Thursday 29th of October 2020 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    03-Oct-2020

في اليوم العالمي للترجمة: أضواء على إسهامات عربية

 القدس العربي-رقية العلمي

مناسبة سنوية منذ 1991 وقد اختير 30 سبتمبر/أيلول لموافقته ذكرى ميلاد مترجم الكتاب المقدس القديس جيروم (342- 420) الذي أجاد اللغات القديمة واستقر في بيت لحم، حتى يوم وفاته المصادف ليوم ميلاده.
وحسب الاتحاد الدولي للمترجمين، راعي النشاط، فإن الهدف من أجندة اليوم تسليط الضوء على أهمية مهنة الترجمة ومزاياها في ربط التواصل ومدّ جسور التفاهم بين الأمم.
ساهم المترجم العربي بترجمة ونقل المعرفة، وأثرى بذلك المكتبة العربية التي زخرت بالكتب المترجمة من اللغات العالمية للعربية. ورغم التثمين الذي يشار إليه بالبنان للترجمات التخصصية الأخرى، إلا أن التركيز هنا سيكون سياقه متمحوراً حول الترجمات الخاصة في حقل الأدب، وفي سياق الطرح هنا أسماء مختارة لمترجمين/ت عرب على سبيل المثال لا الحصر.
 
من التركية
 
السوري عبد القادر عبداللي (1957-2017)
المتخصص بالترجمة من التركية للعربية، حيث ترجم أكثر من خمسين عملاً من بينها روايات أورهان باموق «اسمي أحمر» و»متحف البراءة»، لكنه رحل قبل الانتهاء من ترجمة «الفتاة الصهباء» لباموق، الذي اعتمد عبداللي مترجماً لأعماله. قام عبداللي بنقل الدراما التركية للعربية: «وادي الذئاب» و»سنوات الضياع» و»نور» و»زوبك» لنيسن، التي تحولت لمسلسل «الدغري».
يقول الكاتب التركي محمد حقي صوتشين في كتابه «عبد القادر عبد اللي، تركيا بعيوني»، بإن عبداللي كان حلقة وصل مميزة في نشر الثقافة التركية للعربية، وترجم لأسماء تمثل جميع أطياف الكُتّاب الأتراك.
 
من الإيطالية
 
الباحثة والمترجمة المصرية أماني فوزي حبشي، تشهد لها الساحة الثقافية الإيطالية بطول الباع في ترجمة نتاجات الأدب الإيطالي، حيث ترجمت للعربية أكثر من 32 عملا، ونستعرض هنا بعضاً من هذه الترجمات:
«ثلاثية أسلافنا»، «الفسكونت المشطور» و»البارون ساكن الشجرة» و»فارس بلا وجود» لكالفينو. كما ترجمت رواية «إذهب حيث يقودك قلبك» لسوزانا تامار، التي نُشرت ضمن سلسلة «إبداعات عالمية»، كما نشرت لها السلسلة ذاتها «صوت منفرد» للكاتبة نفسها.
في التاريخ: «شجاعة طائر الحن» سرد لتاريخ إيطاليا والكنيسة، متطرقاً لحرب 1967 والقضية الفلسطينية. كما ترجمت مسرحيات إيطالية، «إيزابيلا وثلاث سفن ومحتال» لفو، و»فلنتحدث عن المرأة» لفرانكا رامي. و6 كُتب بحثية حول المسرح لكبار الباحثين الطليان: «المسرح والعالم الرقمي»، «بيرانيللو على خشبة المسرح»، «فضاء المسرح»، «المسرح والملاكمة»، «المسرح الشامل»، «المسرح ورؤية الآخر». كما خصّت في ترجمتها كتب الأطفال: «أحبك يا شجرتي العزيرة» لافاتيللي. وقصص سوزانا تامارو: «لويزيتو» قصة صداقة بين معلمة متقاعدة وببغاء. «أقفز يا بارت» و»القلب السمين». وفي التاريخ ترجمت «ملكات بمحض الصدفة» لكازانوفا، و»الكيلومتر الذهبي»، «العالم المفقود للإيطاليين المصريين» لفيشمان.
الفرنسية والإنكليزية: الأكاديمية اللبنانية نادين نصرالله، مترجمة متعددة باللغتين الفرنسية والإنجليزية قامت على نقل أعمال روائية وغير روائية للغة العربية لكُتّاب/ت عالميين.
 
مقتطفات
 
في التاريخ «غدًا غد الأمة» للجزائري الفرنسي دانيال 1920- 2020 وكتاب للمؤرخ الفرنسي جير «من أجل حوكمة عالمية».
وعن الإنكليزية 4 كتب: «قبلات نيتشه» للأمريكي أولسن، رحلة لعقل نيتشة وهو في النزاع الأخير. «الهجرة غرباً» للبريطاني الباكستاني محسن حميد. رواية «حكاية تالا» للفلسطيني شاكر خزعل: معاناة لاجئة فلسطينيّة، وسقوطها ضحيّة شبكة اتّجار بالبشر. وكتاب «الفتاة الأخيرة» للعراقية نادية مراد: تجربة ذاتية في الأسر، ومعركة الكاتبة ضد تنظيم «داعش». للمترجمة كتابان قيد النشر.
«سبعة أكاذيب» لكاي، والكتاب الكوميدي «ربما عليك أن تكلم أحداً» للأمريكية غوتليب.
 
من الروسية
 
يتخصص المصري يوسف نبيل في ترجمة «يوميات تولستوي». كما ترجم «طريق الحياة» ومحتوى مقالات ورسائل تولستوي: «الدين والعقل والفلسفة» «وفي العلم والأخلاق». صدر ليوسف أكثر من 12 ترجمة لكُتّاب روس: «الحرس الأبيض» لبولغاكوف و»حكايات من أوديسال» لإسحاق بابل.
وفي السياق حتماً يجب المرور على رائد الترجمة السوري سامي الدروبي (1921-1976) ناقل الأدب الروسي، بضمنه رواية «الموسيقي الأعمى» لكورولنكو: تتناول أحاسيس الطفل الأعمى وسماع أصوات الطبيعة الذي يحوله الحب ورعاية والدته إلى موسيقي بارع.
من الفرنسية مترجمان مغربيان أنموذجاً، محمد آيت حنا، يختار الأعمال الأدبية النسوية فترجم للكاتبة هرش «الدهشة الفلسفية». وأيضاً كتاب جاكلين دوفال: «الخاطب الأبدي». كما ترجم 3 أعمال للمجرية كريستوف (1935-2011)
«الأمية» سيرة ذاتية، وروايتي «البرهان» و»الدفتر الكبير». وفي الشعر ترجم كتاب «حصة الغريب» لكاظم جهاد. ورواية الرق والتمييز العنصري: «جورج الموريسي حكاية عن البرّ والبحر – ألكساندر دوما» ورواية «ماتيو خسر وظيفته» للبرتغالي تافاريس. آخر أعماله ترجم «أنا تيتوبا ساحرة سالم السوداء» للروائية الغوادلوبية كوندي: محاكمة الساحرة السوداء المتهمة بالشعوذة.
المترجم المغربي محمد التهامي العماري ترجم من الفرنسية للعربية معظم أعمال الفليسوف الفرنسي التشيكي كونديرا: «الخلود» و»رقصة الوداع» روايتان صدرتا أيضاً بترجمة السورية روز مخلوف. وأيضاً «الحياة في مكان آخر» قصة بروميل الشخصية التي كرست حياتها للشعر والأدب في تشيكوسلوفاكيا. كما ترجم عملين لغيوم ميسو هما، أنقذني» و»بعد سبع سنوات».
وفي أدب الطفل ترجم التهامي رواية «الأمير الصغير» لإكزوبيري (1990-1944). وكتاب «لا تخبري ماما» السيرة الذاتية للأيرلندية ماغواير وتعرضها للاستغلال الجنسي في طفولتها من قبل أبيها. «شيء من الهواء المنعش» 1939 لأورويل 1903ـ 1950 الذي كان الأخير قد كتبها في مراكش خلال فترة نقاهة إثر إصابته في الحرب الأهلية الإسبانية.
توج التهامي نتاجه بترجمة «أغنية هادئة» للمغربية الفرنسية ليلى مسلماني؛ رواية تحاكي معاناة النساء العاملات ومربيات الأطفال.
 
من الإسبانية
 
الفلسطيني صالح علماني 1040-2019 مترجم الأدب الإسباني. لأبرز كُتاب أمريكا اللاتينية مثل: ماركيز والليندي وساراماغو وغاليانو وأشعار البيرتي. وكان لنقل أدب الطفل الإسباني للعربية نصيب في أعماله فترجم «الدب القطبي» و «مسرحية القطار الأصفر».
 
مسابقة القديس جيروم للترجمة
 
مسابقة سنوية تقيمها الأمم المتحدة وتعمل على الاحتفال بتعدد اللغات داخل المنظمة، وتسلط الضوء على الدور المهم الذي يقوم به المترجمون. والمسابقة تكافؤ أفضل الترجمات باللغات المعتمدة: العربية والصينية والإنكليزية والفرنسية والروسية والإسبانية والألمانية. وكان المترجم السوداني الريح عبد القادر محمد عثمان قد فاز بالجائزة في الترجمة العربية خلال عامين متتاليين 2010 و2011. ويذكر بأن الريح يعمل في التدريس والترجمة، وكتب في الشعر ملحمة «كفيا كنجي» و»مسارب القيعان».
رائدات الترجمة في العالم العربي الفلسطينيات كلثوم نصر عودة فاسيليفا 1892-1965. عن الروسية ترجمت « أغناطيوس كراتشوفسكي» و»حياة الشيخ محمد بن عياد الطنطاوي» 1929، وترجمت في عام 1954 للكاتب نفسه «حضارة العرب في الإندلس». أما أسمى طوبى 1905-1983 فقد ترجمت عن الإنكليزية «الابن الضال» لكير 1946. أما عنبرة سلام الخالدي 1897-1986 فقد ترجمت عن الإنكليزية «الأوديسة» 1946، و»الإنيادة» 1975 . تستقطب سلسلة «إبداعات عالمية» مئات المترجمين/ت العرب، حيث صدر عن السلسلة أكثر من 450 مؤلفا من لغات عالمية للعربية بضمنها ترجمات اللبناني شربل داغر، «طام طام زنجي» الشعر الأفريقي للسنغالي سنغور وروايتين للكاتبة الموريسية آديفي «الرجال الذين يحادثونني» و»غطاء دروبادي».
في خضم هذه المعطيات لن ننسى أحمد رامي الذي درس الفارسية خصوصا لجهة ترجمة «رباعيات الخيام». وعراب الأدب الإنكليزي جبرا إبراهيم جبرا مترجم شكسبير.
 
٭ كاتبة فلسطينية