Thursday 9th of July 2020 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    28-Jun-2020

دور أكبر للإدارة الحكومية*عبد اللطيف العواملة

 الدستور

قبل ازمة الكورونا بسنوات، ساد الاعتقاد بان دور الحكومة في تراجع وان مكانه في المقعد الخلفي لعربة التنمية. هذه الازمة اعادت الاعتبار للقطاع العام وللادارة الحكومية وبشكل مباشر. الحكومة هي حامية المجتمعات ورافعة التنمية، مع عدم الانتقاص من دور القطاع الخاص او مؤسسات المجتمع المدني. فبلاد العالم التي تشجع الاستثمار وتدعم المؤسسات المدنية، يزداد فيها دور الحكومة اهمية في مجالات الرعاية الصحية والخدمات التعليمية، وكذلك في التشريعات المالية والادارية والضريبية، اضافة الى مكافحة الفساد وتطبيق القانون. 
 
فمع وجود بعض الاحباطات، الا ان الحقيقية هي ان اداء العديد من الدوائر الحكومية قد ارتفع في السنوات الاخيرة. فقد طبقت قياداتها مبادىء الادارة الحديثة الفعالة وعملت بصمت من اجل الرقي بمستوى الخدمات التي تقدمها. وحتى تستوى عملية انعاش الاقتصاد الاردني بكافة قطاعاته، لا بد من الالتفات السريع الى تطوير كافة الدوائر الحكومية ذات التعامل المباشر مع الناس واصحاب الاعمال، فالخطوط الامامية للحكومة هي من اهم محركات الاقتصاد.
 
سيعتمد مستقبل الاردن وبشكل كبير على الاستثمار الحقيقي في القطاع العام والادارة الحكومية وليس التقتير عليهما. من واجبنا اخذ الحيطة والحذر عندما نتحدث عن اعادة هيكلة من اجل تخفيض فواتير الرواتب او التقاعد او غيرها من مجالات الانفاق. الادارة الحكومية هي عماد التنمية وقاطرتها الرئيسية، ومن الاولويات الاعتناء بها، واعادة تشكيلها بما يضمن الكفاءة والفعالية. التوفير من اجل التوفير في الادارة الحكومية لن يؤدي الا الى مزيد من الازمات، فهو هروب الى الامام.
 
تحية لكوادر وقيادات الادارة الحكومية الاردنية والتي تزخر بالكفاءات وتعج بالموارد. النظرة السلبية للادارة الحكومية لن تحقق النقلات النوعية التي نطمح لها. الابتكار في الادارة الحكومية هو المستقبل، فهل من بداية؟
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات