المدن -
أعلن القائد السابق لـ"اللواء الثامن" أحمد العودة وضع نفسه تحت تصرف الرئيس السوري أحمد الشرع ووزير دفاعه مرهف أبو قصرة، وذلك قبل تسليم نفسه إلى الشرطة العسكرية في درعا.
العودة: فشلت مخططات اغتيالي
وتحدث العودة في تسجيل مصور، عن الحادثة الأخيرة في مدينة بصرى الشام، قائلاً إن مجموعة مسلحة هاجمت مزرعته في بصرى الشام في محاولة لقتله "وتحقيق ما عجز عنه النظام وحزب الله"، مشيراً إلى أنه دافع عن نفسه مما أجبر المجموعة على الانسحاب.
وأوضح أنه خلال انسحاب المجموعة، أُطلقت النار على المارة ودارت اشتباكات مع أشخاص ما أدى إلى مقتل شخص وإصابة آخر من المجموعة.
وأضاف أن بعض "أبواق الفتنة" وجدت في الحادثة "فرصة للتحريض ضده، ضمن "مشروع كان معداً مسبقاً"، مؤكداً أن لديه تسجيلات تثبت أن هناك مخططات لاغتياله قبل هذه الحادثة، لكنها فشلت جميعها.
وأوضح أن مخطط اغتياله تموله مجموعة أشخاص "يعملون لصالح حزب الله اللبناني"، وأن هذه المجموعة كانت تخطط لتفجير المدارس وتسميم وردم الآبار وقتل وجهاء بصرى الشام.
وقال إنه بسبب ازدياد الحملة التحريضية ضده، قرر وضع حد لها عن طريق الدولة السورية. وأضاف "أضع نفسي في عهدة" وزير الدفاع مرهف أبو قصرة والرئيس السوري أحمد الشرع "لأثبت للجميع أنني أبذل ما استطعت وأسخّر قوتي لبناء بلدي لا العكس"، إضافة إلى ثقته بالشرع وأبو قصرة، رغبة منه في قطع الألسنة عن الدولة.
ودعا أهل درعا إلى "إعطاء دروس" بالتضحية من أجل بناء الدولة قائلاً: لنكن اليوم أساساً يحمل صرح الدولة. كنتم درعاً للثورة فلنكن اليوم درعاً للدولة".
العودة في دمشق
وأكد مصدر مقرب من العودة لـ"المدن"، أن العودة سلّم نفسه للشرطة العسكرية في مدينة درعا، فيما قالت مصادر متابعة أنه وصل بالفعل إلى العاصمة دمشق، ثم جرى بث تسجيله المصور على شبكات التواصل الاجتماعي.
والجمعة، قالت مصادر متابعة لـ"المدن"، إن مسلحين على الأقل هاجموا مكان إقامة العودة في مزرعة في أحد أحياء بصرى الشام في ريف درعا، قاصدين الوصول إليه وقتله، إلا أن الحرس الخاص بالعودة اشتبك مع المهاجمين ما أدى إلى مقتل شخص منهم وإصابة آخر.
وأكدت المصادر أن دافع قتل العودة يرجع إلى أسباب "ثأرية" وليس موجهاً من قبل أي جهات في الدولة السورية، موضحةً أن المهاجمين ينتمون إلى الجيش السوري.
وأدت الحادثة إلى توتر عشائري واستنفار متبادل للعشائر التي ينتمي إليها كلاً من العودة والشاب الذي قُتل بنيران حرسه الخاص، وسط مطالبات بتسليم العودة نفسه للقضاء السوري حقناً للدماء وتجنباً لأي تدحرج نحو اشتباكات عشائرية في بصرى ستمتد بطبيعة الحال إلى عموم درعا.
وأعلن "اللواء الثامن" في منتصف نيسان/أبريل 2025، حلّ نفسه بشكل كامل وتسليم جميع مقراته ومقدراته العسكرية إلى وزارة الدفاع السورية. ومنذ ذلك الحين، غاب العودة عن المشهد العسكري في المحافظة.
وتشكّل "اللواء الثامن" في العام 2018، على أنقاض فصيل "لواء شباب السنة"، والذي كان يقوده العودة في محافظة درعا، إبان سيطرة الفصائل المعارضة على درعا، قبل ذلك التاريخ. وألحقت روسيا اللواء بـ"الفيلق الخامس" المدعوم من قبلها، قبل أن تقطع الدعم عنه، وتطلب منه الانضمام تحت مظلة شعبة المخابرات العسكرية في نظام الأسد، لكن اللواء نفى ذلك.