وكالات -
قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن بلاده مستعدة لمنح الدبلوماسية فرصة أخرى، شرط أن ترى أدلة قوية على رغبة صادقة لدى الولايات المتحدة في بناء الثقة والتوصل إلى حل عادل.
وأضاف عراقجي لصحيفة الفايننشال تايمز أن "الافتراضات الخاطئة بشأننا خطيرة"، محذرا من أن اختيار واشنطن الحرب بدلا من الدبلوماسية سيؤدي حتما إلى "إخفاق استراتيجي أكبر".
وقال عراقجي إن الطريق الدبلوماسي لن يكون ممكنا إلا إذا أقرت الإدارة الأميركية بصدق بأنه لا خيارات عسكرية أمامها، مضيفا أن ذلك "ينبغي أن يكون واضحا بالفعل بعد ما يقرب من ثمانية أشهر من الحرب، لم تتحقق خلالها أي من الأهداف التي أعلنوا عنها علنا لمهاجمة إيران".
وحذر من أن أي تصعيد إضافي حول مضيق هرمز أو في أي مكان آخر في المنطقة سيعرض أرواح المدنيين ورفاهية دول المنطقة والاقتصاد العالمي لخطر كبير، قائلا إن إيران تجد نفسها مجددا عند "مفترق طرق خطير".
وأكد عراقجي استعداد بلاده لمنح الدبلوماسية فرصة أخرى إذا رأت أدلة قوية على رغبة أميركية صادقة في التوصل إلى حل عادل ومشرف ينهي الصراع بصورة دائمة.
وتأتي تصريحات عراقجي في ظل تعثر الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، مع استمرار التوتر بشأن مضيق هرمز، الذي يشكل ممرا حيويا لإمدادات الطاقة العالمية. وتتبادل طهران وواشنطن الاتهامات بشأن مسؤولية التصعيد، فيما تتمسك إيران بشروطها لاستئناف المفاوضات، بما يشمل إنهاء الأعمال القتالية ورفع الحصار البحري الأميركي، وفق مقترح إيراني من سبعة أيام لإعادة فتح المضيق واستئناف المحادثات.
وتتواصل جهود الوساطة بين الجانبين بمشاركة باكستان وقطر، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تجدد المواجهة العسكرية وتأثيرها على أمن المنطقة وأسواق الطاقة العالمية