Thursday 22nd of April 2021 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    06-Apr-2021

مطالب بايجاد حلول جادة لتجنب طبقية التعليم
الراي - سرى الضمور - تصريحات صحفية تناولتها وسائل الاعلام المحلية حول قصور نظام التعلم عن بعد في منح الطلبة على مختلف مناطق تواجدهم الذي حرم نحو 100 ألف طالب، وفق اعتراف وزارة التربية والتعليم، من فرصة التعليم الذي يعتبر حقا أساسيا كفلة الدستور.
 
هذا دفع متخصصين تربويين للدعوة إلى وضع حلول جذرية وسريعة تعالج الفجوة التعليمية الحاصلة جراء انقطاع عدد كبير من الطلبة الذين حُرموا من حقهم في التعليم، محذرين من الاستمرار في التعليم عن بعد الذي سيحدث طبقية في اكتساب التعليم وفقا للحالة المادية لأولياء الأمور.
 
جاء ذلك بناء على تصريح الأمينة العامة لوزارة التربية والتعليم الدكتورة نجوى قبيلات بأن نحو مئة ألف طالب لم ينخرطوا في التعليم عن بعد.
 
وعزت ذلك لـ"عدم امتلاكهم التجهيزات وأدوات التعليم عن بعد» ما دفع الوزارة لفتح مختبرات الحاسوب في المدارس لتمكين هذه الشريحة من الطلبة للاستفادة من الخدمات التي تقدمها المدارس والانخراط في العملية التعليمية وفق برامج معدة مسبقا التزاما بالاشتراطات الصحية وحفاظا على سلامتهم».
 
وأكدت قبيلات في تصريحات صحفية أن «التعليم مسؤولية مجتمعية وأن التعليم عن بُعد كان خياراً لا بد منه بسبب جائحة كورونا».
 
وبررت ذلك بأن الوزارة قدمت أجهزة «تابلت» لنحو 11 ألف طالب، جميعها كانت تبرعات، فيما طُرح عطاء لشراء 160 ألف جهاز «تابلت»، وفق قبيلات التي قالت أن ارتفاع أسعارها «اضطر الوزارة لإلغاء العطاء، واستدراج عروض جديدة لتغطية أكبر شريحة ممكنة من الطلبة بهذه الأجهزة».
 
الدكتور وجيه عويس، وزير التربية سابقا ورئيس لجنة التربية في مجلس الأعيان، حذر في ندوة عقدت تحت عنوان «التعلم عن بعد ومنصة درسك»: الفاقد التعليمي» من أن الاستمرار التعلم عن بعد سيؤدي الى الوصول الى تعليم طبقي وعدم استقرار اجتماعي.
 
وأكد عويس أنّ التعليم الإلكتروني جزء من الإستراتيجة الوطنية لتنمية الموارد البشرية ومتطلب للمستقبل، لكن، لم يتمكن الأردن من تحقيقه بالطريقة المناسب، وأن تهيئة البنية التحتية، والمناهج والمنصات هما متطلبات نجاح التعليم الإلكتروني.
 
وأشار عويس إلى غياب المصداقية في الحصول على العلامات وغياب العدالة في الحصول على التعليم خلال التعلم عن بعد بسبب عدم توفر البيئة المهيئة واختلاف جودة التعليم المقدم ما بين المتوفر على منصة درسك والمتوفر لدى المدارس الخاصة التي تعتمد أنظمة أجنبية.
 
وشدد على ضرورة وجود العدالة ورفع مستوى التعليم وتعديل المناهج وتقليل ما يسمى المدارس الأقل حظاً.
 
عضوه اللجنة الوطنية في الحملة الوطنية نحو عودة آمنة لمدارسنا نادين النمري قدمت عددا من الاقتراحات، في ظل إصرار الحكومة على عدم العودة للتعليم الوجاهي العام الحالي، عبر «الإسراع في برنامج اللقاح الوطني وإعطاء اللقاح لأكبر عدد ممكن من المعلمين.
 
وكذلك العمل على بدء العام الدراسي الجديد مبكرا بالاضافة إلى عقد اختبار تقييم وطني لقياس مستوى الفاقد الاكاديمي على مستوى كل مدرسة وكل طالب ووضع منهاج خاص للفصل الدراسي الأول كاملا يقوم على مبدأ التركيز على المفاهيم الحرجة والتراكمية ويتم تصميم هذا البرنامج على عدة مستويات بحيث يناسب احتياجات الطلبة وفقا لحجم الفاقد الاكاديمي وتكثيف حصص النشاط للامنهجية لتعويض الطلبة عن الضرر النفسي والاجتماعي.
 
وبحكم متابعتها، أوضحت النمري أنه مع بداية العام الدراسي الجديد شهدنا ازديادا في أعداد الطلبة المتسربين من المدرسة والملتحقين بسوق العمل.
 
وهي ترى أن الأمر الأشد خطورة هو الانسحابات المحتملة لبعض الطلبة العائدين إلى مقاعد الدراسة ممن سيشعرون بعدم القدرة على متابعة التعليم بسبب صعوبة المادة المقررة الامر الدي يتطلب وضع برامج مخصصة لإعادة ادماج نحو ١٠٠ ألف طالب الذين لم يتمكنوا من دخول المنصة.
 
واشارت النمري إلى أنه بعد انقضاء ٣ فصول من اعتماد التعليم عن بعد فإن النتيجة الواضحة أن هذا النوع من التعليم عمق من الفجوة وغياب العدالة الاجتماعية في الوصول الى الحق في التعليم وفقا للوضع الاقتصادي للاسرة اذ كان الاطفال من الفئات الأكثر ضعفا وهشاشة الأكثر تضررا وبعدا عن التعليم.