Saturday 20th of July 2019 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    23-Apr-2019

الارهاب لا يتجزأ* بشير المومني

 الراي-جريمة سيرلانكا النكراء وتفجير كنائسها لا تختلف أبداً في الوصف والماهية أو الجوهر عن جريمة نيوزلندا واقتحام مساجدها بالسلاح الاوتوماتيكي فمحل الجريمة هي دور عبادة والمستهدف هو الإنسان، والمجرم في كلا الحالتين شخص استئصالي قام بعملية ابادة لمجموعة من الجنس البشري لدوافع ومعتقدات وتصورات محددة ومارس القتل والتصفية الجماعية بدون تمييز لجنس أو عرق أو سن وبهذا المعنى فإن الضحية واحدة هي الإنسان..

 
الإرهاب هو الإرهاب، لا يوجد له تصنيف آخر والقتل هو القتل لا يمكن أن يبرر ونمط التفكير الاستئصالي هو نفسه سواء تبنى العمليات الارهابية تنظيمات دينية او عصابات اجرامية او قوى سياسية لديها جناح مسلح فالهجوم الذي حصل في السعودية هو نفس الذي وقع في سيرلانكا وهو نفسه الذي حصل في نيوزلندا وهو نفسه لا غيره الذي مورس على نطاق واسع في العراق وسوريا وسيناء وليبيا واليمن.. الخ
 
انساق ما دون الدولة ومجموعات من شذاذ الأفاق بأفكار ومرجعيات كلها استئصالية تحمل السلاح وبيدها المال شرعت لنفسها قتل الانسان وانهائه من الوجود وبلغت فيها الاستئصالية ان مجدت استئصال افرادها لانفسهم في العمليات الانتحارية ومن ثم تعود لتأكل نفسها وتستأصل بعضها البعض كما حصل في التسعينيات في الجزائر وكما حصل بين الفصائل التي حشرت في إدلب السورية..
 
محاربة الإرهاب وأبجدياته وأسبابه ودوافعه هو سياسية أردنية ثابتة ومعلنة بدأت مبكراً في التسعينيات وما زالت مؤسساتنا الأمنية في حرب ضروس معها وبمقابل كل عملية نفذت او قد تنفذ على ثرانا الطهور فهنالك عشرات العمليات التي تصدت لها اجهزة الشعب الاردني الامنية سواء جرى الاعلان عن ذلك ام لا كما اوضحت بعض التقارير الاعلامية بأن مفخرتنا الوطنية » الدائرة » استطاعت اجهاض اربع وتسعين عملية داخل وخارج الاردن في العام 2018..
 
إرهاب المجموعات قضية عالمية وخطاب التطرف والعنصرية والكراهية الصادر عن الأفراد والجماعات مدان ومحارب باجماع العالم لكن ماذا عن خطاب الكراهية والارهاب الذي تمارسه دول تحتل ارض شعوب باكملها وتمارس اقذع أشكال التمييز العنصري تتم بموجب القانون لديها ويروج لها خطاب كراهية عميق قميء من قبل زعماء بعض الدول !؟
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات