Wednesday 21st of November 2018 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    19-Jul-2018

تعويم الثقة بالرزاز.. خيارالاسلاميين بانتظار (الثمن)
الصوت -
السؤال الابرز اليوم في الاردن عن امكانية اسقاط النواب لحكومة الرزاز خلافا للنسق التاريخي من صراع الحكومات مع المجالس النيابية منذ عام 1989.
 
ورغم ان اسقاط اي حكومة اردنية من قبل مجلس النواب حق دستوري ، الا ان الدولة العميقة بكافة تشعباتها لا تسمح دائما بهذا السيناريو وتفض اي مكاسرة حقيقية بين الطرفين تخرج عن حدود اللعب المسموح به.
 
وبحسب مراقبين فان كلمة السرهنا هي رغبة القصر في دعم هذه الحكومة او تركها تواجه مصيرها لوحدها ، وهنا يستحضر كثيرون جلسات الثقة بالحكومة الأولى للدكتور عبد السلام المجالي وذلك في عهد الراحل الملك حسين.
 
في ذلك الوقت كانت كل المؤشرات تؤكد أن الحكومة لن تحظى بالثقة وبأن الرئيس المجالي لم ينجح في حشد المؤيدين له في البرلمان، وصباح التصويت على الثقة استدعى الملك على مأدبة إفطار أعضاء كتلة التجمع الديموقراطي العربي، وكانت مزيجا من “الليبراليين واليساريين”، وشرح لهم باستفاضة الظروف الحساسة التي يمر بها الأردن وتمنى عليهم دعم حكومة المجالي، إثر هذا الإفطار المفاجئ للنواب اتفقت الكتلة على توزيع الأدوار، فحجب بعض النواب الثقة ومنهم من امتنع عن التصويت وبعضهم منحها، وبهذا حصلت حكومة المجالي على ثقة 41 صوتا من مجموع 80 نائبا في البرلمان آنذاك، فكان نجاحا على حافة الهاوية.
 
 
المثير للضحك ان من يستمع لخطابات الثقة من النواب بحكومة الرزاز يصل الى قناعة محتمة بأن هذه الحكومة راحلة ولن تحظى بالثقة البرلمانية. لكن رغم كل هذا السجال والخطب النارية قد تفاجأ كمراقب بان الحكومة ستحوز على الثقة.
 
وتحت بند ” العقد الاجتماعي” مارس كثيرون من النواب والكتل النيابية هواية الخطابة مطالبين بالوقت ذاته بالولاية العامة للحكومة وهم غير مدركين لمضامينها. فيما ابدى اخرون تنمرا واستقواءا على الرزاز، خاصة اولائك الذين اعتادوا على سياسة التنفيعات والمقايضات المناقضة لطرح الرزاز القائم على مفهوم الدولة المدنية في مواجهة الدولة الريعية.
 
اما كتلة الاصلاح التي تمثل الاسلامين فكانت واضحة في شروطها لمنح الثقة ولم تتورع عن الاشارة علنا الى انها تبحث عن مكاسب سياسية لتيارها. ليس مستغربا فالكتلة التقطت الاشارة من الرزاز مسبقا عند لقائها به وقوله : لست علمانيا وانوي القيام بـ ” تعديل وزاري”.
 
ولذلك يميل الاسلاميون الى تعويم ثقتهم وهو خيار سياسي ذكي يسمح بالتصويت بشكل فردي ، والواضح حتى الان أن الرزاز يريد أن يخوض المعركة بمفرده دون مساندة من اي من مراكز القوى التقليدية في البلد.
 
والملاحظة الفريدة من نوعها في تاريخ المجلس المدجن منذ عام 89 هو ان ثمة شبه حملة منظمة ضد عمر الرزاز ممن يصنفون انفسهم على تيار الموالاة والمقربين من النظام والسلطة.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات