Wednesday 28th of September 2022 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    17-Aug-2022

الأطفال قتلوا بنيران الجيش في غزة

 الغد-هآرتس

 
ينيف كوفوفيتش 16/8/2022
 
الخمسة قاصرون من سكان قطاع غزة الذين قتلوا في جباليا في اليوم الاخير لعملية بزوغ الفجر اصيبوا بهجوم لسلاح الجو. هذا حسب مصادر في جهاز الامن. خلافا لتقدير الجيش الاولي الذي بحسبه الخمسة قتلوا بسبب اطار صاروخ فاشل للجهاد الاسلامي، إلا أن تحقيق في الحادث كشف بأن هؤلاء هم ضحايا للعملية الاسرائيلية في القطاع.
القاصرون، جمال الدين نجم (3 سنين)، جميل ايهاب نجم (13 سنة)، نظمي قرش (15 سنة)، محمد وحامد نجم (16 سنة)، قتلوا في 7 آب في قصف لسلاح الجو قرب مقبرة الفالوجة في شرق جباليا. حسب التحقيق العسكري، لم يتم في المكان تشخيص أي اطلاق صواريخ للجهاد في ذلك الوقت. ايضا بيانات سلاح الجو اظهرت أنه هاجم اهداف في المكان في تلك الساعة.
في الجيش اختاروا عدم التطرق الى الهجوم بشكل علني ولم ينشروا توثيق له. مع ذلك، في محادثات مغلقة بمشاركة ضباط كبار في جهاز الامن التي جرت بعد الحادث قيل إن التقدير هو أن الخمسة قتلوا بإطلاق صاروخ فاشل. في المحادثات ظهر الانطباع بأن الامر يتعلق بحادث يشبه الحادث الذي حدث في اليوم السابق في 6 آب في مخيم جباليا للاجئين، الذي قتل فيه ثمانية مواطنين فلسطينيين من بينهم اطفال. الفلسطينيون قالوا في حينه بأن الثمانية قتلوا في هجوم اسرائيلي، لكن الجيش سارع الى نفي هذه الادعاءات ونشر شهادات تفيد بأنهم قتلوا بإطلاق فاشل للجهاد.
“نحن لم نهاجم في تلك المنطقة، ليس في منطقة مأهولة وليس في نفس الوقت”، قال المتحدث بلسان الجيش الاسرائيلي، العقيد ران كوخاف، بعد وقت قصير من الحادث في جباليا. رئيس قسم العمليات في الاركان العامة، الجنرال عوديد باسيو، تطرق هو الآخر ايضا للحادث وقال “حسب تقديرات الاستخبارات يمكن الفهم بأن الامر يتعلق بضربة ذاتية. يمكن رؤية اصابة صاروخ بيت فلسطيني”.
في اليوم التالي للحادث في جباليا نشر الجيش فيلم، الذي حسب ادعاءه يوثق الاطلاق الفاشل. في الفيلم ظهر اطلاق صواريخ، احدها والذي مشار اليه بدائرة حمراء سقط الى الاسفل، وحسب الجيش ينفجر في اراضي القطاع. في الجيش ابرزوا هذا الحادث من اجل ترسيخ مسؤولية الجهاد عن قتل فلسطينيين ابرياء طوال العملية.
من الجيش الاسرائيلي جاء ردا على ذلك بأن “الجيش عمل في عملية بزوغ الفجر من اجل حماية أمن الدولة، وقد هاجم اهداف عسكرية للجهاد في القطاع. اثناء نشاطاته بذل الجيش كل جهد معقول لتقليص بقدر الامكان المس بالمدنيين والممتلكات”. وجاء ايضا بأن “الجيش الاسرائيلي يقوم بفحص والتحقيق في نشاطاته اثناء العملية وفي نتائجها. ظروف الحادث هي قيد الفحص”.
في الايام الثلاثة للتصعيد الاخير في القطاع قتل 49 فلسطينيا، من بينهم هناك خمس طفلات، 11 طفلا واربع نساء. الجهاد الاسلامي اعلن عن 12 من القتلى في الهجمات بأنهم اعضاء فيه، من بينهم القائدان اللذان كانا هدفا لعملية تصفية متعمدة ومرافقيهم ونشطاء كانوا في مواقع عسكرية تمت مهاجمتهم. الجناح العسكري في الجبهة الديمقراطية اعلن عن قتيل من صفوفه. وزارة الصحة الفلسطينية ابلغت عن 360 مصابا، من بينهم 150 طفلا و59 امرأة و130 شابا و20 من ابناء 60 فما فوق.
الرئيس الاميركي، جو بايدن، تطرق الى المصابين المدنيين وقال “أنا اؤيد اجراء تحقيق اساسي في التقارير عن المس بالمدنيين، سواء اصيبوا بهجمات اسرائيلية أو بصواريخ سقطت في القطاع”. الرئيس التركي، رجب طيب اردوغان، قال بأن “دولته ستدافع عن حقوق الفلسطينيين. لا يوجد أي مبرر لقتل الاطفال”. وفي محادثة مع سفراء اجانب قال اردوغان إن “تركيا ستقف الى جانب اخوتها واخواتها في غزة، وهي ستستخدم علاقاتها مع اسرائيل التي عادت مؤخرا الى مسارها”.