Friday 30th of January 2026 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    30-Jan-2026

إيران تؤكد استعدادها للحرب وسط تهديدات أميركية وعقوبات أوروبية
أ ف ب - 
توعدت إيران بـ"ردّ ساحق" و"فوري" على أي ضربة أميركية عليها، وأكد مسؤولوها الاستعداد للحرب، في ظل تصاعد الضغوط عليها، أحدثها قرار الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات جديدة عليها وتصنيفه الحرس الثوري "منظمة إرهابية"، وهو ما وصفته طهران بـ"الخطأ الاستراتيجي".
 
وتوعّد المتحدث باسم الجيش الإيراني العميد محمد أكرمي نيا بـ"ردّ حاسم وفوري"، محذرا من أن الضربة الأميركية "لن تسير بالطريقة التي يتخيلها ترامب، أي تنفيذ عملية سريعة ثم إعلان انتهائها بعد ساعات".
 
وأضاف أن حاملات الطائرات الأميركية لديها "نقاط ضعف خطيرة"، وأن عددا كبيرا من القواعد الأميركية في منطقة الخليج "تقع ضمن مدى الصواريخ الإيرانية المتوسطة المدى".
 
وفي مسعى لنزع فتيل التوتر، تستقبل تركيا الجمعة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بعدما أبدت استعدادها لأداء دور الوساطة بين جارتها إيران وحليفتها الولايات المتحدة.
 
وفي سياق الجهود لخفض التصعيد، أجرى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني اتصالا بالرئيس الإيراني مسعود بزشكيان لبحث "الجهود المبذولة لخفض التوتر وإرساء الاستقرار"، بحسب وكالة الأنباء القطرية.
 
وفي الانتظار، واصل كل طرف رفع مستوى تحذيراته، إذ قال النائب الأول للرئيس الإيراني محمد رضا عارف "اليوم يجب أن نكون مستعدين للحرب. الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا تشعل حربا أبدا، لكنها إذا فُرضت عليها، فسوف تدافع عن نفسها بقوة".
 
ونقلت وكالة "إيسنا" عن عارف تأكيده أن إيران في الوقت نفسه "جاهزة" للتفاوض مع الولايات المتحدة لكن "هذه المرة نحتاج ضمانات"، من دون مزيد من التفاصيل.
 
وتوعد قائد الجيش الإيراني اللواء أمير حاتمي الرد بـ"الرد الساحق على أي غزو ومعتد".
 
وأفاد التلفزيون الرسمي بأنه تمّ، بناء على توجيه من حاتمي، إلحاق "ألف مسيّرة استراتيجية" مصنعة محليا بالأفواج القتالية.
 
ولم يستبعد ترامب شنّ هجوم جديد على خلفية قمع الاحتجاجات، بينما حشدت واشنطن قوات في المنطقة أبرزها أسطول بحري تقوده حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن". وحذّر الرئيس الأميركي طهران من أن الوقت ينفد أمامها في ملفها النووي لتفادي تدخل عسكري.
 
- "عواقب مدمرة" -
 
وأفاد مسؤول في الخارجية التركية بأن الوزير هاكان فيدان سيؤكد لعراقجي أثناء استضافته الجمعة أن أنقرة "مستعدة للمساهمة في التوصل إلى حل للتوترات الراهنة عبر الحوار".
 
وسيجدد فيدان "معارضة تركيا لأي تدخل عسكري ضد إيران، مشددا على مخاطر خطوة من هذا النوع على المنطقة والعالم"، بحسب المصدر ذاته.
 
وتثير احتمالات التدخل العسكري الأميركي مخاوف لدى دول في الشرق الأوسط والأمم المتحدة وعواصم بارزة، من زعزعة الاستقرار في منطقة مضطربة أساسا.
 
وقال مسؤول خليجي لوكالة فرانس برس إن المخاوف من ضربة أميركية لإيران "واضحة جدا"، محذرا من أنها "ستدخل المنطقة في فوضى، وتضر بالاقتصاد ليس في المنطقة فحسب بل في الولايات المتحدة أيضا، وتؤدي إلى ارتفاع هائل في أسعار النفط والغاز".
 
دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الخميس إلى الحوار مع إيران، وخصوصا في شأن الملف النووي، سعيا إلى تفادي أزمة رأى أنها ستؤدي إلى "عواقب مدمرة على المنطقة".
 
واعتبرت الرئاسة الروسية الخميس أن إمكانات إجراء مفاوضات مثمرة حول الملف الإيراني "لم تُستنفد بعد".
 
وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف خلال مؤتمره الصحافي "من الواضح أن إمكانات التفاوض لم تُستنفد بعد"، داعيا "جميع الأطراف إلى ضبط النفس والامتناع عن استخدام القوة لحلّ هذا الخلاف".
 
وأضاف "أي استخدام للقوة لن يؤدي سوى إلى إثارة الفوضى في المنطقة وستكون له عواقب خطيرة للغاية".
 
وأكدت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس الخميس أن "المنطقة لا تحتاج إلى حرب جديدة".
 
-"غير مسؤول" -
 
في غضون ذلك، وافق وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الخميس على تصنيف الحرس الثوري "منظمة إرهابية"، في ظل اتهامه بتنفيذ حملة القمع الدامية خلال الاحتجاجات الأخيرة.
 
وكتبت كالاس على منصة إكس "لا يمكن للقمع أن يبقى بدون ردّ. اتخذ وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي لتوّهم الخطوة الحاسمة بتصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية".
 
واعتبرت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين عبر منصة إكس أن "مصطلح إرهابي هو بالفعل المصطلح الصحيح لوصف نظام يقمع تظاهرات شعبه بسفك الدماء".
 
وفيما رحّب وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر بالقرار، واصفا إياه بأنه "مهم وتاريخي". علّقت طهران بغضب عليه، إذ اعتبر عراقجي أنه "خطأ استراتيجي كبير"، متهما أوروبا "بتأجيج الصراع".
 
ووصفت القوات المسلّحة الإيرانية القرار بأنه "غير منطقي وغير مسؤول" ويعكس "عمق العداء" من الاتحاد إزاء الجمهورية الإسلامية، محذّرة من أن الاتحاد سيتحمّل "مباشرة العواقب الوخيمة لهذا القرار العدائي والاستفزازي".
 
وقرر الأوروبيون أيضا فرض عقوبات تستهدف نحو 21 كيانا وفردا، وتشمل حظر دخولهم إلى الاتحاد الأوروبي وتجميد أصولهم على أراضي الدول السبع والعشرين.
 
وبحسب لائحة نشرت في الجريدة الرسمية للتكتل، تطال العقوبات الجديدة وزير الداخلية اسكندر مؤمني والمدعي العام محمد موحدي آزاد. وأدرج الاتحاد 15 مسؤولا وستة كيانات على قائمة تجميد الأصول وحظر التأشيرات.
 
ووثّقت منظمات حقوقية مقتل الآلاف، معظمهم من المتظاهرين، على يد قوات الأمن الإيرانية، في الاحتجاجات التي اندلعت في أواخر كانون الأول/ديسمبر على خلفية تدهور الأوضاع المعيشية، وسرعان ما تحولت إلى حراك يرفع شعارات مناهضة للجمهورية الإسلامية.
 
وتتهم منظمات حقوقية الحرس الثوري بالوقوف خلف تنفيذ عملية القمع.
 
وأفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا) ومقرها الولايات المتحدة بتوثيق مقتل 6221 شخصا، بينهم 5856 متظاهرا و100 قاصر و214 عنصرا من قوات الأمن و49 من المارة.
 
وأضافت أنها لا تزال تحقق في 17091 حالة وفاة محتملة أخرى. وأشارت إلى اعتقال 42324 شخصا على الأقل.
 
وفي طهران، عبّر بعض السكان عن التشاؤم. وقالت نادلة تبلغ 29 عاما إنها تعتقد أن الحرب "أصبحت حتمية"، فيما كشفت امرأة أخرى من شمال العاصمة أن الأوضاع المعيشية بلغت "أدنى مستوى" لها.
 
وتفيد الحصيلة الرسمية للسلطات الإيرانية بمقتل أكثر من 3100 شخص معظمهم من عناصر الأمن والمدنيين، إضافة الى "مثيري شغب".