Thursday 4th of June 2020 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    03-Apr-2020

شطب عن جدول الأعمال

 الغد-معاريف

 
بقلم: عاموس جلبوع
 
2/4/2020
 
كل من له عينان في رأسه فهم بسرعة بان غانتس ما كان يمكنه ان يشكل حكومة وأن يحقق لناخبيه الوعد الاكبر: الا تكون انتخابات رابعة وبدون بيبي. وكل شيء يبدأ بالحقيقة البسيطة، التي حاولوا التنكر لها بان أزرق أبيض أخفق بثلاثة مقاعد في التنافس مع الليكود، وانتهت بذلك حربه العالمية. في البداية حاولوا ان يعزو هذا الى احابيل بيبي، ولكن الواقع انتصر.
يخيل لي ان المسائل الاساس التي كانت في هذا الوضع امام غانتس وحزبه هي التالية: هل الكراهية للرجل أم مصلحة الدولة هي الاهم. هل نكث الوعد اهم من اخراج الدولة من الازمة الرهيبة التي تعيشها والتي تشق صفوف الشعب بلا امل في الصلاح؟ هل نواصل في زمن الحرب معارك الفئوية السياسية الصغيرة ونترك الدولة بلا ميزانية؟ هل معظم الجمهور واولئك الذين انتخبوني معنيون الآن بلوائح اتهام نتنياهو ومحاكمته، ام بوجودهم الجسدي والاقتصادي؟ أين سأساهم للدولة اكثر: بكوني داخل الحكومة ام في خارجها. متى يكون احتمالي في أن اكون رئيس وزراء، وأسقط نتنياهو اكبر: عندما يكون لي اتفاق مضمون في ذلك أم عندما اواصل المعارك السياسية وامكانية أن انجح في أن اكون رئيس وزراء تكون في إطار الغيب؟
أعترف، بانه عندما حسم غانتس وملأت الشتائم التقليدية الهواء، نمت بشكل أفضل في الليل بعد ليال طويلة من القلق، فما بالك أنه في الصباح تبين لي ان ديمقراطيتنا لم تمت. أخيرا ستكون لنا حكومة على ما يبدو، بعد ثلاثة حملات انتخابية. لماذا ينبغي لها أن تكون منتفخة هكذا؟ جنون. ولكن على الاقل توجد حكومة واسعة، تشكل كابينت حربي منسق للكورونا مع هيئة اركان مهنية تجند كل مقدرات الدولة لهذه الحرب.
برأيي ان الناتج الاهم لحسم غانتس، فضلا عن مجرد تشكيل الحكومة، هو انه بضربة واحدة انتهى التعاون بين حزب صهيوني وبين قائمة مناهضة لاسرائيل، لاسامية، قومية فلسطينية متطرفة.
ان الفكرة الشوهاء المتمثلة بتشكيل حكومة اقلية متعلقة بمثل هذه القائمة شطبت تماما عن جدول الاعمال. مشوق ايضا أن نتبين انه عندما كان واضحا بما فيه الكفاية بانه لا توجد اصوات كافية حتى لحكومة أقلية كانت “المشتركة” الاداة الاساس لازرق أبيض لخلق اغلبية 61 من أجل “احتلال” الكنيست، ومحاولة اجازة قوانين تلقي الى سلة القمامة ارادة ملايين الناخبين.
والآن سيكونون في المعارضة. في اطار المحاولة “لتبييض” خطايا “المشتركة” طرحت الحجة بأنها من العنصرية الاعتراض على الشراكة مع “القائمة”. فهي تمثل 20 في المائة من سكان الدولة وهم يستحقون المشاركة بمنظومات الحكم في الدولة. في المعارضة العنصرية لاشراك “المشتركة” في الائتلاف فانكم تشطبون الحقوق المدنية لأولئك المواطنين العرب. هذه هي الحجة وهي مغلوطة من اساسها. لماذا؟ هل عندما كان حزب العمل اليهودي لسنوات طويلة في المعارضة وليس في الائتلاف، شطبت الحقوق المدنية لمصوتيه؟ بالتأكيد لا. فلماذا تطرح هذه الحجة السخيفة حول “المشتركة” حين تكون في المعارضة؟
ليس هذا فقط: لا يدخل الائتلاف حزب هدفه ليس الاندماج في دولة يهودية. وعلى اي حال اذا ما قام حزب عربي يخط على علمه هدف الاندماج في دولة يهودية في ظل الحفاظ على ثقافتها ودينها – فهذا حزب ينبغي تشجيع اقامته. وسيكون له بالتأكيد مكان في الائتلاف، مثلما سيكون له في الحكومة مكان لوزير عربي لا ينتمي لأحزاب “المشتركة”.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات