خيبة أمل أميركية إزاء غياب التوافق في مجموعة العشرين بشأن مكافحة الانتاج المفرط
أ ف ب
أعربت الولايات المتحدة بصفتها الرئيسة الحالية لمجموعة العشرين عن "خيبة أمل شديدة" إزاء رفض بعض الدول الأعضاء هذا الأسبوع بيانا يدعو لاتخاذ إجراءات ضد فائض القدرة الإنتاجية الصناعية، وفق بيان صدر الجمعة، وهو انتقاد عادة ما يستهدف الصين.
وتتولى الولايات المتحدة هذا العام الرئاسة الدورية لمجموعة العشرين التي تضم الاقتصادات الكبرى في العالم مثل الصين والهند وفرنسا وألمانيا واليابان.
لكن وزراء تجارة المجموعة أخفقوا في التوصل إلى اتفاق لمكافحة الانتاج المفرط والعمل القسري، وذلك عقب محادثات استمرت يومين في مدينة ميلووكي.
وصرح الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير بأن مسودة بيان مناهض لفائض القدرة الإنتاجية الذي يُنظر إليه باعتباره عاملا يؤدي إلى خفض التكاليف بشكل غير عادل، "حظيت بدعم جميع الأعضاء باستثناء قلة قليلة منهم".
وتدعو المسودة جميع الدول إلى التحرك للقضاء على فائض القدرة الإنتاجية في اقتصاداتها، إلى جانب اتخاذ تدابير أخرى.
ولم يحدد غرير الدول التي ابدت اعتراضها، لكنه قال في بيان صدر الجمعة إن "رئاسة الولايات المتحدة شعرت بخيبة أمل شديدة لرفضها الموافقة على البيان".
وكانت الصين قد اعترضت في أيلول/سبتمبر الماضي على صياغة وردت في بيان لوزراء مالية المجموعة تدعو الأعضاء إلى "القضاء على السياسات غير القائمة على آليات السوق".
وردا على سؤال حول هذا الموضوع على هامش محادثات مجموعة العشرين، اكتفى لي تشنغ غانغ، الممثل التجاري الدولي للصين، بالقول إن الأطراف المشاركة عرضت وجهات نظرها المختلفة.
كمل لم يتوصل أعضاء مجموعة العشرين إلى موقف موحد بشأن القضاء على العمل القسري في سلاسل التوريد، إذ انضمت المكسيك والأرجنتين فقط إلى الولايات المتحدة في إصدار بيان بهذا الشأن.
وكانت واشنطن قد أشارت في وقت سابق من هذا العام إلى مخاوف تتعلق بالعمل القسري لفرض رسوم جمركية واسعة النطاق على عشرات الاقتصادات، بما في ذلك دول أعضاء في مجموعة العشرين.
لكن وزراء التجارة في مجموعة العشرين "اتفقوا على أن التجارة في المنتجات الغذائية والزراعية لا ينبغي أن تستخدم كأداة للإكراه الاقتصادي أو السياسي"، بحسب بيان غرير.