Friday 19th of July 2019 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    23-Apr-2019

نحو “صفقة القرن”: أطر التفكير القديمة تتفجر

 الغد-إسرائيل هيوم

 
امنون لورد 22/4/2019
 
في الشهر المقبل تكون مرت سنتان على الزيارة الكبرى للرئيس ترامب إلى الشرق الاوسط. في حينه بدأت الاتصالات لخطة السلام، والتي في مركزها دول الدائرة القريبة، أكثر من الفلسطينيين أنفسهم.
كلما مر الوقت توثقت الاتصالات ومظاهر التعاون بين تلك الدول ودولة إسرائيل، بينما شتم أبو مازن وسب الرئيس ترامب – يخرب بيتك، يا ابن الكلب – كان هذا هو الأسلوب تجاه ترامب ورجاله. أخرج الأميركيون من الخزنة كل الحلي الباهظة التي حلمت إسرائيل بها سنوات: القدس، تخفيض المساعدات للفلسطينيين، طرد السفارة الفلسطينية من واشنطن، تقليص كاسح في ميزانية وكالة الغوث، وهضبة الجولان. الاعتراف بهضبة الجولان، أو هدية عشية الفصح (أي الانتخابات) هو التلميح الأوضح بان حدود 67 لم تعد من ناحية الإدارة الأميركية بقرة مقدسة ترعى في الحقول الدموية للشرق الأوسط. كل هذه الخطوات تخلق الانطباع بان صفقة القرن هي عمليا رؤيا مركبة من سلسلة مبادرات سياسية واقتصادية تشارك فيها الدول العربية وإسرائيل. اما الفلسطينيون فهم هدف الخطة – وضعهم يفترض أن يتحسن، ولا سيما اقتصاديا. ولكن في نظرة واعية، فان كل أطر التفكير من الماضي تتحطم. من الصعب أن نرى في النهاية كل المبادرات والاتصالات. ورقة ما ستسمى اتفاقا وعليها توقع قيادات إسرائيل والفلسطينيين. ربما نعم، ولكن فقط في النهاية، وهذا لا يبدو في الافق.
ما لا نراه، هو سلسلة اتصالات مكثفة على مواضيع سياسية، كانت في الماضي موضع خلاف. من الصعب أن نرى قمة في نهايتها يتم التوقيع على ورقة وبعد ذلك جدول زمني يتضمن تنفيذ الأمور التي اتفق عليها. فهل التسوية التي لا تنتهي مع حماس في غزة هي النموذج. في خطة القرن ايضا الرئيس المصري السيسي وسيط. إذا كان وسيطا مثلما مع حماس، يبدو أنه سيتعين عليه أن يحرص على تغيير آخر في الدستور المصري يسمح له بتمديد ولايته الى ما بعد 2030. ولكن يحتمل أن يكون لهذا سبب ملموس اذ بالتأكيد جرت اتصالات كانت إسرائيل على اطلاع عليها لاقامة ميناء في المياه العميقة بين قطاع غزة والعريش. من الصعب المبالغة في أثر اقامة مثل هذا الميناء، تبعا لكل المتطلبات الأمنية. لن تكون اضافة اقليمية للفلسطينيين، ولكن ميناء كهذا – إذا اقيم – سيكون مشروعا اقتصاديا يحدث تغييرا فوريا في وضع قطاع غزة حيث تنتقل البضائع برا عبر معبر تحت سيطرة اسرائيل. فهل هذا واقعي؟
ذاك الشيء بالنسبة للمبالغ الطائلة التي تعرض على ما يبدو على مصر. ستكون تنمية اقتصادية تعمل لصالح الفلسطينيين وتسمح ايضا لابو مازن برفض صفقة القرن والاحتفاظ بمنصبه حتى الموت. لا سبيل آخر له للاحتفاظ بمنصب رئيس السلطة والاعتزال في نفس الوقت، مثلما يتوقع الجميع، منذ سنتين على الاقل.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات