سوشيال ميديا-
طروب العارف-
ليس كل العادات غير الصحية تبدو واضحة للجميع . البعض يشعربأنهم طبيعيون معها ، وأنها جزء من روتينهم، ووقت فراغتهم ، وحتى راحتهم.
تفيد الاحصاءات أن 5 من كل 10 أشخاص يمارسون هذه العادات الحديثة يوميًا، وهذا يؤذيهم بهدوء. هل أنت واحد منهم؟ مع العلم ان مجرد كون أي شيء ما شائعًا لا يعني أنه غير ضار.
في الواقع، فإن العديد من عادات نمط حياة الجيل Z التي يكررها معظم الناس يوميًا تؤثر ببطء على أجسامهم وتركيزهم ونومهم ورفاهيتهم العاطفية. لكن الحقيقة هي أن التأثير ليس فوريًا، ما يجعل تجاهله أسهل، حتى يبدأ في الظهور بطرق لا يمكنك التغاضي عنها.
عادات نمط الحياة غير الصحية هذه، يمكن أن تؤدي إلى مشاكل في الصحة العقلية، أو السمنة، أو مشاكل النوم، أو حتى الإضرار بعلاقاتك. لهذا السبب من المهم تسمية هذه السلوكيات وتحديدها والتحرر منها…
أخصائيو علم النفس في موقع مايند جورنال استعرضوا بعض عادات نمط الحياة الحديثة التي قد تسبب ضررًا أكبر مما تدرك: ومن هذه العادات الحديثة الضارة:
1-قضاء فترات طويلة في السرير
أضاف هذا الجيل الجديد، نمطاً جديدا أضحى طبيعيا وهو قضاء فترات طويلة في السرير أثناء اليقظة، والتصفح المستمر للنص أو الصور أو الفيديو عبر شاشة رقمية لعرض المحتوى، إضافة إلى تناول الطعام.
هذا النمط المعيشي الجديد قد يبدو مريحًا، خاصة في الأيام منخفضة الطاقة. لكن هذا يربك عقلك.
السرير، الذي من المفترض أن يشير إلى الراحة والنوم، تحول الان ليصبح مجرد مكان آخر للبقاء فيه مستيقظًا. مع مرور الوقت، يؤدي هذا إلى تعطيل جودة النوم، ويزيد من الأرق والخمول.
2- تناول الطعام أثناء تصفح شاشة الهاتف
أصبح تناول الطعام أثناء مشاهدة الشاشة أمرًا طبيعيًا. إنه يجعل الوجبات تبدو أقل فراغًا وأقل هدوءًا. ولكن عندما ينقسم انتباهك، فإن دماغك لا يسجل بشكل كامل أنك تناولت الطعام. وهذا يضعف إحساسك بالشبع، مما يؤدي في كثير من الأحيان إلى الإفراط في تناول الطعام دون أن تدرك ذلك. ومع مرور الوقت، تفقد الاتصال بإشارات الجوع الطبيعية في جسمك مما يحول تناول الطعام إلى عادة طائشة.
3- الإدمان على الهاتف
تلتقط هاتفك للاطلاع على تحديث سريع، وينتهي بك الأمر عالقًا في حلقة من الأخبار والمحتوى السلبي. وبما أنك تتوق لمعرفة التطورات، فلهذا السبب من الصعب جدًا إيقافها. لكن التعرض المستمر يبقي جسمك في حالة خفية من التوتر. وهذا قد يزيد من القلق، ويؤثر على النوم، ويتركك تشعر بالإرهاق العقلي دون فهم السبب.
4- استلام الإشعارات
تعمل الإشعارات كقوة إدمانيه تجذب الدماغ عن طريق تحفيز حلقات الترقب والمكافأة التي يحركها الدوبامين. إن العيش في انتظار الإشعار التالي يمنع عقلك من الاستقرار بشكل كامل. حتى عندما لا تقوم بفحص هاتفك بشكل نشط، فإن جزءًا من انتباهك ينتظر دائمًا. هذه الحالة المستمرة من اليقظة تقلل من قدرتك على التركيز بعمق وتزيد من التعب العقلي.
5- مزيج من التجاهل والهاتف الذكي "الفوبنج"
هذا المصطلح يعني استخدام الهاتف الذكي بشكل متكرر في وجود شريك، مما يؤدي غالبًا إلى انخفاض الرضا عن العلاقة. يحدث ذلك عندما تكون حاضرًا جسديًا مع شخص ما، ولكن عقليًا في مكان آخر، وتتحقق من هاتفك بين المحادثات. إنه شيء نفعله جميعًا عن قصد أو عن غير قصد، وقد يبدو صغيرًا، ولكن إذا تكرر كثيرًا، فإنه يخلق مسافة في العلاقات. قد يشعر شريكك بالتجاهل، وتفقد المحادثات عمقها، ويبدأ الاتصال الحقيقي في التلاشي. الاهتمام هو أحد أبسط أشكال الاحترام، وعندما يغيب، تتجه العلاقة إلى التدهور.
6- تأخير فترة النوم
تبقى مستيقظًا حتى وقت متأخر، حتى عندما يتوسل جسدك للراحة. يحدث هذا غالبًا بعد أيام طويلة ومرهقة. وعندما تستعد، في وقت متأخر من الليل، لأخذ وقتًا للراحة يبدو وكأن مشاهدة الهاتف الذكي فد فرضت السيطرة عليك.
بالتأكيد قد يكون هذا ممتعا لكنه يأتي بتكلفة. النوم هو الوقت الذي يقوم فيه جسمك بالإصلاح وإعادة الضبط وإعادة الشحن. يؤدي قطعه بانتظام إلى التعب وضعف التركيز وتقلبات المزاج واضطراب الساعة الداخلية التي يصبح من الصعب إصلاحها بمرور الوقت.
7- رفقًا برقبتك وعمودك الفقري
إن النظر إلى هاتفك لساعات كل يوم يضع ضغطًا متزايدًا على رقبتك وعمودك الفقري. في البداية، قد يبدو الأمر وكأنه مجرد انزعاج طفيف. لكن مع مرور الوقت، يمكن أن يؤدي هذا الضغط المتكرر إلى تصلب وألم وحتى تغييرات طويلة الأمد في الوضعية. وبما أن التحول تدريجي، فإن معظم الناس لا يلاحظون الضرر إلا عندما يصبح مشكلة مستمرة.
8- العلاقة شبة الاجتماعية
العلاقة شبه الاجتماعية هي عندما تقوم بتكوين روابط عاطفية أحادية الجانب مع المشاهير أو المؤثرين أو الشخصيات الخيالية واستبدال أو تعويض الروابط الاجتماعية في الحياة الواقعية.
إن متابعة الأشخاص عبر الإنترنت قد تبدو بمثابة اتصال؛ فأنت تعرف حياتهم، وأفكارهم، ورويتنهم. لكن هذه العلاقات أحادية الجانب. أنت مستثمر عاطفياً، لكن لا يوجد تفاعل أو دعم حقيقي.
عندما تعتمد كثيرًا على هذا النوع من الاتصال، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة الشعور بالوحدة، مما يجعلك تشعر بالانخراط الاجتماعي ظاهريًا، ولكنك معزول في الحياة الواقعية.
وهنا وبعد عرض كل ما سبق، بين اخصائيو علم النفس أن عادات نمط الحياة هذه لا تبدو ضارة في الوقت الحالي، وهذا هو بالضبط سبب بقائها. لكن السلوكيات الصغيرة المتكررة تؤثر على صحتك أكثر مما تعتقد.
نعم، قد لا تحتاج إلى تغيير كل شيء بين عشية وضحاها، إلا إن مجرد ملاحظة هذه الأنماط يعد خطوة أولى قوية. وعندها وبمجرد أن تدرك ما قد يؤثر عليك، فسيكون لديك خيار القيام بشيء حيال ذلك، وهذا بالتأكيد يستدعي اتخاذ القرار الشجاع للتغيير.