الغد
إسرائيل هيوم
من داني زاكن
طرحت حماس على الوسطاء وعلى السلطة الفلسطينية شروطا لنزع السلاح من أيدي رجالها.
وتقدر مصادر دبلوماسية إن حماس ستكون مستعدة لأن تسلم سلاحها في غضون بضعة أشهر، لكن يتبين الآن أن المطالب التي تطرحها بالمقابل لن تكون سهلة – للسلطة الفلسطينية أيضا، التي ترفضها صحيح حتى اليوم.
بين مطالب حماس: إبقاء موظفي حماس ممن يرغبون في أن يخدموا في الحكم الجديد في غزة، ضم مئات من أفراد شرطتها إلى القوة الفلسطينية التي يُفترض أن تسيطر على القطاع، حفظ الحق في البقاء كحزب سياسي شرعي يمكنه أن يتنافس في الانتخابات في السلطة الفلسطينية، وحماية أو حصانة لكبار مسؤولي المنظمة من محاولات تصفية إسرائيل في القطاع وخارجه.
كما تطالب حماس أن يبقى سلاح للدفاع عن مسؤولي المنظمة في القطاع لدى قوة صغيرة من رجالها – لمدى زمني طويل، إلى أن يشعروا بأمان.
مع ذلك يتبين أن هذه الشروط لم تُعرض بشكل رسمي وكامل كتعهد لحماس بل كإحدى الإمكانيات في المفاوضات، مثابة اقتراح جس نبض غير ملزم.
وحسب تقديرات استخباراتية تحوز حماس ومنظمات (المقاومة) الأخرى عشرات آلاف البنادق والمسدسات، ومئات قاذفات الصواريخ المضادة للدبابات وقذائف هاون، ولديهم أيضا عدد قليل من منصات إطلاق الصواريخ على مسافات قصيرة ومتوسطة.
ويقول مصدر عربي مطلع على المفاوضات إن السلطة الفلسطينية غير مستعدة لهذه الشروط، لكن في حديث بين الوسطاء وأساسا من جانب تركيا طُرح الادعاء بأنه "ينبغي التعاطي بجدية مع مخاوف مسؤولي حماس على سلامتهم الشخصية وإبداء تفهم بأنهم معنيون في أن يبقوا على قليل من السلاح كي يدافعوا عن أنفسهم". وبقدر ما هو معروف لم يعقب الأميركيون بعد على هذه المطالب، ومن المتوقع أن تستأنف الأسبوع القادم الاتصالات حول هذه المسألة بين الطاقم الأميركي برئاسة ستيفن ميلر وجاريد كوشنر وبين خليل الحية الذي يدير الاتصالات عن حماس.
ويقول مصدر أمني كبير إن مسألة حماس في غزة تبدو مثابة فترة انتظار بسبب الوضع في إيران.
وحسب هذا المصدر فإنه إذا كانت بالفعل محاولة أميركية لإسقاط النظام هناك أو على الأقل إضعافه جدا، فسترتفع جدا الاحتمالات لنزع سلاح حماس.
وتناول الرئيس الأميركي ترامب في خطابه في دافوس مسألة نزع سلاح حماس، وقال ضمن أمور أخرى: "أعتقد أنه يوجد سلام في الشرق الأوسط باستثناء بضع "أوضاع" صغيرة مثل حماس. حماس وافقت على التخلي عن سلاحها، أنتم تعرفون أنهم ولدوا والسلاح في اليد وهذا ليس سهلا عليهم.
لكنهم وافقوا على هذا وملزمون أن يفعلوا هذا، ونحن سنعرف إذا كانوا سيفعلون هذا في الأيام الثلاثة القادمة ربما في الأسابيع الثلاثة القادمة، وإذا لم يفعلوا هذا فإنهم سيُصفون بسرعة".
لهذا القول أهمية كبيرة سواء في المدى الزمني الذي حدده أم لمجرد تحديد السلاح الذي لدى حماس كعائق للسلام.
الحل لحالة ألا تسلّم حماس السلاح، يعرفه ترامب مرة أخرى بكلمات حربية، لكن القصد هنا هو أنه ستُعطى لإسرائيل يد حرة لكي تفعل هذا بنفسها.