Friday 27th of May 2022 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    09-May-2022

الملك.. حامي رسالة السلام والوئام
الراي - كتب - د. فتحي الأغوات -
يتسلم جلالة الملك عبدالله الثاني وجلالة الملكة رانيا العبدالله، في نيويورك مساء اليوم، جائزة الطريق إلى السلام السنوية من قبل مؤسسة الطريق إلى السلام التابعة لبعثة الفاتيكان في الأمم المتحدة.
 
ويأتي منح الجائزة، تقديراً لدور جلالتيهما في تشجيع الحوار والوئام بين الأديان، وتعزيز فرص تحقيق السلام، وجهود الأردن الإنسانية في استضافة اللاجئين.
 
جائزة الطريق إلى السلام السنوية تاسست العام 1991 وتمنح لشخصيات وقيادات سياسية ودينية منذ العام 1994 حيث منحت للامين العام الاسبق للامم المتحدة بطرس غالي وكوفي عنان وغيرهما من الشخصيات والقيادات الدولية.
 
دور واضح ومهم يضطلع به الملك في تعزيز أُسس وأركان الحوار بين الأديان في أرجاء المنطقة، إضافة الى المبادرات الملكية المستمرة في دعم القضايا والجهود الإنسانية،و تعزيز العلاقات المشتركة بين الشرق والغرب.
 
الملك وما يحمله من شرعية دينية وتاريخية وحنكة سياسية يمثل مصدر فخر واعتزاز للأمة في حمل رسالة السلام والدعوة الى المحبة على مدى عقود متتالية،باذلاً جلالته في سبيل ذلك الجهود الدؤوبة للحفاظ على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف والدفاع عنها وحمايتها من الانتهاكات الاسرائيلية المتواصلة، اضافة الى ماقدمه الاردن من مساهمات كبيرة في استضافة واستقبال للاجئين.
 
جلالته كان على الدوام همزة وصل بين الثقافة الشرقية ومثيلتها في الغرب، ويُعد نموذجاً وقدوة في التسامح ليس في المنطقة وحسب بل على الصعيد الدولي ودوره الكبير في حفظ الامن والسلام العالمي وتعزيز لغة الحوار بين الأديان والثقافات.
 
وتكريم الملكة رانيا العبدالله بهذه الجائزة يأتي لدورها الانساني وكنموذج متقدم ورائد للمرأة وإسهاماتها وأنشطتها الدائمة في خدمة الطفل واللاجئين والأعمال الخيرية، وتحقيق العدالة والمساواة بين الجميع، ودعم حقوق النساء والأطفال من خلال تبني العديد من المبادرات والبرامج الانسانية ونشر قيم التسامح وقبول الآخر.
 
وبحسب رجال دين ومفكرين فإن منح جائزة الطريق الى السلام جاءت تعبيراً عما يكنه العالم ومؤسساته الانسانية والدينية من تقدير ومشاعر فخر لجهود جلالته في تحقيق الوئام والتآخي بين الأديان ورعاية المقدسات الإسلامية والمسيحية وماتقوم به الملكة من تسخير وتطويع للفرص حيال قضايا انسانية تختص في الجوانب الخيرية والاعمال التطوعية ومساعدة الاطفال والنساء واللاجئين والارتقاء بالخدمات المقدمة لهم وتحقيق المساواة.
 
المفكر الإسلامي الدكتور حمدي مراد قال إن تكريم الملك بهذه الجائزة استحقاقاً، لحفيد بيت النبوة وعميد آل البيت الأطهار، مشيراً الى أن جلالته يحمل الشرعية الدينية والتاريخية لرسالة الآباء والأبناء من أجل القدس الشريف والمقدسات الإسلامية والمسيحية،وأضاف: نداءات الملك عبر المنابر والمحافل العالمية والتي تدعو الى الحفاظ على كرامة الإنسان،وعلاقة الانسان بأخيه الإنسان وعلاقة المؤمنين في ما بينهم، تشكل منهاج عمل وبوصلة خير ومحبة للعالم.
 
ولفت الى ماقدمه الأردن من مشاريع ومبادرات عالمية مهمة كان لها دور وصدى مؤثر في نشر قيم المحبة والتسامح، منوها الى «رسالة عمان» و«مشروع الوئام بين أتباع الديانات «والذي تبنته الأمم المتحدة وجعلته يوما للتآخي بين أصحاب واتباع الديانات السماوية وأصحاب المعتقدات من أجل أن يعيش هذا الإنسان الذي كرمه الله عز وجل حالة من الأمن والاستقرار بعيداً عن ظلم الحروب وويلاتها.
 
مدير المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام الأب رفعت بدر أكد أن تكريم جلالة الملك بهذا الوسام والجائزة السنوية ليس غريباً ويعد إشادة بجهود جلالته ومايقوم به الاردن بخصوص حوار الأديان، لافتاً الى أ ن الملك حظي على مدار السنوات السابقة بالعديد من الجوائز العالمية،جائزة تمبلتون لحوار الاديان ومصباح السيسي للسلام واخيراً كانت جائزة الشيخ زايد للإخوة الإنسانية في دولة الامارات العربية، منوها الى أن هذه الجائزة تأتي تتويجياً للكثير من المبادرات الانسانية النبيلة والخيرة التي يقوم بها جلالته وأن الدين عامل سلام ومحبة بين الناس.
 
وقال: كلنا فخر خاصة ان الجائزة تمنح من قبل البعثة التابعة الفاتيكان في الأمم المتحدة، كتقدير لدور جلالته في حماية الاماكن المقدسة وحوار الاديان ونشر الوئام والمحبة، وأن الجائزة تمثل تكريماً للملك والملكة لهذا العام وتشريفاً وفخراً للأردن والأردنيين ولكافة المسيحيين في العالم وتكريماً للجهود التي بذلها الهاشميون مع شعبهم على مدار مئة عام من عمر الدولة الأردنية.