Monday 18th of January 2021 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    13-Jan-2021

الخصاونة: الحكومة لن تتنازل عن اختصاصات مجلس الوزراء
 (المملكة) قال رئيس الوزراء بشر الخصاونة، الأربعاء، إن الحكومة لن تتنازل عن اختصاصات مجلس الوزراء، ولن يكون أحد أمامها، وسينتظم الكلّ خلفها في ممارسة اختصاصها، حسب الوارد في المادّة (45) من الدستور.
 
وأضاف خلال خطاب الرد على مناقشات الثقة في مجلس النواب، أنه عند الحديث عن اختصاصات مجلس الوزراء، وعن المادّة (45) من الدستور، التي تنيط بمجلس الوزراء إدارة جميع شؤون الدّولة الدّاخلية والخارجيةّ، باستثناء ما عُهِد أو يعهد به بموجب الدستور، أو أيّ قانون إلى شخص أو هيئة أخرى.
 
وأشار إلى أن الحكومة ستتحمّل وحدها، المسؤوليّة الدستوريّة المتلازمة مع السلطة المخوّلة لها بمقتضى هذه المادّة، ولن تجدونها يوماً تؤشّر إلى اليمين أو اليسار، أو الأعلى أو الأسفل، عندما تساءل عن تصدّيها لمسؤوليّاتها الدستوريّة.
 
وقال "لن نقبل الشراكة هنا في ممارسة الاختصاص وفقاً للدستور، ولن نرتضي لأنفسنا تمرير المسؤوليّة أو المساءلة لغيرنا".
 
وتنص المادة 45 من الدستور على "يتولى مجلس الوزراء مسؤولية ادارة جميع شؤون الدولة الداخلية والخارجية باستثناء ما قد عهد أو يعهد به من تلك الشؤون بموجب هذا الدستور، أو أي قانون إلى أي شخص أو هيئة أخرى، وتعين صلاحيات رئيس الوزراء والوزراء ومجلس الوزراء بأنظمة يضعها مجلس الوزراء ويصدق عليها الملك".
 
وذكر رئيس الوزراء "لم أجد في كلّ خطاباتكم أو مناقشاتكم ما نختلف عليه في حبّ الوطن، أو الحرص على مصلحة المواطنين، فجميعنا نتوافق على تشخيص المشكلات والتحدّيات، ونتحدّث بدافع الوطنيّة والإخلاص؛ لكنّ أدواتنا وأولويّاتنا قد تتباين، وهذا أمر صحّي وطبيعي؛ فالاختلاف والائتلاف سنّة كونيّة".
 
وتحدث الخصاونة عن مسوّدة البرنامج التنفيذي للحكومة، التي تترجم البيان الوزاري إلى إجراءات فعليّة وعمليّة محدّدة، في مراحلها النهائيّة، على توضع النسخة النهائيّة أمام المجلس خلال أيّام، إن حصلت الحكومة على الثقة.
 
وذكر أن نقاشات الثقة تؤسّس لانطلاقة مبشّرة وواعدة، نحو تجسير الفجوة في الثقة مع أبناء وبنات شعبنا العزيز.. الثقة التي ندرك يقيناً أنّها لا تستعاد بالأحاديث أو الخطابات،
 
"الحكومة استمعت بكلّ اهتمام وتقديرٍ واحترام، إلى نقاشات المجلس للبيان الوزاري، وهي نقاشات تنمّ عن إدراكٍ لمتطلّبات المرحلة، وصعوبتها، وما تحتاجه من جهد استثنائي، للوقوف على تطلّعات الأردنيين وآمالهم"، وفق الخصاونة.
 
وأوضح أن العلاقة بين الحكومة ومجلس النوّاب ليست علاقة منافسة، مضيفا "أقولها بملء الفم بأننا نسعى سعياً جادّاً وصادقاً وحثيثاً لأن تكون علاقة صحيّة متبادلة ومعزّزة وفقاً للدستور".
 
"حينما نقول شراكة حقيقيّة، فإنّنا لا نتجاوز سقف الدستور؛ بل نتحدّث عن مبدأ أصيل ... وهو مبدأ رديف ومطابق لمبدأ التعاون".
 
وقال "نحن شركاء في تعزيز مسيرة الوطن، ورفعته، وإعلاء شأنه دوماً، وصونه بالأرواح والمهج، وخدمة أهلنا الشرفاء في كلّ بقعة من بقاع وطننا الجميل والأصيل.. شركاء في الحفاظ عليه، وفي خدمته، وفي حماية المصلحة الوطنيّة العُليا، وبذل كلّ جهد وطني مخلص".
 
وأكد الخصاونة حرص الحكومة على مكانة مجلس النواب، وعلى ضرورة تعزيز مكانة مؤسّسات الدولة كافّة؛ مشيراً إلى سعي الحكومة لذلك بنفس المقدار والجهد الذي نسعى فيه لاستعادة الثقة بالحكومة.
 
"قضية معقدة"
 
وبدأت الحكومة في إعادة النظر في متطلبات الجامعات، ووضع الإطار العام لتطويرها وتضمينها بما يتواءم مع متطلبات سوق العمل والمهارات المطلوبة، مثل الريادة والابتكار والتعليم التِقَني.
 
وقامت من خلال مجلس التعليم العالي بإعادة النظر بسياسات وأسس القبول الجامعي بحيث تأخذ بعين الاعتبار اهتمامات الطلبة ورغباتهم لتحقيق العدالة وتكافؤ الفرص.
 
وأكد الخصاونة التزام الحكومة بمبدأ سيادة القانون وتطبيقه على الجميع، بلا استثناء، كما تؤكّد الحكومة استمرار دعمها لاستقلاليّة السلطة القضائيّة، وتوفير جميع المتطلّبات اللازمة لتفعيل العقوبات المجتمعيّة كبديل عن العقوبات السالبة للحرية.
 
وأعلن أن الحكومة ستعمل خلال أيام على إلغاء التعليمات المتعلقة بعدم تجديد جوازات سفر الأردنيين المقيمين في الخارج، سواءً المحكومين أو المطلوبين لقضايا ماليّة، مع التأكيد على أنّ هذا الإجراء ينسجم مع الحقوق الدستوريّة للمواطنين.
 
وبشأن حبس المدين أو المتعثّرين ماليّاً، قال إنها مسألة معقّدة، وتحتاج إلى معالجة حذرة، كونها تتعلّق بحقوق واجبة، وتشريعات نافذة؛ لكنّ ورغم ذلك، الحكومة ستعمل على مراجعة قانون التنفيذ، بالتشاور مع الجهات صاحبة الاختصاص، وبالتعاون مع مجلس النواب، بما يحفظ التوازن والحقوق ما بين الدائن والمدين.