Wednesday 18th of May 2022 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    30-Apr-2022

ندوة تؤكد أهمية التمسك بحماية القدس والوصاية الهاشمية على المقدسات فيها

 نظمت جمعية عون الثقافية الوطنية، مساء يوم الثلاثاء الماضي، ندوة بعنوان «القدس»، وذلك ضمن فعاليات إفطارها السنوي الثالث.

 
واستهل الفعالية التي رعاها الرئيس الفخري للجمعية الدكتور شكري المراشدة، رئيس الهيئة الإدارية للجمعية أسعد إبراهيم العزام بكلمة قال فيها؛ إن الله حبي الأردن بوقوعه بين قبلتين (مكة والاقصى) وبين فتحين (مؤتة واليرموك) وبين هذا وذاك شرفه بقيادة عربية هاشمية نذرت نفسها لأجل قضايا الأمة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
 
وأكد العزام في الفعالية التي أقيمت في قاعة البترا بفندق الريجنسي في عمان، أن إصرار الأردن على التمسك بحماية القدس والوصاية الهاشمية على المقدسات فيها نابع من حس وطني وموقف عقائدي ديني تمليه ضرورات المصلحة الوطنية والقومية والإسلامية لحماية المسجد الأقصى وقبة الصخرة المشرفة والأماكن المقدسة التاريخية الإسلامية والمسيحية.
 
ولفت إلى تضحيات الأردن وشهدائه الأبرار على أرض فلسطين منذ عهد المغفور له الملك المؤسس عبدالله بن الحسين، طيب الله ثراه، وصولا الى عهد جلالة الملك عبدالله الثاني، حامي القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية وصاحب الشرعية الدينية والتاريخية، مؤكدا أن تضحيات الأردنيين لن تنتهي ولن تتوقف همتهم العالية ولن يثنيهم أي شيء عن الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني التوأم الشقيق. وفي كلمته، قال الدكتور المراشدة إن القدس بالنسبة للأردن، قيادة وشعبا، خط أحمر والوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية واجب ومسؤولية تاريخية راسخة لامتلاك الهاشميين الشرعيتين التاريخية والدينية، مؤكدا أن «القدس قبلتنا وعمان الحبيبة توأمان».
 
ولفت إلى أن القدس والأقصى في قلب جلالة الملك عبدالله الثاني والهاشميين وكل الأردنيين، مؤكدا أن الأردنيين جميعا داعمون لمواقف جلالة الملك نصرة للقدس. وتحدث سماحة الشيخ الدكتور محمد الغول في ورقة بعنوان « القدس في النبض السياسي الهاشمي»، قال فيها إن القدس حظيت بأهمية تاريخية ولا تزال تحظى بمكانة عظيمة في التاريخ الإنساني وهي ضاربة جذورها منذ الحضارة العربية الكنعانية، مشيرا إلى أنها تعرضت عبر التاريخ للهدم 18 مرة واعيد بناؤها.
 
واستعرض في ورقته أهمية القدس الدينية لدى المسلمين، لافتا إلى الدور الكبير للقيادة الهاشمية في رعاية المقدسات في القدس الشريف والوقوف في وجه المخططات الإسرائيلية للاعتداء عليها.
 
وأشار الغول إلى أن الرعاية الهاشمية في المدينة المقدسة شملت المساجد والمدارس والآثار الإسلامية والفعاليات الحضارية والتراثية المتعددة .
 
وفي ورقة حملت عنوان «القدس في النبض الساسي الهاشمي 2016-2022» لفت اللواء الركن المتقاعد الدكتور محمد خلف الرقاد إلى أن ورقته جمعت بين مناهج البحث في العلوم السياسية من حيث المنهج التاريخي وتحليل النص وصنع القرار، مبينا أنها تناقش الدور والمواقف السياسية للقيادات الهاشمية منذ عام 1916.
 
واستعرض في ورقته مواقف وقرارات المغفور لهم: الشريف الحسين بن علي من خلال رفضه القاطع لما جاء في اتفاقية سايكس-بيكو ووعد بلفور المنحاز لليهود، والملك المؤسس، والملك طلال بن عبدالله، والملك الحسين بن طلال، طيب الله ثراهم، فيما يتعلق بفلسطين والقدس.
 
كما تحدث عن عهد جلالة الملك عبدالله الثاني ومواقفه الداعمة للقضية الفلسطينية واهتمامه البالغ بالقدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية، لافتا إلى خطابات جلالته السياسية وبخاصة الموجهة إلى القيادات العالمية الأجنبية في الشرق والغرب بشرح القضية الفلسطينية والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني وأهمية السلام وبيان وضع القدس والمقدسات وخطورة الاقتراب منها حتى لا تتأثر محاولات ومبادرات السلام المطروحة.
 
واستعرض الرقاد في ورقته أبرز القرارات والمواقف السياسية الحاسمة لجلالة الملك ومنها تشكيل الصندوق الهاشمي لإعمار المسجد الأقصى وقرارات تمويل مشاريع إعمار وترميم المسجد الأقصى على نفقته الخاصة وتأكيد جلالته على ارتباط الأردن بالقدس من خلال تأكيد الوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس واتخاذه قرار تشكيل مجلس الكنائس الأردني الذي يضم كنائس القدس الرئيسة ورفض نقل السفارة الأميركية إلى القدس الشرقية.
 
ولفت الإعلامي جرير مرقة في ورقة حملت عنوان «المرابطون في بيت المقدس» إلى أن عنصرين مهمين لقياس الثقل الإسلامي المقابل للثقل اليهودي في محيط الحرم القدسي الشريف، الأول يتعلق بالوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية والتي جرى تعزيزها بوثيقة موقعة بين جلالة الملك عبدالله الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس وتشكل اليوم بالنسبة لإسرائيل عقبة حقيقية، والثانية تتعلق بالمرابطين الذين يفرضون من خلال وجودهم المتواصل داخل الحرم القدسي الشريف أمرا واقعا مقابلا ويرسمون ملامح الصورة التي ينبغي أن يتشكل على أساسها الموقف العقدي الإسلامي.
 
وفي ختام الفعالية سلم المراشدة والعزام، دروعا تكريمية للمتحدثين في الندوة. (بترا)