Tuesday 12th of November 2019 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    14-Oct-2019

عرب على مقاعد المتفرّجين… ويا «كرمة العلي غطّيني»..*باسم سكجها

 الراي-علينا، كعرب، أن نعترف الآن أكثر من أيّ وقت آخر، بأنّنا نجلس على مقاعد المتفرجين، في السياسة والاقتصاد والتكنولوجيا والرياضة، وغيرها، والغريب أنّنا نكتفي بالمتابعة وتشجيع الآخرين، وحين يكون الفوز لأيّ طرف، نختلف نحن مع بعضنا بعضاً تأييداً للمنتصر أو بكاء على المهزوم، وقد نتحارب!

 
القضية الفلسطينية هي المثال الأبرز، وعلينا الاعتراف بأنّنا خسرنا الكثير من جلوس العرب على مقاعد المتفرّجين، فصار اجتياح الأقصى حدثاً يومياً لا يقف أمامه سوى أصحاب القضية الفلسطينيين والأردنيين، وهذا ليس موضوعنا، فنحن نتحدّث الآن عن سوريا.
 
صحيح أنّ وزراء الخارجية العرب اجتمعوا بشكل طارئ في القاهرة، ولكنّ نتاج أعمالهم كان يتوجّه إلى مجلس الأمن الدولي، مع تحفّظات، وحين وردت كلمة عودة سوريا إلى مقعدها المؤسس في الجامعة تباينت وتناقضت الآراء، وصحيح أنّ الشعارات العربية في كلّ الشاشات تتحدّث عن رفض تقسيم سوريا، ولكنّ هناك قبولاً ضمنياً عربياً بالإحتلال التركي الجاري دون كلل ولا ملل.
 
حتّى سوريا الرسمية، نفسها، تبدو راضية ولو على مضض بالأمر الواقع، وتقف على مقاعد المتفرجين باعتبار أنّه لا حول لها ولا قوّة، وأولوياتها لا تصل إلى مواجهة الطائرات والدبابات والجنود الآتين من الشمال، بهدف إحتلال جزء عزيز منها، لأنّها مشغولة بأجزاء أخرى.
 
التحالفات الإقليمية والدولية حول أراضينا تتشكّل بعيداً عنّا، ونحن على مقاعد المتفرّجين، وتُقضم أراضينا شبراً شبراً، وليس مطلوباً منّا سوى التأييد أو المعارضة، وصرف الأموال على تلك الحروب، وعلى رأي الزميل أحمد حسن الزعبي حين كان أيام زمان ينهي مقالاته: يا «كرمة العلي غطّيني»، وللحديث بقية!
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات