Wednesday 20th of January 2021 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    30-Nov-2020

«كحقل مليء بالفراشات» رواية جديدة لياسمينة صالح

 الدستور– نضال برقان

 
عن دار فضاءات للنشر والتوزيع –الأردن، صدرت الرواية الجديدة للكاتبة الجزائرية ياسمينة صالح، بعنوان «كحقل مليء بالفراشات»، وتقع في 120 صفحة من القطع المتوسط، وسبق أن صدر للكاتبة عن الدار رواية « في المدينة ما يكفي لتموت سعيدًا».
 
تحكي الرواية قصة رجل في أعلى سلم السلطة في الجزائر، «سي السعيد» والذي يتولى سرد الأحداث، رجل يود لو يفتح ذراعيه ليحتضن ابنته/ المستقبل، ولكنه يتوقف عند هاوية اختلافهما، فهو الغارق فيما تراه قتلا لأحلام جيلها، وهي لا تدخر جهدا في محاربة حزبه وتغول هذا الحزب على البلد، إلى الحد الذي ينبهه فيه أصدقاؤه في الحزب بضرورة الضغط على ابنته لتكف عن مهاجمة الحزب الذي ينتمي له، والذي سيعاود الترشح باسمه لمنصب الرئاسة، هذا الحزب الذي استبد بالسلطة منذ عقود.
 
يعود بالذاكرة إلى طفولته بالقرية وهو ابن لإقطاعي كبير، يصف تلك الحياة التي عاشها وكيف أثرت به بأسلوب جميل، ومشاعره المتضاربة تجاه الفلاحين ومن يقوم عليهم من طرفه، وكذلك تجاه العمدة الذي كان يدا للفرنسيين، ثم معلم المدرسة الذي سيأتي لقريتهم وتكون له معه قصة ستغير مجرى حياته.
 
تبدأ الثورة ضد الفرنسيين وبالرغم من محاولاته عدم اتخاذ أي موقف تجاهها، إلا أنه سيجد نفسه لاحقا وبظروف خارجة عن إرادته منخرطا فيها.
 
تنتصر الثورة وطبعا يصبح جزءاً من العمل السياسي، الأمر الذي يبعده عن بيته وأولاده، يكبر الأولاد، يموت ابنه بجرعة زائدة من الكوكائين، لاحقا تتوفى زوجته التي عشقها وكان للقائه بها حكاية طويلة، يجد نفسه وابنته الغريبة عنه فكرا وروحا وحيدين في منزل واحد، وإنما كل يعيش في عالم مختلف.
 
ياسمينة صال من كتاب الرواية الجدد من جيل الاستقلال الثاني الذين تزخر بهم الجزائر. من مواليد الجزائر العاصمة، بالضبط حي بلكور (بلوزداد) العتيق في قلب الجزائر العاصمة عام 1969، وهي من أسرة جزائرية مناضلة معروفة، شارك والدها في الحرب التحريرية الجزائرية العظيمة. كما استشهد عمها في نفس الثورة التحريرية و استشهد خالها سنة 1967 في الأراضي الفلسطينية.
 
قال عنها الأديب التونسي حسن العرباوي في جريدة الصباح التونسية: «ياسمينة صالح اسم يبدأ الآن ولن ينتهي؛ لأنه ارتبط بالإبداع الجميل الذي يمضي هادئا و ثائرا، إنها الدم الجزائري الجديد الذي لا يخشى من مواجهة الماضي و التاريخ معا، وهي ببساطة بحر صمت من النوع المميز.»
 
بدأت مسيرتها الأدبية بالقصة القصيرة، حيث أصدرت مجموعتين قصيرتين «حين نلتقي غرباء» وقليل من الشمس تكفي (وهي المجموعة القصصية الثانية التي صدرت طبعتها الأولى تحت عنوان وطن الكلام)، بعدها اتجهت كلية للكتابة الروائية، حيث صدرت روايتها الأولى (بحر الصمت) عن دار الآداب في بيروت عام 2001، وهي الرواية التي نالت جائزة مالك حداد الروائية، صدرت روايتها الثانية (أحزان امرأة) عام 2002، وصدرت روايتها الثالثة (وطن من زجاج) عام 2006 عن الدار العربية للعلوم في بيروت، وصدرت روايتها الرابعة (لخضر) عام 2010 عن المؤسسة العربية للدراسات في بيروت. إضافة إلى رواية (في المدينة ما يكفي لتموت سعيداً، تغريبة لخضر زرياب) عن دار فضاءات للنشر والتوزيع- الأردن عام 2017.