Monday 23rd of February 2026 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    23-Feb-2026

الاحتلال يضيّق على الضفة.. تباين في تراخيص البناء وهدم 2461 مبنى فلسطينياً خلال العامين الماضيين

الرأي - كامل ابراهيم - وكالات -

كشفت صحيفة «هآرتس» العبرية، الأحد، عن تفاوت صارخ في منح تراخيص البناء في الضفة الغربية، حيث منحت إسرائيل خلال 11 عامًا فقط 66 رخصة بناء للفلسطينيين، مقابل 22 ألف رخصة للمستوطنين الإسرائيليين خلال الفترة نفسها من 2009 إلى 2020.

وأوضحت الصحيفة أن 2461 مبنى فلسطيني هُدم خلال العامين الماضيين، مقارنة بـ4984 مبنى خلال السنوات التسع السابقة، ما يعكس تصاعدًا ملحوظًا في عمليات الهدم بحق الفلسطينيين. وأكدت أن معظم أراضي الضفة الغربية مغلقة أمام التنمية الفلسطينية، ما يضطر السكان للبناء دون تراخيص، معرضين أنفسهم لخطر الهدم.
 
وأبرزت الصحيفة مثال حي التعاون جنوب مدينة نابلس شمال الضفة، حيث هدمت الجرافات الإسرائيلية مبانٍ منذ كانون الأول الماضي، رغم بعد الحي عن أي مستوطنة أو طريق يؤدي إليها، إذ يقع ضمن المنطقة «ج» التي تخضع للسيطرة الإسرائيلية الكاملة وتشكل نحو 61% من مساحة الضفة. وتشير اتفاقية أوسلو الثانية إلى أن المنطقة «أ» تحت السيطرة الفلسطينية الكاملة، والمنطقة «ب» تحت السيطرة المدنية الفلسطينية مع السيطرة الأمنية الإسرائيلية، فيما تظل المنطقة «ج» بالكامل تحت الإدارة الإسرائيلية.
 
ونقلت الصحيفة عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أن عمليات الهدم خلال العامين الماضيين ألحقت الضرر بحوالي 3500 فلسطيني فقدوا منازلهم، فيما لم تحدد المنظمة ما إذا كانت هذه العمليات اقتصرت على المنطقة «ج» أم شملت عموم الضفة الغربية. وأكدت أن هذه الهجمات تزامنت مع تهجير نحو 80 تجمعًا فلسطينيًا نتيجة التوسع الاستيطاني.
 
ولفتت الصحيفة إلى أن هذه الإجراءات تثبط عزيمة الفلسطينيين في الحصول على تراخيص البناء، بسبب الإجراءات البيروقراطية الطويلة التي غالبًا ما تنتهي بالرفض. وتعتبر الأمم المتحدة والمجتمع الدولي الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، أراضي محتلة، ويعد الاستيطان الإسرائيلي فيها مخالفة للقانون الدولي، محذرين من أن أي إجراءات أحادية قد تقوض فرص الحل القائم على أساس الدولتين.
 
من جهة أخرى، أعلن نادي الأسير الفلسطيني أن الجيش الإسرائيلي اعتقل أكثر من 100 فلسطيني في الضفة الغربية منذ بداية شهر رمضان، بينهم أطفال ونساء وأسرى سابقون. وأوضح النادي أن عمليات الاعتقال شملت غالبية محافظات الضفة بما فيها القدس، وتخللتها «الاعتداء بالضرب المبرح وعمليات الإرهاب المنظمة بحق المعتقلين وعائلاتهم، إلى جانب التخريب والتدمير الواسع في منازل المواطنين ومصادرة المركبات والأموال والمصاغ الذهبي».
 
ويقبع في سجون إسرائيل أكثر من 9300 أسير فلسطيني، بينهم 350 طفلاً و66 أسيرة، يعانون التعذيب والتجويع والإهمال الطبي، ما أدى إلى وفاة العشرات منهم وفق تقارير حقوقية فلسطينية وإسرائيلية. وشنت قوات الاحتلال الأحد حملة اعتقالات ومداهمات واسعة في عدة مناطق بالضفة الغربية، شملت اقتحام المنازل وتفتيشها والتنكيل بالسكان، وإخضاع المعتقلين لتحقيقات ميدانية بعد احتجازهم لساعات. وتركزت الاعتقالات بشكل خاص في قلقيلية ومخيم العروب في الخليل، حيث تم اعتقال 16 فلسطينياً بزعم أنهم مطلوبون.
 
وفي سياق متصل، أجبرت سلطات الاحتلال مواطناً مقدسياً على هدم منزله في بلدة العيسوية شمال شرق القدس المحتلة، بعد أن كانت بلدية الاحتلال قد أخطرته بقرار الهدم منذ عدة أشهر، مهددة بتنفيذه وتحميله كافة التكاليف الباهظة المترتبة على العملية.
 
من جهة ثانية، اقتحم عشرات المستوطنين الإسرائيليين، الأحد، المسجد الأقصى بحماية الشرطة الإسرائيلية، في خامس أيام شهر رمضان، وأدوا طقوسًا تلمودية استفزازية في باحاته، وفق وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا).
 
وأوضحت الوكالة أن الاقتحامات تأتي ضمن سلسلة متكررة تهدف لفرض واقع تغييري في المسجد والبلدة القديمة، مع تعرض المواطنين الفلسطينيين لمضايقات وقيود على الوصول والاعتداءات الجسدية.
 
وأشار منشور لجماعات المستوطنين إلى أن الاقتحامات تستمر خمس ساعات يوميًا خلال رمضان، ما عدا الجمعة والسبت، من 6:30 إلى 11:30 صباحًا، بينما كانت قبل رمضان على فترتين صباحية وبعد الظهر.
 
وتفرض إسرائيل سنويًا إجراءات أمنية مشددة في القدس الشرقية ومحيط الأقصى خلال شهر الصوم، مع قيود على دخول الفلسطينيين.
 
من جانبه، ذكر مركز غزة لحقوق الإنسان أن 642 فلسطينيًا استشهدوا منذ الوصول إلى اتفاق وقف إطلاق النار في غزة في تشرين الأول 2025، في حين يواصل الاحتلال الإسرائيلي خرق الاتفاق يوميًا عبر عمليات القتل. وأوضح المركز أن عدد الشهداء اليومي يصل إلى 4.8 شهداء، بينهم 197 طفلاً و85 سيدة و22 مسنًا، ما يشكل 47.2% من إجمالي الشهداء، فيما بلغ عدد المصابين 1643 مصابًا بمتوسط يومي 12.3 إصابة، بينهم 504 أطفال و330 سيدة و89 مسنًا، أي ما يشكل 56.1% من إجمالي المصابين.
 
وأكد المركز أن المعطيات التراكمية خلال 133 يومًا من اتفاق وقف إطلاق النار تظهر ارتكاب قوات الاحتلال نحو 13.5 خرق يوميًا، ما يفرغ الاتفاق من محتواه ويحوّله إلى غطاء لاستمرار العدوان. وشدد على أن هذه الأرقام تعكس استهداف الفئات المحمية بموجب القانون الدولي الإنساني، خصوصًا الأطفال والنساء، بما يشكل انتهاكًا جسيمًا لاتفاقيات جنيف ويستدعي المساءلة الجنائية الدولية.
 
وأشار المركز إلى أن الانتهاكات لا تقتصر على القتل والقصف، بل تشمل أيضًا عدم التزام إسرائيل بإدخال 600 شاحنة يوميًا وفق ما نص عليه الاتفاق، بينها 50 شاحنة وقود، حيث لم تتجاوز الشاحنات الفعلية 43% من الإجمالي، ونسبة إدخال الوقود 15% فقط، ما أدى إلى شلل الخدمات الأساسية وتعطيل إصلاح البنية التحتية. كما استمر تعطيل حركة السفر عبر معبر رفح وفرض قيود تعسفية، إذ لم تتجاوز نسبة الالتزام بأعداد المسافرين المتفق عليها 40.3%، في انتهاك واضح لحرية التنقل والالتزامات التعاقدية.
 
من جهة ثانية، أكد وزير المالية الإسرائيلي زئيف إلكين، أن تل أبيب أبلغت واشنطن بعدم المساهمة المالية في «مجلس السلام» المعني بإعادة إعمار غزة، مشيرًا إلى عدم وجود سبب يدفع إسرائيل لتمويل إعادة الإعمار، دون ذكر رد فعل الولايات المتحدة على ذلك.
 
وشنت إسرائيل في 8 تشرين الأول 2023 حرب إبادة جماعية على غزة استمرت عامين، خلفت أكثر من 72 ألف شهيد فلسطيني وما يزيد على 171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء، ودمرت 90% من البنية التحتية.
 
ونقلت الإذاعة الرسمية عن مصدر حكومي إسرائيلي أن قرار تل أبيب بعدم تمويل «مجلس السلام» ساعد في تليين موقف وزيري الأمن القومي والمالية من المجلس، اللذين أبديا تحفظًا على انضمام إسرائيل إليه، لكنه التزما الصمت بعد إعلان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الانضمام.
 
ووفقًا للإذاعة، من المتوقع أن تدفع كل دولة عضو في المجلس نحو مليار دولار للمشروع، بدءًا من إعادة إعمار غزة وصولًا إلى تمويل قوات حفظ السلام.
 
وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، جمع تعهدات مالية بأكثر من 7 مليارات دولار من دول عدة، فيما ستساهم واشنطن بمبلغ 10 مليارات دولار، دون تحديد أوجه إنفاق الأموال.
 
وأضاف ترامب أن المجلس جزء من خطته بشأن غزة، وأنه ظهر على أنقاض الإبادة الإسرائيلية، لكنه لم يتضمن أي ذكر للقطاع الفلسطيني في ميثاقه.
 
ويعد المجلس أحد 4 هياكل لإدارة المرحلة الانتقالية بغزة، إلى جانب اللجنة الوطنية لإدارة غزة، والمجلس التنفيذي لغزة، وقوة الاستقرار الدولية، وفق خطة ترامب.