Wednesday 3rd of June 2026 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    03-Jun-2026

تطاولوا على قرارات المحكمة العليا

 الغد

هآرتس
بقلم: أسرة التحرير
 
 
 
تعقيب وزير العدل يريف لفين على قرار محكمة العدل العليا الذي يلزمه بأن يعقد لجنة انتخاب القضاة لتنتخب القضاة للمحاكم المركزية، يدل على أن وجهة الحكومة هي نحو تصعيد إضافي. "القرار ليس قانونيا في ظاهره"، قال لفين وكأنه قاضي القضاة. "ثلاثة قضاة خلقوا بأيديهم أزمة دستورية غير مسبوقة، والمسؤولية كلها تقع عليهم"، أضاف في ظل التنكر لمسؤوليته الكاملة عن النقص في القضاة وعن التوتر بين السلطات.
 
 
المستشارة القانونية للحكومة غالي بهرب ميارا عقبت على تهديدات لفين وحذرت من أزمة دستورية: "في وضع تدعو فيه الحكومة إلى عدم إطاعة قرارات المحكمة، لن يبعد اليوم الذي يعد فيه قرار المحكمة في نظر الجمهور غير ملزم"، قالت في مؤتمر رابطة المحامين في إيلات، أول من أمس. "ثمة من سيسأل، إذا كانت الحكومة لا تطيع قرارات المحكمة، فلماذا تكون باقي المؤسسات والجمهور ملزمين بذلك؟". خيرا تفعل بهرب ميارا حين تواصل التحذير من كل خطوة إضافية في قضم الديمقراطية. لكن فيما أن لفين والحكومة كلها تسانده، بما في ذلك رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (المتهم بالجنائي كما يجدر بالذكر، إذ يخيل أن هذه الحقيقة التي لا تدرك تصبح مجرد تفاصيل هامشية)، يحطمون القواعد - يبدو أن جهاز القضاء يحاول مواصلة اللعب حسب القواعد.
في مثل هذه الوضعية، ولأنه لا يوجد لدى المحكمة "محفظة أو سيف"، فليس لها طريق فاعل للتأكد من أن قراراتها ستنفذ. الطريق الوحيد لإعادة الديمقراطية الإسرائيلية إلى مكانها والدولة إلى مسارها هو الانتخابات التي تؤدي إلى استبدال الحكم. لعله عندها سيعين وزير عدل يعمل لأجل الجمهور وبالتعاون مع جهاز القضاء بدلا من وزير يعمل كي يخربه.
الانتخابات على الأبواب، لكن انعدام الكوابح لدى الحكومة، إلى جانب رغبتها الشديدة في البقاء على قيد الحياة، يتسببان في أن تكون طهارة الانتخابات هي الأخرى في خطر. رئيس المحكمة العليا إسحق عميت، حذر في المؤتمر إياه من محاولات تقويض ثقة الجمهور بسلامة إجراءات الانتخابات ومصداقية نتائجها. "إذا كان ممكنا تزييف كل شيء فلماذا تصديق أي شيء؟ من هنا، فإن مجرد إجراءات الانتخابات ووجود المنظومة الديمقراطية تكون في خطر"، قال. "بمعنى أنه ينبغي عمل كل شيء كي لا يصبح تنكر الحكم لمنظومة إنفاذ القانون والديمقراطية -ما درج على تسميته كـ"أزمة دستورية"- مسا بطهارة الانتخابات أو تنكرا لنتائجها". إن الحفاظ على طهارة الانتخابات هو الآن المهمة العليا لجهاز إنفاذ القانون وكل من هو معني بأن تبقى إسرائيل ديمقراطية.