Monday 19th of August 2019 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    30-Jul-2019

مذكرة الـ (100) تكفي لإلغاء حبس المدين*د. ليث كمال نصراوين

 الراي-تناقلت وسائل إعلام محلية قبل أيام خبرا مفاده أن مجلس النواب قد تبنى مذكرة موقعة من (100) نائب تطالب الحكومة بتعديل قانون التنفيذ لصالح إلغاء حبس المدين، وذلك بما يتوافق مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان كما وردت في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية لعام 1966.

 
إن هذه الأخبار إذا ما صحت لتثبت بأن مجلس النواب لا يمارس كامل صلاحياته الدستورية في مجال التشريع وتعديل القوانين النافذة. فالمشرع الدستوري قد كرّس الحق لأعضاء المجلس النيابي في اقتراح تعديلات على القوانين وذلك من خلال تقديم ما يعرف بـ «اقتراحات بقانون»، حيث تنص المادة (95/1) من الدستور بالقول أنه يحق لعشرة أو أكثر من النواب أن يقترحوا القوانين، على أن يحال كل اقتراح على اللجنة المختصة في المجلس لإبداء الرأي فيه، فاذا رأى المجلس قبول ذلك اﻻقتراح أحاله على الحكومة لوضعه في صيغة مشروع قانون ليتم تقديمه للمجلس في الدورة نفسها أو في الدورة التي تليها.
 
إن عدد النواب الموقعين على المذكرة يكفي بحد ذاته لإتمام عملية تعديل قانون التنفيذ، وأي قانون آخر. فكان الأجدر بالنواب أن يتقدموا باقتراح قانون بهذا الخصوص، والسير بالإجراءات السابقة التي رسمها الدستور لكي يتحقق مبتغاهم التشريعي، لا أن يعتمدوا على الحكومة في هذا المجال، إذ أنها ليست هي الجهة الوحيدة التي تملك الحق الدستوري في اقتراح التعديلات على القوانين النافذة.
 
إن ممارسة أعضاء مجلس النواب لحقهم الدستوري في تقديم اقتراحات بقانون ليس له تطبيقات واسعة على أرض الواقع، فعدد اقتراحات القوانين التي تقدم خلال الدورات البرلمانية يكاد لا يذكر بالمقارنة مع عدد مشاريع القوانين التي تتقدم بها الحكومة إلى مجلس النواب.
 
وقد يقول البعض أن مجلس النواب قد لجأ إلى تبني المذكرة النيابية كونه يعقد حاليا دورة استثنائية، وأن صلاحياته خلال هذه الدورة مقيدة بالموضوعات التي وردت في الإرادة الملكية التي اجتمع المجلس بمقتضاها. إن مثل هذا القول سليم من الناحية الدستورية، إلا أنه قد فات المجلس النيابي - مع الاحترام - أنه يحق للأغلبية المطلقة لأعضائه أن يطلبوا من جلالة الملك إضافة بند جديد على موضوعات الدورة الاستثنائية، وذلك من خلال عريضة خطية موقعة منهم، فتصدر إرادة ملكية سامية لاحقة لهذه الغاية استنادا لأحكام المادة (82/2) من الدستور والقرارات الصادرة عن المجلس العالي لتفسير الدستور.
 
إن عدد الموقعين على المذكرة النيابية يكفي لتقديم العريضة الخطية إلى جلالة الملك لإضافة بند تعديل قانون التنفيذ على جدول أعمال الدورة الاستثنائية الحالية، وإقراره وفق أحكام الدستور.
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات