Friday 20th of September 2019 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    22-Aug-2019

فلنحلل تجربتنا.. ونستفيد من أخطائنا.. !!*أحمد حمد الحسبان

 الراي-وسط الكم الكبير من القرارات والإجراءات التي تصفها الحكومة بأنها «غير شعبية»، ويراها أصحاب الاختصاص بأنها متدنية الأثر الإيجابي، يمكن التوقف عند نقطتين إيجابيتين، وأمل كبير بأن تشكلان نقطتا تحول في الملفين الاقتصادي والاجتماعي وصولا إلى الملف السياسي.

 
الأولى: الحوار الحكومي البرلماني الذي جرى بعيدا عن الأضواء، بعيدا عن القبة البرلمانية، والذي قيل أنه امتد لساعات، وتم خلاله مناقشة الملف الاقتصادي، وما تتطلبه المرحلة من إجراءات لتحسين الوضع المعيشي للمواطنين.
 
فقد جرت كافة الحوارات السابقة تحت القبة، وأمام وسائل الإعلام وشارك بها مختصون وغير مختصين من النواب والحكومة، وتحولت بالتالي إلى فرصة لبعض النواب من أجل إسماع أصواتهم، نقدا ـ أحيانا. وشتائم أحيانا اخرى. وخلت تلك اللقاءات من أية مقترحات عامة، أو مطالب واقعية. وطغت على الكثير منها صفة الدعاية الانتخابية ومحاولة دغدغة مشاعر الناخبين المحبطين على مرمى عام واحد من موعد الانتخابات البرلمانية المقبلة.
 
والثانية: إعادة هيكلة مؤسسة الاستثمار، وإناطة رئاستها بشخصية اقتصادية وازنة لها تاريخها النظيف، ولديها من التجربة ما يمكن أن يعطي هذا الملف زخما يتواءم مع متطلبات الحالة الراهنة. حيث كشف الدكتور الوزني عن تصور مهم جدا يتمثل بالبحث عن المستثمرين وطرق أبوابهم وإبلاغهم بكافة التفاصيل والتسهيلات والامتيازات التي سيحصلون عليها، والاستماع اليهم وتلبية ما يمكن من مطالبهم. التجربة التي ما تزال في بداياتها، تحمل تطورا مهما في أسلوب التفكير، غير أن نجاحها مرهون بمدى التعاون معها، والاستجابة إلى متطلباتها، والانفتاح بالقدر الذي يمكن أن يغري المستثمرين على القدوم إلى الأردن، وليس بالأسلوب الذي كان سائدا والذي ادعت الحكومات أنه ابداعي وأشارت النتائج إلى عكس ذلك. عودة إلى النقطة الأولى، والمتمثلة بالحوارات الحكومية البرلمانية، والتي من إيجابياتها انها تقتصر على المختصين من الطرفين، فمن المهم جدا أن تبتعد عن التنظير، وأن تركز على دراسة التجربة الأردنية، بهدف تشريحها، وتحليل ما بها من إيجابيات ـ إن وجدت ـ وسلبيات ـ وهي كثيرة جدا. ومن ثم تعزيز الإيجابيات والبناء عليها، والتفكير في كيفية الخروج من السلبيات. فعلى سبيل المثال، هناك نتيجة يحس بها المسؤولون وعامة الناس على السواء، وتتمثل بأن التوسع في فرض الضرائب يقلص الإيرادات، ويزيد من الأعباء المعيشية، ومن تعقيدات الوضع سياسيا واجتماعيا واقتصاديا.
 
ورغم ذلك ما زالت الحكومة تتوسع في فرض الضرائب، وآخرها ضريبة التجارة الإلكترونية التي وردت تحت «مسمى جمركي».
 
ومن النتائج التي لا بد من التوقف عندها أن الاعتماد في الإيرادات المحلية على ضرائب الدخان والمحروقات يمكن أن يأتي بنتائج غير مضمونة، لسبب أو لآخر. تماما كما حدث في موازنة العام الحالي.
 
فتهريب الدخان، ودخول السجائر الإلكترونية، وسيارات الكهرباء والهايبرد لها تأثير كبير على حجم تلك الضرائب.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات