Monday 26th of January 2026 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    26-Jan-2026

المستوطنون بالضفة يرهقون ميزانية الدولة

 الغد

هآرتس
 شاؤول اريئيلي 
 
 
 
في النقاش العام في إسرائيل، جرت العادة على تناول قضية (الضفة الغربية) من منظور الأمن والهوية والتاريخ والحقوق المدنية والدين. وبشكل نادر ينظر إلى الاستيطان الإسرائيلي هناك من خلال منظور اقتصادي بسيط وغير إيديولوجي كاقتصاد دولة: من سيدفع وكم ومن سيأخذ. يكشف تحليل مساهمة ضريبة الدخل المباشرة مقابل الاستثمار الحكومي عن صورة قاتمة، بل وغير مألوفة، حتى مقارنة مع المناطق المهمشة اقتصاديا واجتماعيا داخل الخط الأخضر.
 
 
السكان الإسرائيليون في (الضفة الغربية) نسبتهم حوالي 5 % من إجمالي عدد سكان إسرائيل. هذه أقلية ديموغرافية إسهامها في ضريبة الدخل أدنى بكثير من حصتها النسبية في السكان، إسهام ضريبة الدخل للفرد في (الضفة الغربية) يقدر بـ4 - 6 آلاف شيكل في السنة. في الضواحي في الخط الأخضر وحتى في البلدات الواقعة في العناقيد الاجتماعية المتدنية الإسهام أعلى، 8 - 10 آلاف شيكل للفرد. 53 % من المستوطنين في (الضفة الغربية) لا يدفعون على الإطلاق ضريبة الدخل، مقابل 20 % في إسرائيل. في المقابل، بسبب الانخفاض الحاد في نسبة العلمانيين في (الضفة الغربية) في العقد الأخير، فإنه في البلدات المصنفة في العناقيد العليا، 24 - 35 %، في عناقيد التمويل الثلاثة (7 - 10)، تضم 41 % من السكان في إسرائيل مقارنة بـ21 % فقط من السكان في (الضفة الغربية). مهم التأكيد أن الفجوة لا تعكس خدمات أكثر جودة. بالعكس، هي تنبع من توزيع شديد في (الضفة الغربية) للبؤر الاستيطانية والمزارع والبلدات الصغيرة جدا، ومن إنشاء وصيانة منظومات تعليم صغيرة باهظة الثمن، ومن النقل الطويل والبنى التحتية المزدوجة. أي أن الحديث لا يدور عن سياسة رفاه، بل عن سياسة استيطان ثمنها باهظ بشكل خاص. عندما نربط البيانات تظهر لنا صورة واصحة. العائلة المتوسطة في المركز تتمتع بفائض أموال أو توازن. أما العائلة في الضواحي فهي مستهلكة خالصة للميزانية، لكن على نطاق مقبول في دولة الرفاه. في المقابل، تحصل العائلة في (الضفة الغربية) على 115 - 120 ألف شيكل في السنة من الدولة وتسهم بحوالي 25 ألف شيكل فقط كضريبة دخل. هذا عجز يبلغ 90 ألف شيكل لكل عائلة، أي ثلاثة أضعاف وربما أكثر من عجز الضواحي الذي يغطيه دافع الضرائب داخل الخط الأخضر.