Monday 24th of January 2022 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    30-Nov-2021

بينيت يطبق الدروس على الواقع

 الغد-معاريف

 
يونتان ليس
 
مر اسبوعان على ادارة رئيس الحكومة، نفتالي بينيت، “لعبة حرب” فيها الكثير من المشاركين، تشبه اندلاع “الاوميغا”، وهي سلالة متخيلة وعنيفة بشكل خاص لوباء الكورونا. عدد من استنتاجات المحاكاة تم تطبيقه في نهاية الاسبوع الماضي عند اكتشاف السلالة الجديدة “اوميكرون” في اسرائيل. قرارات كابنت الكورونا يوم السبت الماضي ذكرت بهذه المحاكاة، تطبيق فوري لاجراء “اطفاء الاشتعال”، الذي تمت بلورته في حينه، والذي يشمل ضمن امور اخرى، استخدام وسائل الرقابة والتعقب واغلاق سريع للاجواء ونشاط دراماتيكي لتشخيص مبكر لاخطار السلالة.
استراتيجية الدفاع الحكومية من الكورونا ترتكز الآن على التطعيم الجماعي. الدرس المهم من مناورة “اوميغا” هو أنه يجب تغيير طريقة العمل في الوضع الذي يتبين فيه أن سلالة جديدة قد نجحت في اجتياز الدفاع الذي يقدمه التطعيم. في هذه الحالة ستنتقل الحكومة الى استراتيجية “صفر اصابة”، التي تذكر بفترة المواجهة الاولى مع الوباء، الاغلاق بشكل كامل واغلاق السماء واستخدام سلسلة من الادوات لاطفاء الاشتعال بصورة عنيفة وسريعة.
السلالة المبتكرة “اوميغا” جسدت الكابوس الكبير لجهاز الصحة والحكومة. وهي سلالة مقاومة للقاح ولها قدرة على الاصابة بشكل كبير، ايضا في اوساط الاطفال، وتتسبب بأعباء غير محتملة للمستشفيات. المشاركون في هذا التمرين، بينيت ومدراء عامون في الوزارات الحكومية والمسؤول عن مكافحة الكورونا واشخاص كبار في وزارة الصحة وممثلون عن هيئة الامن القومي وقيادة الجبهة الداخلية، طلب منهم مواجهة معضلات غير سهلة يمكن أن تميز موجة اصابة دراماتيكية: هل يجب فرض الاغلاق رغم التكلفة المرتفعة التي تنطوي عليه، هل من الافضل اعطاء العلاج لجميع المرضى على حساب جودة العلاج، هل سيسمح بالتعليم رغم الاخطار الصحية على الاولاد، هل يجب اغلاق المعابر الحدودية وأين يجب ادارة معالجة الوباء، هل في الحكومة أم في السلطات المحلية.
المشاركون تدربوا على ثلاثة سيناريوهات. الاول يشبه الوضع الذي فيه السلالة تم اكتشافها في مرحلة مبكرة من التفشي في اسرائيل، والدولة تدرك في الوقت المناسب كم هو الضرر الذي يمكن أن تتسبب به في فترة قصيرة. الثاني فحص تعامل الدولة في مرحلة متوسطة فيها توجد اصابة شديدة وكبيرة وارتفاع في عدد الاطفال المعالجين. الثالث، تخيل تشابه كبير حيث المستشفيات تصل الى شفا الانهيار، ضمن امور اخرى، بسبب الاصابة بالكورونا والانفلونزا في نفس الوقت.
الدرس الرئيسي من التمرين، كما هو متوقع، هو أنه يجب تطوير آليات تمكن من التشخيص بسرعة متى يجب على الدولة الانتقال الى اجراء الطواريء ازاء اندلاع وبائي خطير، يقتضي تغيير قواعد اللعب. ادراك آخر مهم هو تبني نظرية “بين الامواج”، التي تحافظ في فترة الهدوء على قدرة المنظمات المختلفة قبل اندلاع مرض آخر. “نحن لا نضاعف هيئات القيادة”، شرح بينيت. وحسب قوله فانه حتى في فترات التدني الشديد للمرض “نحن لا نقوم باغلاق مشروع “درع الآباء للحفاظ على البالغين”، ونقوم بابقاء منظومات معالجة الفيروس مفتوحة وعاملة ونواصل الاهتمام بوجود مخزون التطعيمات والفحوصات وما الى ذلك”.