Saturday 9th of May 2026 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    09-May-2026

خطة الإبادة للقضاء

 الغد

هآرتس
بقلم: أسرة التحرير  8/5/2026
 
"ما كان قبل 7 تشرين الأول (أكتوبر) لم يعد موجودا من ناحيتي"، غرد رئيس لجنة الدستور، القانون والقضاء، سمحا روتمان في 25 تشرين الأول (أكتوبر) 2023. تناول الاقتباس في الأصل أنه "يغفر" لمتظاهري كابلن وإن كان اعتبر في حينه كنوع من حساب النفس. إلى هذا أضيفت التقارير عن الوضع النفسي المتردي لوزير العدل يريف لفين، وكان يخيل للحظة أن مطلقي الانقلاب النظامي الذي في ذروته وقعت المذبحة يأخذون المسؤولية وخطوة إلى الوراء. لكن الآمال سرعان ما تبددت. فقد انتعش وزير العدل على عجل، عاد ليدفع قدما بالانقلاب وواصل بحماس نزع الشرعية والتحريض ضد جهاز القضاء ورؤسائه. صحيح حتى اليوم هو لا يعترف برئاسة إسحق عميت ويصر على أن المستشارة القانونية للحكومة غالي بهرب ميارا قد نحيت.
 
 
هذا الأسبوع، أعلن لفين أن هذه هي طريقته إما الانقراض "المحكمة العليا ستنقرض"؛ إذا لم يدخل اثنان من مرشحيه الأربعة أماكن شاغرة في المحكمة العليا -أفيعاد بكشي ورافي بيتون- بوابات العليا فإن أحدا لن يفعل ذلك، حتى وإن كان معنى هذا شللها حتى الانقراض. كما قال لفين "حان الوقت لنادي الرفاق المغلق، طريقة رفيق يجلب رفيقا المعيبة هذه تصل إلى منتهاها، وإذا ما انتصرنا في الانتخابات فإن الخطوة التي بدأت بها ستصل إلى نهايتها". إن انقراض المحكمة العليا ليس التواصل المحتم لشلل عملها، بل النية المبيتة منذ البداية. لفين يعرف ما يقوله كل خبراء القضاء: بكشي وبيتون ببساطة ليسا جديرين. في إصراره عليهما مع العلم أنهما لن يقر تعيينهما هو ما يتسبب للمحكمة العليا بأن تدفع نفسها إلى الانقراض.
تحت تصرف لفين وأعضاء الحكومة يوجد جيش رعاع متطوع يعتدي على المحكمة. هكذا تعرض أزعر التحرشان مردخاي دافيد هذا الأسبوع لرفقه فريدمان - فيلدمان، رئيسة هيئة محاكمة نتنياهو عند وصولها إلى المحكمة المركزية في تل أبيب: "أنا أقول لكِ سيدتي القاضية، هو سيخرج بريئا. يوما سعيدا لكِ أيضا سيدتي القاضية".
لفين بهدوء شال، ودافيد بوقاحته الفظة لا يختلفان الواحد عن الآخر. عمليا هما ذراعان للكماشة إياها التي تعصر جهاز القضاء وتستهدفان فرض الرعب على القضاة كي يسيروا على الخط مع نية محدثي الانقلاب الذي يرتبط ارتباطا وثيقا بمحاكمة نتنياهو التي تتقدم بكسل والمحاولات لإنهائها بالنتيجة المرغوب فيها من المتهم.
أناس مثل دافيد ليسوا غرباء عن لفين، الذي وثق في مناسبات اجتماعية مع المجرم رافي كدوشيم الذي اعتقل ابنه مؤخرا فقط للاشتباه بإحراق محل بوظة يعمل في السبت. إن الدعم الذي يتلقاه زعران الشارع من النظام ليس فقط ريح إسناد أو غض نظر: هو تشجيع صريح، مبادر ومقصود، لإضعاف الجهاز وتخويف القضاة. وبينما ينبغي للشرطة أن تكبح مردخاي دافيد، فإن الجمهور وحده يمكنه أن يكبح لفين في الانتخابات المقبلة.