Friday 17th of July 2026 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    17-Jul-2026

تغيير نهج.. الشاباك يتخلى عن "السلطة الفلسطينية"

 الغد

إسرائيل هيوم
 أريئيل كهانا
 
 
 
بعد نحو عشرة أشهر من تسلم دافيد زيني منصبه كرئيس للشاباك، أحيا الجهاز في الأسابيع الأخيرة الفترة الأكثر نجاحاً له منذ سنوات طويلة.
 
 
فعدد العمليات المضادة هبط، شخص واحد قتل في هجوم، وليس أكثر. أكثر من 200 مقاوم قتلوا في غزة، منهم 110 على أيدي مديرية "نيلي" (وحدة الشاباك الخاصة). مكافحة الإرهاب اليهودي في المناطق اتسعت أربعة أضعاف لدرجة 70 عملية في هذه الفترة، بدلاً من 15 في الماضي. ويتواصل منع محاولات إيران التسلل إلى إسرائيل.
لكن ليس كل شيء ناجحاً. فقد كلف رئيس الوزراء الشاباك بالمساعدة لمكافحة الجريمة المعربدة. أما في الجهاز فيوجهون إصبع اتهام للمستشارة القانونية للحكومة كمن تراكم المصاعب. توجد أيضاً إصلاحات تنظيمية داخلية بخاصة تجاه أجهزة البحث والتحليل التي بعد نحو ثلاث سنوات من المذبحة لم تعدل فيها المفاهيم.
وبالمقابل فإن من يغرسون داخل الجهاز نهجاً آخر تماماً هما زيني ونائبه ن. فبدلاً من الأوهام عن اتفاق سلام يوجد خلف الزاوية، فإن السيناريو موضع الاهتمام المركزي للشاباك هو أحداث العام 1929.
بمعنى أنه في 7 أكتوبر نزعت الأقنعة. يوجد في المحيط أعداء يريدون قتلنا وبعضهم كما يذكر لم يتحفظوا حتى من ذبح اليهود. وإذا لم يكن هذا هو الوضع في هذه الحالة وهم بالفعل يتطلعون إلى السلام فإن واجب الإثبات ملقى عليهم وليس علينا.
مصر، والسلطة الفلسطينية يتوجب عليهم قبل كل شيء أن يعودوا لأن ينفذوا بدقة الاتفاقات التي وقعوها مع إسرائيل. بعد ذلك سيكون ممكناً الحديث عن اتفاقات أخرى.
السلطة الفلسطينية وكبار مسؤوليها لم يشجبوا المذبحة. الشاباك كتحصيل حاصل هجر سياسة الدفاع عنها، التي كانت متبعة منذ اتفاقات أوسلو. في الماضي ادعى بأن حفظ السلطة الفلسطينية حيوي لأمن إسرائيل.
وعليه فقد كان الطلب من المستوى السياسي اتخاذ كل عمل لأجل منع انهيار اقتصادي فلسطيني. أما اليوم فيردون في الشاباك بهزة كتف لا مبالية على التقارير الدورية حول أزمة اقتصادية في رام الله.
تعليل آخر على السياسة، جوهري أكثر، هو الفهم بأنه لا يمكن الاعتماد على "استخبارات مضادة"، بمعنى أن الشاباك كان أعمى لاستعدادات حماس للمذبحة لأنه لم يكن متواجداً في داخل الميدان.
اليوم، في تحول من 180 درجة، رجاله يتواجدون داخل المنطقة في غزة، في سورية، في لبنان وبالطبع في يهودا والسامرة.
الفشل الذريع في فرحة التوراة 2023 أحد لا يضعه جانباً. العكس تماماً، الكارثة الرهيبة إياها تبعث هنا لدى الرجال على دافع دائم لمراجعة أنفسهم ولفحص أين يمكن التحسن.
"طوبى لمن يخاف دوماً"، هو المبدأ الموجه. بمعنى، الحذر، المراجعة الذاتية والمحاولة الدائمة للبحث عن الأخطاء والتحسن.