اجتماع لثلاث ساعات.. كواليس مباحثات ترمب ونتانياهو حول (المعضلة الإيرانية)
وكالات - عقد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، الأربعاء، تناولت أحدث مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وقال إنه أبلغ نتانياهو بأن المفاوضات مع طهران ستستمر لمعرفة ما إن كان بالإمكان التوصل إلى اتفاق.
وكان من المتوقع أن يضغط رئيس الوزراء خلال اجتماعه مع ترمب من أجل توسيع نطاق المحادثات الأمريكية مع إيران لتشمل فرض قيود على ترسانة طهران الصاروخية وغيرها من التهديدات الأمنية التي تتجاوز برنامجها النووي.
وفي لقائه السابع مع ترمب منذ عودة الرئيس الأمريكي لمنصبه قبل نحو 13 شهراً، سيسعى نتانياهو إلى التأثير على الجولة المقبلة من المحادثات الأمريكية مع إيران عقب المفاوضات النووية التي انعقدت في عُمان الجمعة الماضية، وسط تصاعد التوتر في الشرق الأوسط.
اجتماع الساعات الثلاث
واجتمع الزعيمان لما يقرب من 3 ساعات، وكان وصول نتانياهو إلى البيت الأبيض أقل صخباً من المعتاد، ولم يكن هناك لقاء مع الصحفيين.
ويهدد ترمب بشن ضربات على إيران ما لم يتم التوصل إلى اتفاق فيما تتوعد طهران بالرد إذا تعرضت لهجوم، مما يثير مخاوف من اندلاع حرب إقليمية أوسع نطاقاً.
ويعبر ترمب دوماً عن دعمه لأمن إسرائيل الحليفة الوثيقة للولايات المتحدة في الشرق الأوسط والعدو اللدود لإيران.
وكرر ترمب تحذيره في سلسلة من المقابلات الإعلامية أمس الثلاثاء، وقال إنه بينما يعتقد أن إيران تتطلع للتوصل إلى اتفاق فإنه يعتزم القيام "بأمر صارم للغاية" إذا رفضت.
وكتب ترمب على منصة تروث سوشال اليوم بعد اجتماعه مع نتانياهو "لم يتسن التوصل إلى أي قرار نهائي سوى إصراري على استمرار المفاوضات مع إيران لمعرفة إمكان إبرام اتفاق".
وأضاف "إذا تسنى ذلك، فسأبلغ رئيس الوزراء بأن ذلك سيكون خياراً مفضلاً".
وأضاف: "في المرة الأخيرة، قررت إيران أنه من الأفضل لها عدم التوصل إلى اتفاق وتعرضت لضربات أمريكية"، وتابع: "آمل هذه المرة أن يكونوا أكثر عقلانية ومسؤولية".
رهانات نتانياهو
من جهته، شدّد نتانياهو "على الاحتياجات الأمنية لدولة إسرائيل في إطار المفاوضات" بين الولايات المتحدة وإيران.
وأضاف مكتبه في بيان أن الزعيمين "اتّفقا على مواصلة التنسيق والتواصل الوثيق بينهما".
وقبل وصوله إلى الولايات المتحدة، قال نتانياهو إن المفاوضات بين واشنطن وطهران ينبغي أن تشمل البرنامج الصاروخي الإيرانيّ، وتجميد دعم "المحور الإيراني"، أي المجموعات المسلحة التي تدعمها طهران في الشرق الأوسط.
وتثير الصواريخ البالستية الإيرانية قلق إسرائيل التي لا يفصلها عن الجمهورية الإسلامية أكثر من ألفي كيلومتر، ما يجعلها في مرمى هذه الصواريخ.
ويحذّر مسؤولون إسرائيليون من أن إيران قادرة على ضرب إسرائيل دون سابق إنذار، كما يمكنها إنهاك أنظمة الدفاع الجوية الإسرائيلية بإطلاق دفعات كثيفة من الصواريخ في حال اندلاع نزاع طويل الأمد.
ويؤكد نتانياهو أن العمل العسكري هو السبيل الوحيد لحل القضية النووية الإيرانية نهائياً.
لا أسلحة نووية ولا صواريخ
وفي وقت سابق، قال ترمب لفوكس بيزنس إن اتفاقاً جيداً مع إيران يعني "لا أسلحة نووية، لا صواريخ"، دون أن يقدم مزيداً من التفاصيل.
وقال أيضاً لأكسيوس إنه يدرس إرسال مجموعة حاملة طائرات ثانية في إطار التعزيزات الكبيرة للقوات الأمريكية قرب إيران.
وأشارت مصادر مطلعة إلى أن إسرائيل تشعر بالقلق من سعي الولايات المتحدة المحتمل إلى إبرام اتفاق نووي محدود لا يتضمن وضع قيود على برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني أو إنهاء دعم الجمهورية الإسلامية للجماعات المسلحة الموالية لها أو المتحالفة معها على غرار حركة حماس وجماعة حزب الله اللبنانية.
وحث مسؤولون إسرائيليون الولايات المتحدة على عدم الثقة بوعود إيران.
وذكر أحد المصادر أن الزعيمين قد يبحثان كذلك احتمال القيام بعمل عسكري في حالة فشل الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران.
وقالت إيران إنها مستعدة لمناقشة فرض قيود على برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات، لكنها استبعدت ربط هذه المسألة بالصواريخ.
وقال علي شمخاني مستشار الزعيم الأعلى الإيراني اليوم الأربعاء "قدرات الجمهورية الإسلامية الصاروخية غير قابلة للتفاوض".
مجلس السلام
خلال اجتماع الأربعاء مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، صادق بنيامين نتانياهو على مشاركة إسرائيل في "مجلس السلام" الذي يرأسه دونالد ترمب، وفق ما أفاد مكتبه.
ولم ينتظر رئيس الوزراء الاجتماع الافتتاحي الرسمي في واشنطن لهذا المجلس الجديد الذي أنشئ في 19 فبراير (شباط).