Monday 30th of March 2020 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    18-Feb-2020

يُريدون إحياء الرُباعية الدولية.. أي «تُراث» مجيد لها؟*محمد خروب

 الراي

لافتة دعوة رئيس الدبلوماسية الروسية لافروف إلى إحياء «رباعية الوسطاء» الدوليين، مُعللاً الدعوة التي تطابقت مع دعوة رئيس السلطة الفلسطينية عباس أمام مجلس الأمن مؤخراً, باعتبارها - وفق لافروف - الآلية «الوحيدة» التي اقرها مجلس الأمن لمتابعة «عملية» السلام في الشرق الأوسط, مبدياً استعداد موسكو كعضو في الرباعية, تسهيل الوصول لحل وسط.
 
وكون دعوة لافروف جاءت بعد تشكيكه اللاذع في جدوى صفقة القرن الصهيواميركية, وبخاصة اشارته المثقلة بالدلالات, في اقتراح واشنطن «حل» أَقدم نزاعات عصرنا بضربة واحدة، ضارِبة في الحقيقة عرض الحائط, بالاسس القانونية الدولية المعترف بها للتسوية الشرق أوسطية والتي تشمل قرارات مجلس الامن والجمعية العامة والمبادرة العربية، كما قال الوزير الروسي، فإن من الحكمة الإضاءة على «تُراث» الرباعية التي لم تُسفر اجتماعاتها منذ تأسيسها في العام 2002 عن شيء يُذكر, بل وظّفها الانجليزي المُتصهيِن والفاسِد توني بلير, عندما تم تعيينه منسقا/ رئيساً لهذه اللجنة في حزيران 2007 لصالح المشروع الصهيوني, فأخذ على عاتقه تقويضها وتجويف عملها واللعب الدائم على ثنائية فتح/ حماس, وووصف المقاومة بـ«الارهاب», ثم استغلال الانقسام الفلسطيني على نحو بدا وكأنه ناطق باسم جيش الاحتلال وحكومته, الى ان انتهت الى جثة أممية, خصوصا تعطيل واشنطن اعمالها وتحييدها,
 
هنا تحضر اقوال الدبلوماسي البيروفي «دي سوتو» بغد استقالته في حزيران 2007 (قبل تولي بلير المهمة) جاء فيها: ان موقف اسرائيل قائم في الاساس على الرفض تجاه الفلسطينيين, والرباعية الدولية اكتفت بالتفرّج على ما يجري.
 
فما الذي يمكن للرباعية التي تمت إماتتها على نحو سُخِّفَ دورها, ولم تعد قادرة على «إقناع» الاحتلال التزام «خريطة الطريق» التي اقترحها جورج دبليو بوش في العام 2003 ببرنامجها الزمني الذي سيبدأ عام 2003 باقامة دولة فلسطينية بحدود مؤقتة (بشروط صهيواميركية), تنسحب بعدها اسرائيل من المدن الفلسطينية التي احتلتها بعد عدوان «السور الواقي» الذي شنّه شارون على مناطق السلطة ومحاصرة المقاطعة حيث مقّر عرفات, وتجميد الاستيطان وفي نهاية العام 2005 تقوم الدولة الفلسطينية العتيدة, بعد تنفيذ كل شروط اسرائيل، لكن بنداً واحداً من البرنامج الاميركي الذي التزمته الرباعية.. لم يُنفّذ, خصوصا بعد تعديلات شارون الـ«14» عليه.
 
دماء وتنكيل ودمار وخراب عمّ الاراضي المحتلة منذاك,وتسارع التهويد والاستيطان, ولم تعد إمكانية لاقامة دولة فلسطينية على ارض الواقع, وجاء اعلان صفقة القرن ليكتب الفصل الاخير في مخطط تصفية القضية الفلسطينية, وهذه المرة بتعويم عربي لم يكن يخطر ببال احد انه سيكون على هذا النحو الفاضح.
 
من أين ستبدأ الرباعية الدولية (بعد إحيائها حال وافقت واشنطن, ولن تُوافق)؟ وعلى اي أُسس ووفق اي مرجعيات دولية؟ وبخاصة ان الإحياء المشكوك فيه سيكون على انقاض صفقة ترمب/ نتنياهو؟
 
هل نضبت جعبة الدبلوماسية الدولية, وخصوصاً تلك التي تمنح الاولوية للقانون الدولي؟ وهل بات الصلف الاميركي وقانون القوّة..هو قدر عالمنا وقدر الفلسطينيين.. خاصّة؟
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات