Friday 4th of April 2025 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    03-Apr-2025

«فصيح العرب» مذيعٌ في «الجزيرة»... وزيرٌ في سوريا!

 الاخبار  اللبنانية

شكّلت الأخطاء النحوية للحكومة السورية الجديدة مثاراً للسخرية والتهكم من قبل المتابعين في الاحتفال الذي جمعهم في قصر الشعب في نهاية شهر رمضان. خلال اللقاء، ألقى كلّ وزير كلمة قصيرة عن رؤيته المستقبلية للوزارة التي تسلمها.

 
وفي حارة من «العميان» باللغة العربية وقواعدها، سطع بسهولة نجم وزير الثقافة الجديد محمد ياسين صالح بصوته الرخيم ولغته الفصيحة، التي وصلت حد الاستعراض مع إلقاء أبيات من الشعر العامودي ناسبت الجو العام. وأثارت كلمة مقدم برنامج «تأملات» على قناة «الجزيرة» القطرية إعجاب الكثير من المتابعين للاحتفال، إضافة إلى الإشارة إلى حسن مظهره.
 
واستطاع صالح أن يتحول إلى ترند من نوع خاص من خلال دغدغة المشاعر بأبيات قال فيها «دمشق لنا إلى يوم القيامة» في ما يمكن اعتباره شعاراً موازياً لشعار «إلى الأبد» الذي رفعه النظام السابق، فبدا كأن سوريا أمام شاعر جديد للبلاط، لا مجرد وزير تقليدي.
 
وتولى محمد صالح (1985)، المذيع في قناة «الجزيرة»، منصب وزير الثقافة في الحكومة السورية الجديدة، التي أعلن الرئيس السوري أحمد الشرع تشكيلتها مساء 29 آذار (مارس)، ونشرت منصة 360 التابعة لقناة «الجزيرة» في الأول من نيسان (أبريل) الحالي، حلقةً جديدة من برنامجه «تأملات»، أي بعد أيام قليلة فقط على إعلان الصالح تسلّمه مهام حقيبة الثقافة السورية، ما يثير أسئلة حول إمكانية أن يجمع وزير دولة بين عملين.
 
وحول ذلك يشير المحامي رامي هاني الخير إلى أنّ الإعلان الدستوري الجديد للبلاد لم يتناول إمكانية الجمع بين حقيبة وزارية ومركز آخر، كما لم نلحظ في نص القوانين ما يتيح ذلك أيضاً، بما قد يؤثر على استقلالية الحقيبة الوزارية. وأشار الخير إلى أنّ «المخالفات المماثلة لم تقتصر على السلطة الانتقالية، بل هناك سابقة مماثلة مع وزير الأوقاف السابق محمد عبد الستار السيد، الذي كان يقدم برنامجاً دينياً على فضائية «سما الخاصة».
 
ومع تداول الاسم على منصّات التواصل الاجتماعي بمحتوى إيجابي، سرعان ما حرص بعض الناشطين على استعادة فيديو قديم للوزير صالح محذرين من موقفه غير الإنساني تجاه المجازر التي ارتكبت في الساحل السوري مطلع آذار (مارس) الماضي، ويظهر صالح في فيديو نشره عبر منصة إكس، متحدثاً باللغة الإنكليزية، اعتقاداً بأهمية ذلك لتوعية الإعلام الغربي حول حقيقة ما يجري في الساحل السوري، نافياً أن يكون ما حدث «عنفاً طائفياً لكن هو العكس تماماً فلا تصدقوا كل شيء تشاهدوه أو تسمعوه».
 
وجاءت إعادة نشر ومشاركة فيديو صالح الذي يشكك فيه بقصص الناجين بالتزامن مع انتشار صورة الطفل إبراهيم شاهين الذي راح ضحية مجزرة ارتكبتها قوات تابعة لوزارة الدفاع السورية، وفيديو آخر يظهر فيه والد أحد ضحايا مجزرة قرية الرصافة في ريف حماه متحدثاً عن أن قاتلي ابنه الذين نزعوا قلبه ثم اتصلوا بوالده لأخذ جثمانه.
 
يُذكر أن صالح الذي بدأ رحلته من دمشق إلى لندن ثم الدوحة مروراً ببيروت، فاز في برنامج «فصيح العرب» عام 2016 الذي أنتجه تلفزيون قطر، وحقق على إثره شهرة واسعة، وعرف عنه ولعه باللغة العربية وآدابها، وهو حاصل على بكالوريوس لسانيات من جامعة «متروبوليتان» البريطانية، واشتغل في الصحافة والإعلام.
 
وعرف بآرائه ذات التوجه الإسلامي، فهو صرّح في أحد البرامج أنه يعتبر ويرى أنّ «كل مكان يضع فيه سجادة صلاته هو وطنه». كما يشير في تصريحاته إلى السلطة الجديدة في سوريا بوصفهم بـ «الفاتحين»، معتبراً أنّ «مدح الحاكم العادل انتقام من الطغاة»، فيما نُشر آخر فيديو للوزير صالح عبر إحدى منصات «الجزيرة» على فايسبوك وهو يلقي كلمة من أحد مساجد ريف دمشق يخاطب فيها المصلين «بإذن لها نحن في وزارة الثقافة، سترون من المشاريع ما يسرّ الصديق ويسوء العدو».