Thursday 22nd of February 2024 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    29-Nov-2023

كفى للتصريحات الحربية

 الغد-يديعوت أحرونوت

بقلم: بن – درور يميني  28/11/2023
 
 
أعلن اتحاد العمال البلجيكي بانه سيرفض تحميل ارساليات السلاح الى إسرائيل. وفي برشلونة أيضا نشر عمال الميناء بيانا مشابها. هذا ليس لان اتحادات العمال تميزت في أي مرة بفهم النزاع. وما يزال، هذه الإشارات تبشر بالشر. يوجد المزيد. قبل أسبوعين تبين في استطلاع "رويترز" و "ايبسوس" ان معظم الأميركيين يؤيدون وقف النار. كما أن استطلاع "ياهو" و "يوغوف" أشار إلى نتائج مشابهة. هم ليسوا ضد إسرائيل. 
 
 
هم ليسوا مع حماس. هم ببساطة يكررون الكلمتين السحريتين "وقف النار"، في ضوء صور الدمار. من شأن هذا ان يتفاقم. وهذا بدأ منذ الآن.
يجب القضاء على حماس. اقتلاعها. ابادتها. أولئك الذين سيتبقون على قيد الحياة من بين رجال حماس يتعين عليهم ان يقفوا أمام المحاكم، لكن أجزاء غير قليلة في العالم يعرفون من ناحيتهم حماس كمنظمة مقاومة فلسطينية. مقاومة مشروعة. ليس كل العالم ضد حق إسرائيل في اقتلاع حماس. لكن يوجد كثيرون جدا، في الغرب أيضا.
إسرائيل لم تفشل في جبهة الرأي العام الدولي، لكن الفشل هو فقط مسألة وقت. صحيح أن قسما غير صغير من النخب يقف الى جانب حماس. أحيانا هذا جهل. أحيانا هذا لاسامية. أحيانا هذا مزاج تفكيري يتعلق بـ "القوى التقدمية". التقدمية الراديكالية، القديمة، هي نوع من الشلل في عضلات الدماغ. وما يزال، تشهد الاستطلاعات عن تأييد متزايد لوقف النار. هذا رد فعل طبيعي. كل قنوات التلفزيون في العالم تبث صور الخراب والدمار من قطاع غزة – وقلبهم الرحيم يميل لان يتخذ صورة الضحية. هم ليسوا اشرارا وليسوا سيئين. هم أساس لا يعرفون.
من أجل مواصلة القتال تحتاج إسرائيل لدعم دولي. لم نحصل عليه من منظمات الطلاب التي وقعت على كتاب تأييد لحماس فور فظاعة 7 تشرين الأول (أكتوبر). وليس من "المثقفين والفنانين" من النوع الكريه المتمثل بجوديت بتلر ممن وقعوا هم أيضا على عريضة مناهضة لإسرائيل لكننا بحاجة لتأييد عشرات الملايين ممن لا يعرفون الوضع. ونحن بحاجة أيضا الى تأييد الملايين في العالم العربي والإسلامي من غير المتحمسين للاخوان المسلمين. ونحن بحاجة الى تأييد الكونغرس.
بالذات لهذا السبب على إسرائيل أن تخرج من الجمود وتغير قواعد اللعب. بدلا من التصريحات الاستعراضية عن "استمرار الحرب بكل القوة"، وعن "انهاء وقف النار"، هناك حاجة لان نقول بالضبط: إسرائيل لا تريد استمرار الحرب. إسرائيل تقترح وقف نار. وبشرط، بالطبع بشرط، ان يجرد القطاع من السلاح، ويعاد كل المخطوفين وينصرف نشطاء حماس من القطاع. وكذا على شرط واحد من كل الشروط – لنفترض، تجريد القطاع، نحن نعرف مسبقا ماذا سيكون الرد. وهذا بالضبط ما سيمنح إسرائيل التفوق الاستراتيجي في الرأي العام الدولي. وبالطبع، مساحة زمنية أخرى لمواصلة القتال.
هكذا بحيث أنه يمكن مواصلة الجمود الفكري الإسرائيلي الدائم، واطلاق المزيد من التصريحات الحربية. يبدو هذا ممتازا لبعض الآذان الإسرائيلية. لكنه يبدو مخيفا في آذان عشرات الملايين في العالم، بمن فيهم السياسيون في الغرب الذين مع المزيد من هذه التصريحات المتبجحة إسرائيل ستفقدهم. هذا بالضبط ما سيتسبب بضغط متزايد على إسرائيل. هذا لن يخدم القتال، هذا سيعرقله. أتريدون تصفية حماس. 
فتفضلوا وادخلوها في فخ. بدلا من ان تكون العناوين بعد يوم أو يومين أو ثلاثة "حماس تطالب باستمرار وقف النار، وإسرائيل ترفض" – على العناوين ان تكون معاكس – "إسرائيل تقترح وقف نار، وحماس ترفض". هذا العرض لا يجب طرحه لمرة واحدة، بل المرة تلو الأخرى.
من أجل هزيمة حماس تحتاج إسرائيل إلى أكثر بكثير من أسبوع أو أسبوعين. يدور الحديث عن أشهر. المرة تلو الأخرى توقف القتال البري بسبب ضغط دولي. يمكن لهذا أن يحصل مرة أخرى.