Thursday 1st of January 2026 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    01-Jan-2026

فزع الحكومة من الانتخابات الحرة

 الغد

هآرتس
بقلم: رفيت هيخت
 
 يمكن، بل ويجب، اعتبار أعمال الشغب المبالغ فيها في الترابين، والمظاهرة التي قادها وزير الأمن الوطني إيتمار بن غفير من خلال تطبيق التك توك، والتصريحات التهديدية التي أصدرها الوزير بتسلئيل سموتريتش لرئيس المحكمة العليا إسحاق عميت، يجب اعتبار كل ذلك ذروة مقلقة في الهجوم القذر والعنيف على سيادة القانون والديمقراطية وكجزء من تفكك الدولة المتعبة والخاضعة لحكم المجرمين والزعران.
 
 
 ولكن يمكن أيضًا اعتبارها من مظاهر الضغط الذي يتعرض له قادة اليمين الكهاني قبل الانتخابات القادمة، وأن النشاطات الاستعراضية التي يقومون بها هي من أجل البقاء في المشهد السياسي. كلاهما يتراجع في الاستطلاعات، حيث بقي سموتريتش تحت نسبة الحسم لفترة طويلة، ومع بداية موسم الانتخابات.
 لا يجب الاستخفاف بالأهمية التدميرية لهذه الخطوة، أو الضرر الصادم الذي أحدثته موجة المحاولات التشريعية للائتلاف. مشاريع القوانين الشعبوية وغير الديمقراطية، المتبلة بالتحريض والكراهية ضد النظام القضائي والإعلام وجهات رقابة أخرى، التي تسوقها الحكومة، تسببت بالكارثة الأكبر للشعب اليهودي منذ المحرقة.
 الإرهاب اليهودي يتفشى في الضفة الغربية بموافقة الحكومة، بل هي تشجعه أحيانًا؛ الكهانية، الحركة المهمشة في التاريخ الإسرائيلي، تحصل على دعم متزايد ومقلق من قبل المجتمع اليهودي، وقد بلغ التحريض ذروته ضد جهات الرقابة التي تناضل من أجل البقاء، الأمر الذي قد يؤدي مرة أخرى إلى القتل.
 لكن على الصعيد السياسي فإن التحريض السام والعنيف ومحاولة سن تشريعات شعبوية، التي سيتم إلغاء معظمها من قبل المحكمة العليا الخاضعة لضغط كبير، تعكس فزع الكثير من عناصر أسوأ قيادة حكمت هنا ومعرفتها بأنه إذا أجريت انتخابات حرة عندنا فإن جزءًا كبيرًا من هذه العناصر سيرى الكنيست القادمة، وبالتأكيد الحكومة القادمة، من البيت.
يبدو أن الائتلاف قوي جدا بشكل لافت خلافًا للصدمة والصمت اللذين خيّما عليه في الأيام الأولى التي أعقبت 7 أكتوبر؛ أيام فهم فيها مواطنو إسرائيل جيداً، رغم الصعوبات، مع من يتعاملون، ولم يسمحوا لأعضائه بالتجول في الشوارع. ولكن الحملة التشريعية الكثيفة والتصريحات المروعة تكشف الخوف والقوة الكامنة في كل مستويات الوعي.
 لا يجب تأبين نتنياهو، لكن على الأرجح لن يستعيد أعضاء الحكومة، الأسوأ في تاريخ إسرائيل، ثقة الجمهور بهم من جديد.
ودونالد ترامب في الواقع ما زال يظهر تأييده لنتنياهو، حتى لو كان ذلك بشروط تشكل عبئاً ثقيلاً على شركائه في الائتلاف. ولكن رئيس الحكومة أصبح أكثر عزلة من أي وقت مضى. فقد تخلى عنه أنصاره "الطبيعيون" مثل رون ديرمر، وأعضاء مكتبه غارقون في تحقيقات حول واحدة من أكثر الفضائح صدمة التي خبرتها أروقة السلطة، نشاطات في مكتب رئيس الحكومة لصالح دولة مثل قطر، التي تمول حماس.
 وقد واجه قانون الإعفاء الموعود لليهود المتشددين صعوبة مستمرة ومعارضة من داخل قاعدتهم الشعبية نفسها. وتتوقع الاستطلاعات الأكثر تفاؤلاً وصول إسرائيل إلى طريق مسدود، وهذه كارثة بحد ذاتها، قد تؤدي إلى جولة انتخابات أخرى وتشكيل حكومة انتقالية بقيادة نتنياهو، ولكن لا يوجد أي استطلاع يتوقع فوز هذه المجموعة باستثناء ما يتم عرضه في القناة 14. وينبغي أخذ هذه الأمور في الحسبان حتى في ظل اليأس والرعب المبررين.