الغد
هآرتس
بقلم: اوري مسغاف
هذه دعوة موجهة للحكومات والشعوب في ارجاء العالم الديمقراطي. يبدو لي انها تمثل معظم الجمهور الديمقراطي والليبرالي في اسرائيل. انقذونا، انقذونا من انفسنا، نحن بحاجة الى المساعدة. يقولون انه يصعب طلب المساعدة. يوجد حاجز نفسي يجب التغلب عليه، وهو يحتاج الى الاعتراف بالوضع الذي فيه الشخص لم يعد قادرا على إنقاذ نفسه بنفسه. "احيانا أنت لا يمكنك فعل ذلك وحدك"، كما كتب ذات يوم بونو من فرقة "يو 2"، وهو صديق آخر يحب اسرائيل والانسانية، ولديه رؤية متزنة عن الواقع بشكل عام وعن الوضع في غزة بشكل خاص، الذي هو ايضا رفع يديه مؤخرا بيأس امام الهستيريا المدمرة لتحالف نتنياهو – حماس.
نحن بحاجة الى مساعدة مستعجلة. لقد اختطفنا على يد عصابة اجرامية، التي استغلت الاسلوب الديمقراطي من اجل تولي السلطة، وبعد ذلك محاولة تخريب الديمقراطية لصالح نظام ديكتاتوري مع صفات فاشية وقومية متطرفة. هذه قصة معروفة حدثت في السابق في اماكن اخرى، الآن هذا يحدث عندنا. نحن اعتقدنا اننا سننجح في المواجهة وحدنا. كان يظهر أننا نسير في الطريق الصحيحة، وعندها حدث 7 اكتوبر. غزو بربري لأراضينا السيادية، نفذته منظمة. اغلبية ساحقة في اسرائيل اعتقدت انه يجب علينا الدفاع عن انفسنا، وحتى الرد على الغزو بقوة من اجل التأكد من أنه لن يتكرر مرة اخرى.
ولكن مرت تقريبا سنتين، والحرب الدفاعية المبررة تبين انها حملة انتقام لا نهائية من القتل والتدمير، مع الجوع والمعاناة للمدنيين وخطط لطرد السكان وإعادة الاستيطان في القطاع، حسب حلم التيار الاصولي في اسرائيل. هذه حكومة أقلية مصممة مواصلة التخلي عن المخطوفين والتضحية بالجنود على مذبح بقائها السياسي. هناك اغلبية ساحقة في الجمهور ضد مواقفها وخططها في كل قضية مركزية. أنتم ترون الاحتجاجات والمظاهرات.
لكن نحن لا ننجح في التخلص منها، بالعكس، مؤخرا يتعزز الخوف من انه لا يمكن فعل ذلك بالطريقة العادية، لان نتنياهو ومساعديه سيجدون طريقة لإلغاء الانتخابات أو افراغها من مضمونها. الديمقراطية لدينا افلست. الاجهزة والكوابح انهارت، لا يوجد عندنا وبحق فصل بين السلطات أو سلطة قانون عاملة أو شرطة مستقلة. لا توجد وبحق حكومة، أو كابنت أو برلمان. لم يعد يوجد أي شيء مقدس، حتى مذبحة وكارثة وفشل 7 اكتوبر لم يتم فحصها بشكل قانوني من قبل لجنة تحقيق رسمية.
هنا انتم تدخلون الى الصورة. تدخلكم حيوي، بشكل ناجع، التنديد لا يكفي، وحتى ليس المقاطعة الاكاديمية والثقافية، احيانا هي تضر اكثر، بالذات المعسكر الديمقراطي – الليبرالي، الذي يعتبر نفسه جزءا من العالم الكبير، وهو غير معني بالعيش هنا في سبارطا حديثة أو في ايران يهودية. ايضا نية الاعتراف الاعلاني بالدولة الفلسطينية لن ينقذنا. دولة فلسطينية حقيقية مع مؤسسات وصلاحيات هي اساس مستقبلي لضمان وجود اسرائيل. ولكن هذا لا يفعل على الورق، هذا يجب ان يبنى على الارض. والآن هذا يبدو بالأساس مثل ضريبة كلامية، والاكثر خطورة من ذلك هو هدية ليحيى السنوار ومواصلي دربه، الذين كما نذكر يعارضون في الاصل حل الدولتين.
لذلك، نحن بحاجة الى ايجاد طريقة ناجعة لوقف الحرب ووقف الحكومة. وعقد مؤتمر دولي كبير كما حدث عدة مرات في السابق بقيادة اوروبية.
صحيح انه توجد لنا ولكم مشكلة جدية مع الادارة الاميركية الحالية. حاولوا التقدم بدونها. "اجعلوا اوروبا عظيمة مرة اخرى"، لا حاجة الى قصف تل ابيب كما فعلتم في صربيا. حظر السلاح الهجومي والتهديد بقطع العلاقات ستكون كافية. ببساطة، يجب عليكم اخضاع نتنياهو ومساعديه الحقيرين، وساعدونا في رميهم في مزبلة التاريخ. من فضلكم، لقد حان الوقت، نحن لم نعد قادرين.