Sunday 12th of July 2020 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    02-Jun-2020

خيارات مواجهة إسرائيل: الضغط بورقتي الغاز والسلام واستثمار السلاح الديمغرافي
الرأي - رهام فاخوري - قال مختصون إن أمام الأردن خيارات يمكن أن تتخذها لوقف التغول الإسرائيلي والتعديات الأخيرة التي تمارسها حكومة الإحتلال وخصوصا القرار الأخير بضم أجزاء من الضفة الغربية للكيان الصهيوني.
 
وقدموا جملة من الاقتراحات التي يرون أن الأردن قادر على اتخاذها في حال تعنُّت إسرائيل، وخلافا لما يزعمه كتاب اسرائليون من أن الأردن لا يستطيع اتخاذ أي خطوة باتجاه إلغاء اتفاقية الغاز أو إعادة النظر بمعاهدة السلام.
 
واعتبر وزير الخارجية والإعلام سابقا الدكتور مروان المعشر أن قرار الضم الإسرائيلي لأراضٍ في الضفة الغربية يشير إلى حقيقة واحدة وهي أن اسرائيل لا تريد حل الصراع على أساس الدولتين، ومنح الفلسطينيين الحد الأدنى من تطلعاتهم بإقامة دولتهم على ترابهم الوطني.
 
المعشر، الذي كان شارك في مفاوضات السلام مع إسرائيل خلال تسعينيات القرن الماضي، قال إن توقيع الأردن لمعاهدة السلام مع اسرائيل كان يهدف بالدرجة الأولى إلى «إنهاء الاحتلال الاسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية القابلة للحياة وعلى التراب الفلسطيني باعتبار ذلك ليس مصلحة فلسطينية فحسب وإنما مصلحة أردنية عليا أيضا».
 
ولكن ما تريده حكومة الاحتلال، والحديث للمعشر، هو «حل للقضية على حساب الأردن لا يبقي غالبية الفلسطينيين المقيمين داخل الأراضي التي تسيطر عليها إسرائيل».
 
وتساءل المعشر: ما معنى المعاهدة الموقعة بين الأردن وإسرائيل إن لم يُفضِ النزاع إلى حل على أساس الدولتين، وما معنى أي تقارب أردني إسرائيلي إن كنا ندرك أن إسرائيل تعمل ضد المصلحة الوطنية الأردنية».
 
طالب المعشر بضرورة مراجعة جذرية للمعاهدة باعتبار أن إسرائيل تخرق اليوم بنودها من خلال تهديدها للأمن القومي الأردني، ويجب أن تتضمن المراجعة ملاحقة إسرائيل دوليا أمام محكمة العدل الدولية وغيرها من الهيئات القضائية الدولية.
 
ويؤكد أن هناك حاجة ضرورية لإلغاء اتفاقية الغاز، لأنه «من غير المنطقي أن نحافظ على اتفاقية مع دولة تعمل ضد الأمن القومي الأردني»، منوها إلى أنه من غير المعقول الإبقاء على هذه الاتفاقية حتى لو كان هناك شرط جزائي «لأن السيادة الأردنية أهم من ذلك بكثير».
 
ويتفق المحلل السياسي الدكتور حسن البراري مع المعشر بأن وقف استيراد الغاز من إسرائيل ورقة ضاغطة وسيؤثر سلبا على اقتصادهم، وقال: «من غير المعقول أو المقبول الإبقاء على الاتفاقية في ظل الوضع الراهن خصوصا مع انخفاض أسعار الغاز عالميا ووجود فائض عالمي».
 
وقال مقررلجنة الطاقة بمجلس النواب المهندس جمال قموه إن اتفاقية الغاز هي «الأكبر تجاريا، ويجب إلغاؤها».
 
ورأى أنها تعد ورقة ضغط كبيرة على الكيان الصهيوني الذي نقض غالبية بنود اتفاقية السلام الموقعة، كما أنه يوجد بدائل عديدة للأردن ويمكنها استيراد الغاز منها بظروف افضل».
 
واتفق قموه مع المعشر بضرورة إعادة النظر باتفاقية السلام، وكل الاتفاقيات الموقعة مع الكيان الصهيوني، متسائلا بدوره: ماذا استفاد الأردن من هذه الاتفاقية؟.
 
وبين أن اتفاقية الغاز الموقعة هي «مكسب اقتصادي لإسرائيل.."؛ فوفق ما قاله رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو هذه الاتفاقية ذات (15) مليار دولار «جاءت لرفاه الشعب الإسرائيلي»، كما أنها تعني المزيد من التسلح لهم.
 
وشدد على ضرورة استغلال كل الأوراق للضغط على إسرائيل لأن ممارساتها، بما فيها قرارها الأخير بضم جزء من أراضي الضفة، هو خرق واضح لكل القوانين الدولية والاتفاقيات.
 
واعتبر البراري إلغاء اتفاقية الغاز سيكون مؤشرا على محاولة للأردن الانفكاك من هذه المنظومة الإسرائيلية الأميركية، ويكون صوت احتجاج يبعث فيه الأردن للشارع الإسرائيلي على اعتبار أن الحكومة الاسرائيلية تتخذ قرارات أيدولوجية ووقف الاتفاقية يسبب خسائر اقتصادية لإسرائيل المستفيد الأول من هذه الصفقة.
 
وأكد ضرورة تنسيق المواقف الأردنية الفلسطينية والعربية للخروج بخطة مضادة مبنية على أساس مبادرة السلام العربية التي هدفت إلى إنشاء دولة فلسطينية معترف بها دولياً على حدود 1967 وعودة اللاجئين والانسحاب من هضبة الجولان المحتلة، مقابل اعتراف وتطبيع العلاقات بين الدول العربية مع إسرائيل، وكانت عام 2002، حتى لا تبقى ما يعرف بصفقة القرن الوحيدة على طاولة المفاوضات.
 
ولفت إلى أن الأردن بحاجة لخطة دبلوماسية شاملة تتضمن الحديث سياسيا وإعلاميا مع دول العالم التي ترفض غالبيتها صفقة القرن، وضرورة الحديث مع دوائر صنع القرار في أميركا وخصوصا الكونجرس، الذي يتمتع الأردن بعلاقات ممتازة مع كلا الحزبين فيه، لشرح تداعيات قرار الضم الخطيرة على الأردن.
 
المعشر نبه إلى أنه حال فشلت كل الجهود في ثني الحكومة الإسرائيلية عن قرارها فإن الأردن بحاجة لخطة (ب) قوامها دعم بقاء الشعب الفلسطيني على أراضيه، فإن استنفدت الوسائل السياسية والعسكرية لإنهاء الاحتلال يجب استغلال السلاح الديموغرافي، لافتا إلى أن هناك غالبية فلسطينية تتزايد باستمرار داخل الأراضي التي تسيطر عليها اسرائيل.
 
ولاحظ المعشر أن هناك خروقات عديدة ارتكتبها إسرائيل في المعاهدة الموقعة 1994، مستشهدا بالمادة (2) من المعاهدة التي نصت على «سيطبق الطرفان فيما بينهما أحكام ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي التي تحكم العلاقات بين الدول وقت السلم، وبشكل خاص:
 
1- يعترفان ويحترمان سيادة كل منهما وسلامته الإقليمية واستقلاله السياسي.
 
2- يعترفان بحق كل منهما بالعيش بسلام ضمن حدود آمنة ومعترف بها، وسيحترمان ذلك الحق.
 
3- سينمّيان علاقات حسن الجوار والتعاون بينهما لضمان أمن دائم، وسيمتنعان عن التهديد بالقوة، وعن استعمالها ضد بعضهما، وسيحلان كل النزاعات بينهما بالوسائل السلمية.
 
4- يحترمان ويعترفان بسيادة كل دولة في المنطقة وبسلامتها الإقليمية واستقلالها السياسي».
 
ورأى أن هذه البنود تنص صراحة على عدم جواز أي حركة قسرية للسكان من بلد لآخر، والأردن يعتقد أن قرار الضم سينتج عنه بالضرورة محاولة إسرائيلية لمثل هذه الحركة القسرية وهذا خرق واضح لبنود الاتفاقية.
 
وقال إن جلالة الملك كان واضحا في كلامه وأراد ايصال رسالة واضحة للعالم بأن الأردن لن ينتظر قرار الضم ليتحرك لمجابهة هذا الخرق الواضح.
 
وأوضح البراري أن جلالة الملك يستخدم كلمات تحذيرية للعالم بأن الأردن لن ينتظر مزيدا من الخروقات للاتفاقية مثل ضم أجزاء من أراضي الضفة الغربية بمباركة أميركية.
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات