Friday 4th of December 2020 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    19-Nov-2020

خبراء: ضعف الرعاية الصحية وعدم توفر فرق طبية متخصصة من أسباب زيادة أعداد وفيات “كورونا”

 الغد-محمد الكيالي

أكد خبراء أن ضعف الرعاية الصحية وعدم توفر فرق طبية متخصصة بالعناية الحثيثة بشكل كاف، هي “أسباب أدت إلى زيادة أعداد الوفيات بفيروس كورونا المستجد محليًا”.
وطالبوا، في أحاديث منفصلة لـ”الغد”،
بــ “الاستعداد بكل السبل لمواجهة الوباء، عبر الاهتمام بالتباعد الجسدي وارتداء الكمامات، وتجهيز المستشفيات الميدانية، وإيلاء المناعة الجسدية أهمية قصوى عبر تقويتها بعلاجات ذات مركبات خاصة”.
يأتي ذلك في وقت أكد فيه وزير الصحة، نذير عبيدات، أنه “لأول مرة تعين وزارة الصحة أكثر من 2000 بين طبيب وممرض، وسيجري تدريبهم ووضعهم في الاختصاصات للنقص الكبير في هذا الجانب”.
وأشار، في تصريحات صحفية أول من أمس، إلى أن الوزارة وضعت نمطًا طبيًا لمعرفة ما إذا كانت الوفاة نتيجة كورونا، أو وفاة يتشارك وجود كورونا فيها، حتى يجري تحديد سبب الوفاة، مبينًا أن معدل الوفاة وصل إلى 1.2 %، وهو ضمن المعدلات العالمية.
فيما أوضح أمين عام وزارة الصحة لمكافحة الأوبئة، مسؤول ملف كورونا، الدكتور وائل هياجنة، في تصريحات سابقة، أن نقص الكوادر الطبية في المستشفيات ليس وليد اللحظة وليس جديدًا، وأن مرضى كورونا بدأوا يثقلون غرف العناية الحثيثة.
إلى ذلك، أكد وزير التربية والتعليم الأسبق، العضو السابق في لجنة التقييم الوبائي، الدكتور عزمي محافظة، أن “ضعف الرعاية الصحية لها دور في ارتفاع نسبة الوفيات بكورونا”.
وقال إن نسبة الوفيات في العالم معروفة، وإذا ما تمت مقارنتها بنسبة الوفيات في الأردن فإن “النسبة المحلية لا تعد عالية، حيث لا تتجاوز 1.2 %”، مضيفًا أن نسبة الوفيات في الحالات التي تخضع للعلاج بالعناية الحثيثة “تحتاج إلى حسابات ودراسة خاصة للحصول على رأي علمي دقيق وليكون هناك أرقام مؤكدة وحسابات ثابتة حتى تكون النتيجة صحيحة ومنطقية”.
وحول تقرير أميركي، تحدث عن الوضع الوبائي في الأردن مؤخرًا، قال محافظة إن “الرهان على الالتزام بالكمامات والتباعد الاجتماعي من قبل المواطنين لتفنيد أو إثبات السيناريوهات الواردة في التقرير”، موضحًا أن الوضع الوبائي في الأردن ونسبة الوفيات بكورونا، “لا تحسب رياضيًا كأرقام ثابتة وفي أشهر محددة، لأن الوعي والسيطرة قد يغير هذه التوقعات”.
وأكد أستاذ ومستشار علاج الأمراض المعدية، الدكتور ضرار بلعاوي، “في بداية الجائحة ارتفعت نسب الوفيات عالميًا، حيث تراوحت النسبة ما بين 70 % و80 % في مختلف دول العالم”، مشيرًا إلى أن هذه النسبة “تراجعت بعد أشهر، إذ لا تتجاوز حاليًا 20 %”.
وأكد أنه تواصل مع أطباء في الولايات المتحدة وبريطانيا وإيطاليا ووصل إلى قناعة أن “المشكلة كانت سابقًا في ارتفاع مستويات الجهل وعدم المعرفة بالفيروس وطرائق التعامل مع الوباء”.
وبين بلعاوي، أنه مع مرور الوقت، أصبحت الكوادر الطبية في أوروبا وأميركا والصين، أكثر كفاءة في التعامل والسيطرة على الوباء ووضعت بروتوكولات علاجية أفضل وعملت على تدريب الكادر الطبي ورفع عدد الأسرة.
وأضاف أن فيروس كورونا فرض على الأردن منذ بداية الجائحة ما أسماه بـ”العطوة” لمدة 6 أشهر، “لكن الحكومة السابقة لم تستغل تلك الفترة لتدريب وتعيين أطباء وخاصة أطباء العناية الحثيثة، إضافة إلى أن وزارة الصحة لم تستعن بأي أدوية وعلاجات تستعملها كبرى دول العالم للتخفيف من حدة أعراض الفيروس”.
وأوضح بلعاوي أن الحكومة الجديدة وقبل أسبوعين، بدأت تنفذ إجراءات جديدة، كبناء المستشفيات الميدانية وغيرها، مشددا على “أن ارتفاع نسبة الوفيات في الأردن لا علاقة له بالأعمار ولا بالأمراض المزمنة فقط، وأن الأسباب الحقيقية تتمحور حول عدم توفر التدريب الكافي للكوادر الطبية في غرف العناية الحثيثة خاصة لمن يخضعون لأجهزة التنفس الصناعي وقلة وجود الكوادر الطبية اللازمة”.
وأكد “الحاجة إلى فرق طبية متكاملة في قسم العناية الحثيثة وأطباء مختصين بالعلاج السريري وممرضي عناية حثيثة ومعالجين تنفسيين بخبرة كبيرة للعمل على أجهزة التنفسي الصناعي”.
وفي التعليق على التقرير الأميركي، الصادر من معهد الطب في جامعة واشنطن حول تقييم الوضع الوبائي بالأردن، أكد بلعاوي “أن التقرير ليس مفاجئًا للأردن، بل إن معدي التقرير أشاروا إلى صدمتهم من نسب الوفيات في المملكة”، مشيرًا إلى أن الأردنيين يسيرون إلى وضع أسوأ بكثير إن لم يتم فرض حجر صحي شامل لمدة أسبوعين على الأقل ودعم الدولة للأفراد والقطاعات المتضررة طبيًا واقتصاديًا”.
وأكد مستشار الجراحة العامة وجراحة المنظار في المدينة الطبية سابقا، الدكتور أحمد زيدان، أن الحكومة السابقة عملت على محاصرة الفيروس خارج المملكة وعدم السماح له بالانتشار مجتمعيًا، وهذا أمر صائب، إلا أنها “لم تكن على معرفة كافية بأن الفيروس سينتشر لاحقًا أسوة بالعديد من الدول”.
وقال إن إحدى المشاكل الكبيرة التي واجهت القطاع الصحي في المملكة بمواجهة الوباء، “ضعف تدريب الكوادر الطبية المؤهلة وقلة عددها في المستشفيات، وقلة أعداد أخصائيي العناية الحثيثة الذين يعدون خطًا دفاعيًا إضافيًا إلى جانب زملائهم الأطباء من الاختصاصات الأخرى”. وبين زيدان أن “أحد عوامل زيادة الوفيات في المملكة ضعف المناعة لدى الأردنيين بشكل عام، لأنها ليست مناعة مكتسبة من الآباء”، داعيًا إلى “تنفيذ دراسات مكثفة لرفع مناعة الأردنيين بأي وسيلة ناجعة، للمساعدة في تقليل انتشار الفيروس وخفض نسبة الوفيات جراء الوباء”.
وشدد على أن “كورونا” يُعد من الفيروسات الشرسة ويستطيع تغيير طبيعته بكل سهولة، مبينًا أنه جسم ليس بخلية حية وإنما فيه حياة، ويستطيع التكاثر داخل خلية في رئة الإنسان عبر شحن سلاحه الموجود على ظهره (Neuraminidase) بطاقة ذرية (Atomic Energy) وإذا ما دخل جسم الإنسان يبدأ باستخراج طاقة ذرية من ذرات الأوكسيجين عبر أخذ إلكترونات من الذرات لشحن سلاحه ثم الدخول للخلية والتكاثر.
وتابع زيدان أن الفيروس وعند دخوله للخلية، يمنعها من التخلص من السموم والأملاح الزائدة ويعمل على تضخيم حجمها وبالتالي تؤدي بالإنسان إلى عدم القدرة على التنفس.
وأوضح أنه من المهم تقوية الجهاز المناعي للشخص عبر تناوله مواد تساعد على إعادة عمل محرقة الخلية لإنتاج الطاقة لتشغيل مضخات الصوديوم والبوتاسيوم وطرد السوائل والسموم.
وبين أن من المهم أن يحصل الأشخاص على علاجات تحتوي على مركب (SH) وهو عبارة عن كبريت وهيدروجين، وهذه العلاجات متوفرة في المملكة مثل فيتامين (سي) والحمض الأميني (تورين) والأسيتيل سيستايين والجلوتامين والزنك والسيلينيوم الذي يساعد على فصل (SH) ليعطي ذرة الهيدروجين.
ولفت زيدان إلى أن هذه العلاجات تعمل على تقوية الجهاز المناعي في جسم الإنسان، لحمايته من الفيروس، وهي ليست بلقاحات وإنما مضادات أكسدة يحتاجها الجسم لتقوية مناعته والتخفيف بشكل كبير من حدة اعراض الفيروس والتقليل الكبير باعداد الوفيات والإصابات.