Friday 27th of November 2020 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    19-Oct-2020

أمراض نفسية ومشكلات اجتماعية واقتصادية للحظر الشامل .. ولا فائدة طبية

 عمون - عبدالله مسمار - عبر أردنيون عن استيائهم من استمرار فرض حظر التجول الشامل يومي الجمعة والسبت من كل اسبوع واصفين نمط الحياة الجديد بالسجن مع الاشغال الشاقة.

 
يقول أحد المواطنين عبر مواقع التواصل الاجتماعي متذمرا، "الحياة أصبحت 5 أيام اشغال شاقة ويومين سجن"، رافضا الحظر الشامل الذي يفرض في عطلة نهاية الاسبوع والتي ينتظرها الأردنيون بفارغ الصبر للترويح عن انفسهم بعد أيام العمل.
 
أما الموظف في احدى مؤسسات القطاع الخاص علي، يقول لـ عمون إنه بات مستاء من طبيعة الحياة حيث يمضي اياما خمسة في العمل ويعود الى منزله منهكا، معتمدا على يوم الجمعة للترفيه عن عائلته واطفاله، لكن الحظر يحول دون ذلك.
 
ويضيف علي، أن وتيرة المشاكل الأسرية ارتفعت داخل منزله بصورة غير مسبوقة، فجميع افراد الأسرة ومنهم الاطفال يعانون من توتر دائم بسبب الحظر حيث لا مجال للترويح عنهم والخروج من المنزل.
 
الاخصائي النفسي الطبيب علي الفروخ أكد لـ عمون أن للحظر يومي عطلة نهاية الاسبوع تأثير سلبي كبير على الأردنيين لان المتنفس الوحيد للمواطن هو يوم نهاية الاسبوع خصوصا للعائلات التي تقطن في المدن الكبيرة حيث معظم منازلها شقق طابقية محدودة الحركة.
 
ووصف الفروخ الحظر بالسجن، مبينا أن معدلات القلق والاكتئاب تزداد بشكل كبير بسبب هذا "السجن"، كما يتسبب بالانفعال والعصبية الدائمة.
 
وقال الدكتور الفروخ إن هذه الأمراض ستظهر ليس عند الكبار فقط، بل لدى الاطفال ايضا، مشيرا إلى أن البنية التحتية في المدن الأردنية لا تلبي حاجة الترويح عن النفس من خلال الحدائق والمتنزهات حيث يقل وجودها بين الاحياء السكنية وتكاد تكون معدومة.
 
وبين اخصائي طب النفس أن هذه الأمراض تزيد من معدلات المشاكل الأسرية داخل البيوت وبالتالي تتفاقم لتصبح مشاكل مجتمعية، ممكن أن تؤدي إلى ظواهر جديدة غريبة عن الأردنيين.
 
وعلى صعيد الاقتصاد أكد الفروخ أن معاناة العامل او الموظف من هذه المشاكل تؤدي بلا شك إلى انخفاض الانتاجية في العمل، قائلا: "سيشعر الموظف أنه يعمل كالسجين فلن يؤدي عمله برغبة وجد".
 
وقال إن العامل يحتاج إلى نقاهة وفرصة للترويح عن نفسه حتى يعود إلى عمله بروح معنوية جيدة يتمكن من خلالها منح عمله حقه على أكمل وجه.
 
ودعا الفروخ إلى عدم فرض حظر تجول شامل يومي عطلة نهاية الأسبوع، كما اقترح في حال إصرار الحكومة على ذلك تخفيضه إلى يوم واحد فقط وتحظر فيه حركة المركبات حتى لا تقام التجمعات الكبيرة مثل الاحتفالات والمناسبات، فيما يسمح به للمواطنين الحركة سيرا على الاقدام وبالتالي تكون الحكومة حققت مرادها من منع التجمعات الكبيرة.
 
أما القطاعات الاقتصادية فعبرت جميعها عن رفض حظر التجول الشامل يومي الجمعة والسبت، مشيرة الى تكبدها خسائر كبيرة جراء ذلك.
 
ودعت القطاعات التجارية إلى إعادة النظر بقرار الحظر، من اجل حماية المنشآت التجارية والخدمية من التعثر والضغوط الاقتصادية وتراجع المبيعات.
 
وقالت، إن يومي الجمعة والسبت يشكلان أكثر من 60% من إجمالي مبيعات المطاعم ومحال الحلويات خلال الاسبوع، واستمرار فرض الحظر سيضر بشكل كبير القطاعات التجارية والخدمية كافة، وقطاع المطاعم والحلويات خاصة، ويحملها أعباء وتكلفة مالية ما يجعلها غير قادرة على الوفاء بالالتزامات المترتبة عليها.
 
وأشارت إلى أن الحظر الشامل حمل العديد من أصحاب المطاعم أعباء إضافية وباتوا غير قادرين على الاستمرار وتغطية المصاريف.
 
* لا فائدة طبية من الحظر
 
مدير إدارة الرعاية الصحية الأولية الأسبق في وزارة الصحة الدكتور بشير القصير، قال لـ عمون إن من الناحية العلمية لا يوجد أي فائدة من الحظر الشامل لمدة يومين.
 
وأضاف القصير -الذي سبق أن تعامل مع فيروس (كورونا ميرس) في العام 2015-، أن الحظر في نهاية الأسبوع يمكن أن يكون مفيداً في حال كان عدد الاصابات بفيروس كورونا المستجد قليل، ولكن في ظل الانتشار المجتمعي لا يوجد أي فائدة منه من الناحية العلمية.
 
وبين أن الحظر لمدة يومين في الوضع الذي يمر به الأردن حاليا، لا تأثير ايجابي له، ويعتبر غير مجد، ولا يمكنه التأثير بشكل كبير على الوضع الوبائي.