Tuesday 7th of July 2020 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    17-Jun-2020

باحثة تتأمل المجموعة القصصية «أنزفني مرة أخرى» لعمار الجنيدي

 الدستور

من خلال بحث بعنوان (سيمياء النص الموازي في المجموعة القصصية القصيرة جدا «أنزفني مرة أخرى» لعمار الجنيدي)، حصلت الباحثة الجزائرية «نور الهدى كريبع» على درجة الماجستير في الأدب العربي، من جامعة محمد البشير الإبراهيمي.
 
ورأت الباحثة أن المجموعة القصصية القصيرة جدا «أنزفني مرة أخرى» للقاص عمار الجنيدي تعد من أهم النماذج الأدبية المعاصرة التي تحمل في طياتها العديد من النصوص الموازية، حيث تشكل في معظمها الواجهة البصرية التي يتلقاها المتلقي من خلال الغلاف بمكوناته المختلفة فضلا عن وجود نصوص موازية ذات طبيعة لسانية كالهوامش والعناوين الفرعية، حيث تؤدي هذه العتبات مهمّة وظيفية وجمالية داخل المدونة القصصية.
 
الفصل الأول من البحث؛ وكان عنوانه «مفاهيم نظرية حول السيمياء والنصوص الموازية»، وهو عرض نظري تم التطرق فيه إلى تعريف السيمياء لغة واصطلاحا، وكذا تقديم مفهوم السيمياء في الفكر العربي والغربي.
 
أما الفصل الثاني؛ فقد وُسم بـ»الدلالات السيميائية للنصوص الموازية في المجموعة القصصية»، ومن خلاله تم التطرق لدراسة ولتأويل أهم النصوص الموازية التي تضمنتها المجموعة القصصية نموذج الدراسة ومنها: العنوان ومستوياته، الغلاف وما يتضمنه من عناصر لسانية وتشكيلية، الهوامش، اسم المؤلف وسيرته المهنية.
 
وقد خرجت الباحثة بمجموعة من النتائج، أهمها:
 
كان غلاف المجموعة القصصية ملفتا للانتباه، جاذبا للتلقي من خلال ما احتواه من مكونات لسانية وبصرية شكلت بدورها نصوصا موازية.
 
ما يلاحظ على عنوان المجموعة القصصية «أنزفني مرة أخرى» أنه تركيب لغوي في صيغة جملة فعلية، ما يدلّ على الحركة وتجدد المعنى؛ دلالة على تجدد مسببات الجراح ومواصلة تحمّلها، كما أنّ هذا العنوان يشكل مفارقة في التلقي حيث تحولت الجملة الفعلية المكثفة أنزفني، إلى علامة سيميائية؛ لأنّ الفاعل كان فيها هو المفعول به والجاني على نفسه بالألم.
 
يتفاجأ متلقي مدونة «أنزفني مرة أخرى» لعمار الجنيدي بخلوِّ المجموعة القصصية من المقدمة أو التقديم الغيري، حيث يظهر أن القاص ليس في حاجة إلى توطئة محدثا التساؤل في ذهن المتلقي عن هذا التغيير والانتقاص، ليحيل هذا الغياب إلى تغير في الرؤيا، لتظهر القصة الأولى «قلق مشروخ» كعتبة تقديمية تعوض المقدمة.
 
جاءت العناوين الداخلية مختصرة مكثفة وغامضة، ووردت في معظمها جملا اسمية تحيل إلى حالات الجمود الفكري، وعدم المقدرة على الحراك السياسي والاجتماعي، حيث تموضعت في حقول دلالية ذات أبعاد نفسية واجتماعية وأسطورية وسياسية ودينية.
 
كانت معظم النصوص الموازية في المدونة موحية مرمّزة وخصوصا العنوان الرئيس والصورة التشكيلية، والإهداء حيث شكلت هذه العتبات علامات مفارقة دلالية، وهو ما يتوافق مع جوهر فن القصة القصيرة التي لا تميل مطلقا إلى الشرح بل إلى التكثيف والاختصار وكسر أفق التوقع.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات