Thursday 29th of October 2020 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    10-Oct-2020

الشاعر موسى حوامدة يقرأ في إربد بواطن الألم وقلق الوجود

 الدستور– عمر أبو الهيجاء

 
نظم فرع رابطة الكتاب في إربد و ملتقى إربد الثقافي وملتقى المرأة الثقافي بالتعاون مع مديرية ثقافة اربد، مساء أول أمس، أمسية شعرية للشاعر موسى حوامدة ضمن فعاليات برنامج «التكيف الثقافي في مواجهة وباء كورونا».
 
موسى حوامدة تجربة امتدت من منتصف الثمانينيات القرن المنصرم، منذ صدور ديوانه الشعري الأول «شغب»، وقد اشتغل على قصيدته بدأب عمق راسما بانوراما شعرية إنسانية وجودية لا تخلو من الفكرة العميقة والمشتبكة مع شؤون الذات الإنسانية، التي تتخذ مسارها الشعري من بعد فلسفي خدم نصه الشعري وقضاياه المرتبطة باللحظة الراهنة.
 
من هنا، ارتكزت قراءته في هذه الأمسية التباعدية المقتربة سرد الروح المثخنة بالتفاصيل إلى الأرواح التي تحلم ببذرة الحلم والأمل الذي نرنو إليه في عالم متشظ وكسيح على منصة الكون الأعرج.
 
في قصيدته «أعرِّجُ على متعي البسيطةِ» التي تلاه أنها قصيدة تشتبك مع تفاصيل الروح وشؤونها ومكابدات الحياة لتخاطب جوقة الشعراء وتلامس المعنى للحب والحنين المزنر بالبؤس وكثيرا من الندم وهول الشقاء.. ومن هنا نرى كم مهد الشاعر بلغة مكثفة دالة على الفوضى والوحدة التي تأخذه منافذ كثيرة كي يعقد مصالحة مع النفس ساردا بمرارة خساراته والخذلان الذي نعشه ويعشه ويبقى ممعنا ومفكرا جدوى هذه الحياة.
 
يقول فيها: «عن الزهوٍ والحبِّ يكتبُ الشعراء/ عن الحنين والندم والشقاء/ عن الآلهة وأنصاف الآلهة والأبطال/ عن كلِّ شيءٍ يكتبون/ وأنا أذهبُ للوحدة / أصارحُ نفسي بخساراتي/ وخذلان الكواكب للضياء/ أعرِّجُ على متعي البسيطة في تأمل الخريف / واحْمِرارِ قُرصِ الشمسِ وقتَ الغروب/ أفكرُ في جدوى الحياة/ ومقايضةِ الزمنِ بكتابة بعض القصائد/ أتأملُ ضياعَ العمرِ في مصادقةِ الحبر والحروف/ والبحثِ عن كتابةٍ تبتكرُ لذاتِها الماءَ والشجرَ والغابة».
 
ويسترسل الحوامدة في قصيدته طارحا أسئلته الفلسفية ولا يعثر لغة كما يريد ليحلق عاليا، ليرفع الهوان والخذلان والظلم، شاعر يمتطي صهوة روحه ومفرداته ليمسك بخيل الروح ويمضي وحيدا مسرجا بلاغته حارقا حطب الكلام، لكنه رغم هذه الانكسارات لم تزل الأرض نازفة بين يدي المتعبين.
 
ومن القصيدة أيضا نقرأ «عن كلِّ شيء يكتب الشعراء/ وأنا لا أجدُ لغةً تطيرُ في الأعالي/ تخاتلُ الجمودَ والجموعَ/ تَرفعُ الظلمَ عن المظلومين / والجبنَ عن الضعفاء/ ولا أجدُ لغةً تزيلُ الخوفَ/ من قلب الحجارة/ تُوقِفُ نزفَ دمِ الأرضِ/ تفتكُ بالشرِّ والعدوان/ ها أنا ذا وحدي / أشعلُ سراج البلاغة/ أحرقُ حطب الكلام/ أقترحُ على نفسي بعضَ قَطراتِ العَسَل» إلى آخر القصيدة الكاشفة عن بواطن الألم وقلق الوجود وأسئلته.