Friday 5th of March 2021 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    18-Jan-2021

لمى حوراني مصممة أردنية تفتتح صالة عرض جديدة لأعمالها في شنغهاي للمجوهرات
الدستور - خالد سامح - ضمن مشروعها الفني لتقديم تصميمات إبداعية للمجوهرات تحتفي بالجوهر الانساني وتستحضر رموز الحضارات القديمة، افتتحت مصممة المجوهرات الأردنية -العالمية لما حوراني مؤخرا صالة عرض جديدة في مدينة شنغهاي الصينية تحت اسم ( جاليري لما حوراني) ليشكل نافذة لها على المجتمع الصيني وفنونه وابداعاته ونافذة أيضا للصينيين كي يطلعوا على أعمال مصممة عربية تحمل أعمالها لمسات فنية مستوحاة من روح الشرق ومن بيئتها الأردنية.
 وقد باتت شنغهاي -لا سيما بعد الانفتاح الاقتصادي والثقافي الصيني على العالم-  تستقطب مئات الفنانين العالميين سنويا لعرض أعمالهم فيها وتبادل الرؤى والخبرات والتجارب ذات الخلفيات الثقافية والحضارية المختلفة.
إنجازات عالمية
وتعتبر لمى حوراني الأحجار الكريمة والرموز والاشارات ومفردات الفن في الحضارات القديمة جزءاً مهماً من عملها، وتسعى إلى أن تكون الطاقة التي تمنحها مجوهراتها إيجابية، مبينة أنها تستخدم ذوقها ونظرياتها في الفن سواء من ناحية الحجر أو الملمس والتضاد اللوني والفراغ والكتل، فكلها أمور تلعب دوراً مهماً في تصاميمها.
الآن وبعد 20 عاماً من العمل المتواصل تبين حوراني أنها اجتهدت وطوَّرت عملها حتى وصلت إلى ما هي عليه الآن، فطريقة تفكيرها وبحثها الدائم في عوالم الحضارات المختلفة فتح لها آفاقا جديدة. والجدير ذكره أن مجوهرات حوراني عُرضت في أهم المتاحف العالمية، وفي أسابيع الموضة في باريس، فهي جسور ثقافية وإنسانية جميلة تصل ما بين الحضارات. ونتيجة للنجاحات التي حققتها المصممة الأردنية، اختارها المنتدى الاقتصادي العالمي قائدة عالمية للعام 2012، تكريماً لها على جهودها في خدمة المجتمع، كما فازت، في العام نفسه، بجائزة أفضل تصميم إبداعي لفئة المصممين العرب الشباب في البحرين.
ولدت حوراني في دمشق وتلقت تعليمها الجامعي في الفنون الجميلة بجامعة اليرموك الأردنية، ثم حصلت على دبلومين في تصميم المجوهرات والأحجار الكريمة، قبل أن تحصل على درجة الماجستير في التصميم الصناعي من معهد مارانجوني، ميلانو، إيطاليا. ووظفت خلفيتها العلمية، ومعرفتها الواسعة بفنون وثقافات العالم، في استحداث مقاربات غير مألوفة في عالم المجوهرات.
دفء انساني
تقول الفنانة التشكيلية سعاد عيساوي حول تصاميم لما حوراني:
أجمل ما في أعمال لمى حوراني هو بث الدفء الإنساني في برودة العنصر، فنشعر معها بأن للشجرة والطائر والمكان وحتى الحروف قيمتها الحقيقية، فهي تأتي من الإنسان مصاغة بفعله وإحساسه. وعندما توضع هذه القطع الفنية على جسم الإنسان، فانها سوف تأخذ منه وتعطيه.. وتعيش إنسانية المعدن مع إنسانية الجسد.
تشتهر لمى حوراني بمجموعاتها المتنوعة التي تأتي من عمق حضارات الشعوب القديمة، وكذلك التي تبحث في الثقافة والتاريخ الإنساني. فهي تحمل معها روح الحضارة العربية ورموزها، وتحولها بأسلوبها الخاص والفريد إلى تصميمات ومجوهرات تجذب المرأة أينما كانت. إن تصميماتها نتاج عملية إبداعية كاملة، تدمج فيها خلفيتها الثقافية والفنية العميقة، وتجارب الحياة بكل ما فيها، وسحر الحضارات.
وتحرص لمى حوراني أن تقدم مجموعات غير تقليدية وحميمة في الوقت نفسه؛ لأنها تهتم بالمرأة المختلفة، وتركز على دعم المرأة للمرأة عبر دعم و تمكين المرأة في المجتمع. فمنذ قديم الأزل لا تزال المرأة تحرص على أن تتزيَّن بالمجوهرات، لتعبّر بها عن جمالها وشغفها وتميزها.
هوية عربية
أما التشكيلية والصحفية سميرة عوض، فكتبت حول تجربة حوراني:
 مكَّن تجوال لمى حوراني حول العالم وتعرفها إلى ثقافات مختلفة، من أن تجعل لمجوهراتها طابعاً خاصاً حيث تحمل كل قطعة في طياتها قصة تعكس رؤيتها وشغفها بمعرفة تاريخ الشعوب، كما دفعها إلى أن تسعى دوماً نحو الابتكار والتطور المستمر بكل قطعة تبدعها، لتجسد بها رموز الحب والسلام، وتحافظ على هويتها العربية مهما اندمجت مع المجتمعات المختلفة. فمجوهراتها تمثل لغتها في هذا العالم الواسع بخبراته، وأشخاصه. تخاطب لمى حوراني المرأة بالقطع التي تصممها، فهي فخورة بكل سيدة اجتهدت وأنجزت وتعبت على ذاتها، وتمتعت بشخصية قوية، ولم تسمح للعوائق والظروف الصعبة أن تقف في طريقها بل تجاوزتها وحققت أحلامها وأهدافها.