Thursday 19th of September 2019 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    11-Sep-2019

9/11 والكابوس الأميركي الأورويلي

 الغد-ترجمة: علاء الدين أبو زينة

جيمس بوفارد* – (مستقبل الحرية) 6/9/2019
تصادف هذه الأيام الذكرى الثامنة عشرة لهجمات الحادي عشر من أيلول (سبتمبر). ولم يضيع السياسيون والبيروقراطيون وقتاً بعد تلك المذبحة لإطلاق العنان لـ”دولة مراقبة” شرسة على الأميركيين العاديين، والتي عاملت كل مواطن كمشتبه بأنه إرهابي. ونظراً لأن الحكومة فشلت في حماية الجمهور، فقد خسر الأميركيون بطريقة ما حقهم الدستوري في الخصوصية. وعلى الرغم من الجهود البطولية التي بذلها الموظف السابق في وكالة الأمن القومي، إدوارد سنودن، ومجموعة من الناشطين والمقاتلين من أجل الحرية لمكافحة هذه التوجهات، ما تزال الحكومة تواصل تدمير الخصوصية الأميركية.
بعد أسبوعين من هجمات الحادي عشر من أيلول (سبتمبر)، أرسل نائب مساعد المدعي العام، جون يو، مذكرة سرية إلى بيت بوش الأبيض، والتي يعلن فيها أن حظر الدستور لعمليات التفتيش غير المسبَّبة باطل ولاغٍ. وكتب يو: “إذا كان اهتمام الحكومة المتزايد بالدفاع عن النفس يبرر استخدام القوة المميتة، فمن المؤكد أنه سيبرر عمليات التفتيش من غير مذكرات تخويل”. ويو معروف بكتابته مذكرة طائشة حول الأسباب التي تبرر للرؤساء الأميركيين إصدار الأمر بالتعذيب، ولكنه ساعد أيضاً في تقديس الهدم الشامل للخصوصية.
بدأت اثنتان من أكبر القفزات نحو كابوس أميركي أورويلي “1984” في العام 2002. وعلى الرغم من أنه لم يكن قد تم الانتهاء من عملية “تيبس” TIPS التي أطلقتها وزارة العدل أو برنامج التوعية الشاملة للمعلومات لوزارة الدفاع (البنتاغون)، فقد أحدثت الحُزم والسوابق لكل من البرنامجين تأثيراً عميقاً على السياسات الفيدرالية اللاحقة.
في تموز (يوليو) 2002، كشفت وزارة العدل النقاب عن “عملية تيبس” TIPS -نظام معلومات ومنع الإرهاب Terrorism Information and Prevention System. ووفقاً لموقع وزارة العدل على شبكة الإنترنت، فإن “تيبس” سيكون “برنامجاً وطنياً يمنح الملايين من سائقي الشاحنات الأميركيين، وناقلي الرسائل، ومراقبي القطارات، وقباطنة السفن وموظفي المرافق العامة وغيرهم، وسيلة رسمية للإبلاغ عن أي نشاط يشتبه بأنه إرهابي. ومخبرو “تيبس” هم أناس يكونون “في سياق عملهم اليومي، في وضع فريد من نوعه ليكونوا بمثابة عيون وآذان إضافية لإنفاذ القانون”. وهدفت أجهزة الأمن الفيدرالية إلى تجنيد أشخاص في وظائف “تجعلهم في وضع جيد وفريد لفهم المسار العادي والروتيني للعمل في المنطقة التي يخدمونها، وبالتالي التعرف إلى الأشياء التي تكون خارجة عن العادية”. وقال رئيس الأمن الداخلي، توم ريدج، أن المراقبين في مهن معينة “قد يلتقطون كَسْراً في إيقاعٍ أو نمط معين للمجتمع”. وخطط الفيدراليون لتجنيد ما يصل إلى 10 ملايين شخص لمراقبة “إيقاعات” الناس الآخرين. والأفضل من كل شيء، أنه يمكن لمخبري “تيبس” أن يقوموا بجمع وتقديم معلومات شخصية عن الأشخاص من دون الإزعاجات التي ينطوي عليها الحصول على مذكرة تفتيش.
لم تقدم وزارة العدل أي تعريف “للسلوك المثير للشبهة” ليسرشد قه “حراس الأمن الأهلي” الذين جندتهم. لكن فكرة تجنيد الملايين من مخبريها العشوائيين أثارت الاحتجاجات؛ حتى أن خدمة البريد الأميركية رفضت لبعض الوقت المشاركة في البرنامج. وأصر ريدج على أن “‘تيبس’ ليس تطفُّلاً حكومياً”. وأعلن “آخر شيء نريده هو أن يتجسس الأميركيون على الأميركيين. هذا ليس ما يريده الرئيس، وليس ما يدور حوله برنامج ‘تيبس’”. وامتنع ريدج عن تعميد البرنامج بالشعار: “أولئك الذين ليس لديهم ما يخفونه ليس لديهم ما يخشونه”.
عندما قام السيناتور باتريك ليهي (ديمقراطي من فيرمونت) باستجواب المدعي العام جون آشكروفت حول “تيبس” في جلسة استماع للجنة القضائية في الكونغرس يوم 25 تموز (يوليو)، أصر آشكروفت على أن “برنامج ‘تيبس’ هو شيء تطلبه الصناعة للسماح للمستخدمين بالتحدث عن المواقف الشاذة التي يواجهونها”. ولكن، عندما صور الرئيس بوش البرنامج في البداية على أنه مبادرة إدارية، هل قدم الآلاف من أعضاء اتحاد سواقي الشاحنات التماساً إلى البيت الأبيض للانضمام إلى المعركة ضد “مَواطن الشذوذ” لدى مواطنيهم؟ سأل السناتور ليهي عما إذا كانت التقارير التي تقدم إلى “تيبس” عبر الخط الساخن ستصبح جزءًا من قاعدة بيانات اتحادية تضم ملايين المزاعم والادعاءات التي لا أساس لها من الصحة ضد مواطنين أميركيين. قال آشكروفت لليهي: “لقد أوصيت بأن لا يكون هناك أي شيء من هذا، وتلقيت تأكيدًا بأن ‘تيبس’ لن يحتفظ بقاعدة بيانات”. لكن آشكروفت لم يتمكن من الكشف عن مَن هو المسؤول الفيدرالي الذي قدَّم له ذلك التأكيد.
لاحظت لورا مورفي من اتحاد الحريات المدنية الأميركي: “هذا برنامج يتم فيه الإبلاغ عن أنشطة الأشخاص، وتصريحاتهم، والملصقات التي في نوافذهم أو على جدرانهم، وعن جنسيتهم أو ممارساتهم الدينية، والتي يقدمها أفراد غير مدربين والذين ليست لهم أي علاقة بالنشاط الإجرامي”. ولاحظ ماريوري كوهن، أستاذ القانون في جامعة سان دييغون: “العملية ‘تيبس’… سوف تشجع الجيران على الوشاية بجيرانهم، ولن تميِّز بين الإخباريات الحقيقية والملفقة. ويمكن لأي شخص لديه ضغينة أو ثأر ضد شخص آخر تقديم معلومات خاطئة للحكومة، والتي ستدخل قاعدة البيانات الوطنية”.
في 9 آب (أغسطس)، أعلنت وزارة العدل أنها تقوم بإعادة ضبط برنامج “تيبس”، متخلية عن “أي خطة تطلب من الآلاف من شركات البريد، وعمال الخدمات، وغيرهم من الذين لديهم وصول إلى المنازل الخاصة الإبلاغ عن أي نشاط إرهابي مشتبه به”، حسب ما ذكرت صحيفة “الواشنطن بوست”. وتلقى الأشخاص الذين كانوا قد انضموا إلى “مخبري ‘تيبس’” إشعاراً بالبريد الإلكتروني من العم سام، والذي يفيد بأنه “فقط أولئك الذين يعملون في مجال النقل بالشاحنات، والملاحة البحرية، والشحن البحري وصناعة النقل العام هم الذين سيكونون مؤهلين للمشاركة في خدمة إحالة المعلومات هذه”. لكن وزارة العدل استمرت في رفضها الكشف للجنة القضائية في مجلس الشيوخ عمّن سيكون لديه حق الوصول إلى تقارير “تيبس”.
بعد أن أدى الاقتراح إلى صدور رد فعل عنيف عبر الطيف السياسي، أرفق زعيم الأغلبية في مجلس النواب، ريتشارد أرمي (جمهوري من تكساس) تعديلاً لتشريع الأمن الداخلي، والذي أعلن فيه: “أي وكل أنشطة الحكومة الفيدرالية لتنفيذ البرنامج المكوِّن لـ‘فيلق المواطنين المخبرين’ المعروف باسم “العملية تيبس” سيكون محظوراً بموجب هذا التعديل”. لكن إدارة بوش، ولاحقاً إدارة أوباما، تابعتا نفس عملية جمع المعلومات مع مراكز اندماج ممولة من الحكومة الفيدرالية، والتي شجعت الناس على تقديم” تقارير عن نشاط مشبوه”، والتي تتضمن مجموعة غريبة من التصرفات الحميدة غير المؤذية، مثل التقاط الصور، وانتظار الحافلة لفترة طويلة، أو وجود ملصق على السيارة يحمل عبارة “لا تدُس عليّ”. وما تزال هذه التقارير تُلقى في قواعد البيانات الفيدرالية السرية، والتي يمكن أن تنكد على المواطنين الأبرياء بسبب أمور تافهة إلى الأبد.
أوضحت “عملية تيبس” كيف دفع زخم اقتحام الحكومة وتطفلها على الناس إلى اقتراح برامج لم تكن لتحاول اقتراح مثلها أبداً قبل 11/9. ولو كان بوش قد اقترح في آب (أغسطس) من العام 2001 تجنيد 10 ملايين أميركي للوشاية بأي جيران يشتبه بأنهم من مثيري الشغب المحتملين، فربما كان الجمهور سيخلص إلى أن الرئيس قد أصيب بنوبة جنون عنيف. وبدلاً من ذلك، شرعت الحكومة الفيدرالية في شفط المعلومات مثل المكنسة الكهربائية.
الوعي الكامل بالمعلومات: 300 مليون ملف
أنشأ قانون “قانون الوطنية الأميركي” مكتب معلومات جديداً في “وكالة مشاريع أبحاث الدفاع المتقدمة”، (داربا) DARPA، في وزارة الدفاع الأميركية. وفي كانون الثاني (يناير) 2002، اختار البيت الأبيض الأميرال المتقاعد جون بوينديكستر لرئاسة المكتب الجديد. وأوضح المتحدث باسم البيت الأبيض، أري فلايشر: “الأدميرال بوينديكستر هو شخص تعتقد هذه الإدارة بأنه مواطن أميركي متميز، مواطن بارز، والذي قام بعمل جيد للغاية بما فعله من أجل بلدنا، بينما كان يخدم في الجيش”. ولم يكن واضحاً ما إذا كانت إدارة بوش قد اختارت بوينديكستر بسبب -أو على الرغم من- إداناته الجنائية الخمس عن تقديم شهادة زائفة أمام الكونغرس وتدمير الأدلة أثناء التحقيق في قضية إيران كونترا لتبادل الأسلحة مقابل الرهائن. وكانت محكمة استئناف فيدرالية قد أسقطت إدانات بويندكستر، مستشهدة بالحصانة التي كفِلها الكونغرس لشهادته.
ألزم بوينديكستر مكتب البنتاغون الجديد بتحقيق “الوعي الكامل بالمعلومات”، (تيا). وتتمثل مهمة (تيا) في “الكشف عن الإرهابيين الأجانب وتصنيفهم وتحديد هويتهم -وفك شفرة خططهم- وبالتالي تمكين الولايات المتحدة من اتخاذ إجراءات في الوقت المناسب لاستباق الأعمال الإرهابية وهزيمتها بنجاح”، ووفقاً لـ”داربا”. وحسب وكيل وزارة الدفاع، بيت ألدريدج، سوف يسعى برنامج “تيا” إلى اكتشاف “الروابط بين المعاملات -مثل جوازات السفر؛ والتأشيرات؛ وتصاريح العمل؛ ورخص القيادة؛ وبطاقات الائتمان؛ وتذاكر الطيران؛ والسيارات المستأجرة؛ ومشتريات السلاح؛ والمشتريات الكيميائية، وبين -الأحداث- مثل عمليات التوقيف أو الأنشطة المشبوهة وما إلى ذلك. ووافق ألريدج أيضاً، فإن كل مكالمة هاتفية يجريها المرء أو يتلقاها يمكن إدخالها إلى قاعدة البيانات. وباستخدام برمجيات “التعرف على الصوت”، يمكن أن يذهب النص الفعلي للمكالمة أيضاً إلى سجل دائم.
وسوف يسعى “تيا” أيضاً إلى تحقيق “تحديد الهوية البشرية عن بعد” (HumanID)، بما في ذلك “التعرف على الوجوه”، و”التعرف على قزحية العين”، و”التعرف على المشية”. وأصدر البنتاغون طلباً لتقديم مقترحات لتطوير نظام مراقبة “التعرف على الرائحة”، الذي من شأنه أن يساعد الفيدراليين على تحديد هوية الأشخاص عن طريق عرقهم أو بولهم -مما قد يخلق ثروة من فرص العمل الجديدة للشاذين والمنحرفين.
كان هدف “تيا” هو تخزين أكبر قدر ممكن من المعلومات حول كل شخص على وجه الأرض -وبالتالي السماح للحكومة بحماية الجميع من كل شيء. وقد التقط ويليام سافير، كاتب العمود في صحيفة نيويورك تايمز، مدى اكتساح المسح الذي يشكله نظام المراقبة الجديد: “كل عملية شراء تقوم بها باستخدام بطاقة ائتمان، وكل اشتراك في مجلة تشتريها، والوصفات الطبية التي تصرفها، وكل موقع إلكتروني تزوره أو كل بريد ترسله أو تتلقاه عبر البريد الإلكتروني، وكل درجة أكاديمية تحصل عليها، وكل إيداع مصرفي تقوم به، وكل رحلة تحجزها، وكل حدث تحضره -كل هذه المعاملات والاتصالات ستذهب إلى ما تصفه وزارة الدفاع بأنه “قاعدة بيانات كبرى مركزية افتراضية”. ولاحظ كاتب العمود تيد رول أن الفيدراليين سوف يقومون حتى بفحص “السجلات البيطرية. ويعتقد ‘تيا’ أن معرفة ما إذا كان كلبك قد تم إخصاؤه ومتى تم ذلك -وما إذا كان ابنك قد توقف عن تعذيب الكلب بعد أن تكون قد أعطيته الريتالين (عقار لمعالجة فرط النشاط)- سوف تساعد الجيش على إيقاف الإرهابيين قبل أن ينفذوا هجومهم”.
حذر فيل كينت، رئيس “مؤسسة الجنوب الشرقي القانونية”، وهي مؤسسة محاماة مقرها في أتلانتا، من أن “تيا” شكل “التهديد الأكثر خطورة للحريات المدنية منذ اعتقال اليابانيين-الأميركيين”. ووصف جاي ستانلي من اتحاد الحريات المدنية الأميركي “تيا” بأنه “أُمُّ جميع الغزوات للخصوصية. وسوف يرقى إلى مستوى رسم صورة لحياتك كاملة، وهو مكافئ لشخص يتعقبك طوال اليوم بكاميرا فيديو”. كما احتج تحالف من جماعات الحريات المدنية لقادة مجلس الشيوخ: “لم يتم التفكير بأي أنظمة إشراف أو مساءلة لمشروع ‘تيا’. وقد قاومت ‘داربا” نفسها الطلبات القانونية للحصول على معلومات عن البرنامج بموجب قانون حرية المعلومات”.
غضب مسؤولو إدارة بوش من هذه الانتقادات. وأعلن وزير الدفاع دونالد رامسفيلد: “إن نهج الضجيج والتحذيرات هذا هو إهانة للجمهور… أنصح الناس بأخذ نفَس لطيف عميق. لن يحدث أي شيء رهيب”. ومن جهته، وعد بويندكستر بأن “تيا” سوف يصمَّم “للحفاظ على الحقوق وحماية خصوصية الناس مع المساعدة في جعلنا جميعاً أكثر أماناً”. ولم يكن بويندكستر تحت القسم وقت إصدار هذا التصريح).
تم الدفاع عن “تيا” على أساس أنه “لم يتم تفتيش أي شخص” إلى أن يقرر الفيدراليون اعتقاله على أساس البيانات التي اصطادوها. وأعلن وكيل الوزارة، ألدريدج: “من العبث الاعتقاد بأن ‘داربا’ تحاول بطريقة ما أن تصبح وكالة شرطية أخرى. الغرض من ‘داربا’ هو إثبات جدوى هذه التكنولوجيا. وإذا ثبتت جدواها، فسيتم تسليم ‘تيا’ إلى مجتمعات الاستخبارات ومكافحة التجسس وإنفاذ القانون كأداة لمساعدتهم في معركتهم ضد الإرهاب الداخلي”. وانضم مكتب التحقيقات الفيدرالي إلى حفلة المرح، حيث عمل على صياغة مذكرة تفاهم مع البنتاغون حول “إمكانية التجريب” مع “تيا”. وأكد مساعد وزير الدفاع لشؤون الأمن الداخلي، بول ماكهيل، في وقت لاحق أن البنتاغون سوف يسلم “تيا” لوكالات إنفاذ القانون بمجرد أن يكون النظام جاهزاً للتطبيق.
في الرد على منتقديها المرتابين، أزالت “داربا” شعار “مكتب الوعي بالمعلومات” المخيف من الموقع الإلكتروني للبرنامج. وكان هذا الشعار يُظهر عيناً خضراء عملاقة فوق هرم، والتي تغطي نصف الكرة الأرضية بضباب أصفر بشكل، وشعار “المعرفة قوة”. ولم تتلق “داربا” أي فضل عن امتناعها عن استخدام شعار أكثر صدقاً مثل: “أنتَ منتهَك”.
في نيسان (أبريل) 2003، أعلن مدير برنامج “داربا”، الليفتنانت كولونيل دوغ داير، على الملأ أن الأميركيين ملزمون بالتضحية ببعض الخصوصية باسم الأمن، وقال: “عندما تفكر في التأثير المحتمل لهجوم إرهابي على خصوصية السكان بأكملهم، يجب أن تكون هناك بعض المقايضة”. ولكن، لا شيء في الدستور الأميركي يخول وزارة الدفاع بأن تقرر مقدار الخصوصية أو الحرية التي يستحقها المواطنون الأميركيون.
في أيلول (سبتمبر) من العام 2003، أقر الكونغرس تعديلاً ألغى “مكتب المعلومات” في وزارة الدفاع الأميركية وأنهى تمويل برنامج “تيا”. ولكن، بحلول تلك المرحلة، كانت “داربا” قد منحت بالفعل 26 عقداً لعشرات المشاريع البحثية الخاصة لتطوير مكونات “تيا”، وكان هناك بالفعل نموذج أولي للعمل. وقد يكون برنامج التعرف على الوجه الذي يتم نشره الآن على الحدود الأميركية وفي المطارات من إرث ذلك البرنامج.
في حين تم رفض سياسات أو مقترحات محددة منذ هجمات 11 أيلول (سبتمبر)، لم يحدث أي تحول في اتجاه المد لهذا الكابوس الأورويلي الذي أنشأته الوكالات الفيدرالية. من إدارة أمن النقل، إلى وكالة الأمن القومي، إلى مكتب التحقيقات الفيدرالي ووزارة الأمن الداخلي، ما تزال خصوصيتنا تتعرض للاغتصاب بطرق كانت لتدمر الأجيال السابقة من الأميركيين. ولكن، لم يحدث أي شيء في الحادي عشر من أيلول (سبتمبر)، والذي جعل الحكومة الفيدرالية أكثر جدارة بالثقة.
 
*مؤلف كتاب “عجز الانتباه في الديمقراطية”، و”خيانة بوش”، و”الإرهاب والطغيان” وغيرها من الكتب. وهو عضو في مجلس المساهمين في صحيفة “يو. أس. توداي”.
*نشر هذا المقال تحت عنوان: 9/11 and the American Orwellian Nightmare
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات