Friday 27th of November 2020 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    04-Nov-2020

مثقفون عرب يناقشون إشكاليات النهضة وتجديد الفكر

 الراي- شروق العصفور

 
ناقش مثقفون عرب في لقاء حواري عبر تقنية الاتصال المرئي عقده منتدى الفكر العربي، إشكاليات النهضة وتجديد الفكر.
 
وتناول د.أمين ألبرت الريحاني ما شهده القرن العشرون من محاولات جادة في تأسيس الرؤية العربية المعاصرة، منذ أطلق أمين فارس الريحاني (1876-1940) فكرة التساهل الديني في محاضرة له بنيويورك عام 1900، كأساس لتصور المستقبل العربي ومستقبل الشعوب التائقة إلى التحرر والاستقلال الفكري عن المعوقات التي تؤخر سنّة التطور، وتحدّ من إمكانيّات النهوض الفكري الذي يمكن أن يُطلق عليه "النهضة العربية الثانية".
 
وأشار الريحاني إلى نتاج المفكر محمد أركون كامتداد حديث في نهاية القرن العشرين لما فعله أمين الريحاني في مطلع القرن نفسه، إذ أدرك الاثنان أهمية نقد الفكر والدعوة إلى إعادة فهم الدين فهماً معاصراً متفتحاً للتمكن من بناء فكر سياسيّ معاصر.
 
من جانبه، قال الأمين العام للمنتدى د.محمد أبوحمّور، إن هذا اللقاء يأتي في سياق إدامة الحوار الفكري بين المثقفين والفلاسفة على اختلاف أطيافهم، إسهاماً في بناء رؤية نهضوية جامعة، وتجنب المزيد من صراعات الفُرقة والتشرذم بسبب تحييد الفكر عن دوره في تعزيز التماسك المجتمعي.
 
بينما قال د.عدنان بدران أن مفهوم الدولة المدنية لا يلغي الحفاظ على قدسية الدين واحترام العبادات والقيم الإيمانية والأخلاقية والجوانب الاجتماعية المتعلقة به، بل يحافظ عليها بعيداً عن السياسة.
 
أما د.فايز الخصاونة فأوضح حاجة النهضة العربية الجديدة لخطط استراتيجية تتفق عليها الأمة العربية قولاً وفعلاً، وترتكز هذه الخطط وطنياً على الدولة المدنية، والمواطنة التي تنبذ التمييز بين المواطنين على أساس الدين أو المذهب أو الجندر، إضافة إلى الارتكاز على الديمقراطية.
 
من جهته، رأى د. منذر حدادين أن النهضة العربية حركة واحدة مستمرة لمجهودات المفكرين العرب سواء كانت فلسفية أم سياسية أم غير ذلك، منذ القرن التاسع عشر وحتى القرن العشرين، وأن التحول يحتاج إلى دعائم من الإصلاح الفكري والثورة الصناعية.
 
وبيّن د.أديب صعب، أنه لا بد من فهم مقولات الدين وفق منهجية وضع التفاصيل في ضوء الكل؛ أي رسالة الدين الجوهرية، مشيراً إلى نظامين معرفيين لهذا النوع من التفكير وهما فلسفة الدين وعلم الكلام الجديد، مما يعد ضرورياً لإعداد المجتمع من أجل التفاعل مع المفاهيم والدعاوى الفلسفية والاجتماعية، إضافة إلى تعليم الدين نفسه.
 
وقالت الكاتبة اللبنانية د.سوسن الأبطح: «بعد أكثر من مئة سنة من النهضة العربية بمختلف طروحاتها وأفكارها مثل التسامح الديني، إلا أننا لم نتمكن من الترويج للجانب التنويري والموضوعي والروحاني لفكر الفلاسفة والكُتّاب النهضويين، بل كان هناك أحياناً ما يروج لصورتهم كجاحدين على الرغم من دفاعهم عن الإيمان، مما نفّر العامة من فكرهم".
 
ورأت الكاتبة الليبية رزان المغربي أن التاريخ العربي يمتلئ بالسرديات التنويرية التي لم تشهد تجلياً في الواقع لعدم وجود آليات لتطبيق وتنفيذ لهذه الرؤى، مما أدى إلى الانغلاق، ومن ثم ينبغي على مؤسسات الثقافة والفكر أن تتبنى الفكر التنويري من أجل التقدم في حل هذه المشكلة.
 
وبيّنت الباحثة في العلوم السياسية د.نادية سعد الدين أن النهضة العربية الثانية ما تزال تواجه العديد من الإشكاليات والمعوقات بسبب ضبابية بعض المشاريع الإصلاحية وتيه الفكر العربي بين الطروحات السياسية والدينية، إضافة إلى المعوقات الاجتماعية وتلك المتعلقة بالديمقراطية والحريات والعدالة والمساواة.