Tuesday 10th of December 2019 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    02-Dec-2019

المغتربون لا بواكي لهم*د. محمد ناجي عمايرة

 الراي

قبل البدء، سوف تتباين الآراء حول مفهوم الاغتراب والمغتربين، ولذلك أقول إن المقصود بالمصطلح هنا: كل المواطنين الأردنيين الذين يقيمون ويعملون بشكل مؤقت أو دائم خارج أراضي المملكة الأردنية الهاشمية، وحتى أولئك الذين حصلوا على جنسية دولة أخرى، ولم يتخلوا عن جنسيتهم الأردنية.
 
وهؤلاء جزء لا يتجزأ من الشعب الأردني بالحقوق والواجبات والمواطنة.وهم يعانون كما يعاني معظم أبناء الشعب ويقتسمون معهم لقمة العيش والسكن والهواء والأرض التي تقلنا والسماء التي تظلنا.
 
وحتى لا نذهب بعيدا فإنهم أيضا يحولون إلى الوطن كل ما يتوفر لهم من أموال جراء كدحهم وعملهم وجهدهم في مواقع الاغتراب.
 
ولذلك فإن لهم على الوطن حقوقا وعليهم تجاهه واجبات لا ينكرها أحد.وكثير منهم لم يذهبوا إلى حيث يقيمون ويعملون باختيارهم الكامل أو بملء إرادتهم، بل بحثا عن تحسين ظروف العيش وتلمسا لفرصة عمل أفضل خارج حدود الوطن، وهم لا يبخلون على وطنهم بشيء مما يستطيعون بذله.
 
ولست هنا في معرض الحديث عن أعدادهم أو حصر مواقع عملهم ولا الدول التي يعملون فيها، فهم منتشرون في أنحاء العالم بجهاته الأربع، وخاصة في دول الخليج العربي والأميركيتين وأوروبا واستراليا.
 
مع أن وزارة خارجيتنا الموقرة قد أضافت إلى اسمها كلمة «وشؤون المغتربين» منذ أكثر من عشر سنوات.. واستحدثت فيها إدارة تعنى بالمغتربين، إلا أن هذه العناية لم تشب عن الطوق، وما يلمسه منها المغتربون قليل جداً. كما أن اهتمام سفاراتنا الأردنية بالمغتربين مازال اقل بكثير من المستوى المطلوب وليس هنا مجال «المحاججة» ولا التفاصيل.
 
ما أهتم به هنا وعلى عجالة هو أحوال المغتربين في مواقعهم وحقوقهم داخل الوطن ومطالبهم المحقة من بلدهم حيث لا ينكر أحد دورهم المهم في الاقتصاد الوطني ولا أريد أن اذكر أرقاما لأنها كما وجدتها شحيحة وغير دقيقة ومنقوصة. وكنا نود أن نسمع من الوزارة المعنية عن استراتيجية فاعلة لمعالجة أحوالهم وحمايتهم وحفظ حقوقهم ورعاية مصالحهم بعيدا عن الفزعة التي تحدث أحيانا لمعالجة حالة ناجمة عن حادث سير أو وفاة مريض في المغترب النائي..
 
أليس ممكنا إيجاد وسائل لتوظيف مدخراتهم في خدمة الاقتصاد الوطني، وتخفيض جزء من جمارك سياراتهم، حين يعودون نهائيا.لقد أوقفت الإعفاءات الجمركية لسنوات عن إدخال الأثاث المنزلي عند العودة النهائية، مع أنها لم تكن واضحة وتتعرض للانتقاص منها. وقد علمت أنها أعيدت لكنها في حاجة إلى تحديث وتحسين، وإجراءات سهلة.كما أن إجراءات إدخال سيارات المغتربين تتطلب التيسير ليحصل عليها المواطن من منفذ الدخول البري، ودون إحالة إلى مركز الجمارك في العاصمة.
 
هذه عناوين لما يمكن عمله لتشجيع هذا القطاع من أبنائنا وتعزيز دورهم في خدمة وطنهم.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات