Wednesday 12th of August 2026 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    12-Aug-2026

لدى إسرائيل جثث 1700 فلسطيني.. والشاباك والجيش يدعوان إلى استمرار احتجازها

 الغد

هآرتس
بقلم: يهوشع براينر وبار بيلغ   11/8/2026
 
 
تحتجز إسرائيل جثامين مئات الفلسطينيين لغرض التفاوض، رغم عدم وجود مخطوفين إسرائيليين حاليا. 
 
 
وحسب مصادر مطلعة، فقد ذُكر خلال نقاشات في المؤسسة الأمنية أن عدد الجثامين يُقدّر بما يقارب 1700 ويقود رئيس الشاباك، دافيد زيني، حملة دعم للاحتفاظ بهم تحسبا لسيناريو قد يتم فيه القبض على إسرائيليين، أو يفقدون في المستقبل. ويؤيد الجيش الإسرائيلي هذا الموقف أيضا.
غالبية الجثث هي لفلسطينيين شاركوا في المذبحة وفي القتال أو في العمليات منذ 7 تشرين الأول (أكتوبر)، وبعضها لفلسطينيين لم يشاركوا في القتال أو في العمليات الإرهابية، و13 جثة هي لإسرائيليين، ترفض المؤسسة الأمنية تسليمهم لعائلاتهم.
مصادر قانونية أوضحت أنه إلى حين عقد الكابنت لمناقشة هذه القضية بشكل مبدئي، لا تملك الدولة بالفعل صلاحية احتجاز جثث الفلسطينيين الذين لم يشاركوا في القتال. كانت قرارات مشابهة تربط سابقة احتجاز الجثث بمفاوضات لإعادة المخطوفين الإسرائيليين، لكن منذ إعادة جثمان ران غويلي إلى إسرائيل في كانون الثاني (يناير) الماضي، فإنه لم يعد هناك ما يبرر ذلك.
أثارت مسألة الصلاحية توترا بين المستويات القانونية وكبار الشخصيات في المؤسسة الأمنية، بما في ذلك بين زيني والمستشار القانوني في الشاباك (ن). في التماسات قدمتها جمعية "غيشه" للمحكمة العليا ضد احتجاز الجثث، اعتقد ن. أن الدولة لا يمكنها احتجاز جثة في حالة تبيّن فيها أن هذا الفلسطيني لم يشارك في القتال ضد إسرائيل.
في شهر شباط (فبراير) الماضي، نشرت "هآرتس" أن عدد جثث الفلسطينيين معروفة الهوية هو 766 جثة، إضافة إلى 10 جثث أخرى لأجانب. ولكن في الواقع، العدد الحقيقي للجثث أعلى بكثير، وغير معروف عدد جثث الأشخاص من شرقي القدس والضفة الغربية.
مؤخرا، اعترفت الدولة في عدة إجراءات قانونية بأن إسرائيل تحتجز أيضا جثث فلسطينيين تم اعتقالهم وماتوا أثناء الاعتقال، وأنه تم فتح تحقيق من قبل وزارة الداخلية الإسرائيلية حول ظروف موتهم، وذلك تحسبا لسيناريو سيكون فيه مخطوفون أو أسرى في المستقبل.
 وحسب رد الدولة على المحكمة العليا في قضية المصور من غزة الذي قُتل في يوم اعتقاله في منشأة اعتقال مؤقتة عند معبر إيرز، بدأ في هيئة الأمن القومي إجراء نقاش حول الموضوع قبل القرار، تمهيدا لعرضه على المجلس الوزاري المصغر، وهذا العمل لم ينتهِ بعد.
 وقد أبلغ الجيش المحكمة العليا بأنه "يبذل جهدا استثنائيا" من أجل تسريع ذلك بهدف الإفراج عن بعض الجثث، بما في ذلك جثث فلسطينيين ما زالت ظروف وفاتهم قيد التحقيق من قبل الشرطة العسكرية. وحسب بيانات نشرت في "هآرتس"، فقد تم فتح عشرات الملفات كهذه، ولكن لم توجه أي لائحة اتهام. وفي مناسبات كثيرة، طلبت الدولة من المحكمة تحديث ملف القضية، وسمحت لها المحكمة باحتجاز الجثث في هذه الأثناء.
 
كم هو عدد الجثث التي اختفت؟
 
بعض الجثث محفوظة في حالة تجميد في منشآت عسكرية، في حين تم دفن جثث أخرى. ولكن عمليا، حسب مصادر أمنية، لا تعرف إسرائيل هوية أصحاب هذه الجثث أو مكان احتجاز الجثث الأخرى. هذا، مثلا، هو حال رجا سمور، وهو من سكان غزة، ابن 46 سنة. وكان لديه تصريح عمل في إسرائيل قبل 7 تشرين الأول (أكتوبر) 2023. عند اندلاع الحرب، تم وضعه هو وما يقارب 4 آلاف فلسطيني آخرين في منشآت اعتقال عسكرية.
 في البداية، نُقل سمور إلى سجن عوفر، وبعد ذلك إلى منشأة اعتقال في قاعدة للجيش الإسرائيلي في عناتوت. توفي سمور، المصاب بمرض السكري، في ظروف غامضة أثناء وجوده هناك. ففتحت وحدة التحقيقات في الشرطة العسكرية ملف تحقيق في القضية.
وقد تقدمت عائلته بطلب للمحكمة العليا من أجل تسلّم جثمانه. في الحاخامية العسكرية عثروا على جثة، تم نقلها إلى معهد الطب الشرعي، ولكن تبيّن أنها جثة لشخص قُتل بإطلاق النار عليه، في حين توفي سمور دون قتله بالرصاص. ونتيجة لذلك، اضطر الجيش الإسرائيلي ومكتب المدعي العام إلى الاعتراف بأنهما لا يعرفان أين توجد جثة سمور. وفي خطوة استثنائية، بالتنسيق مع الجيش ومع الصليب الأحمر، تم أخذ عينة من الـ"دي.إن.إيه" من شقيق سمور الموجود في قطاع غزة، وبعد ذلك من أولاد سمور، ولكن الحاخامية العسكرية لم تتمكن حتى الآن من العثور على الجثة. وأقرت الدولة أمام المحكمة بأن طريقة تعامل المدعي العام مع جثة المتوفى تكشف عن سلسلة إخفاقات، وأن "الجيش ينوي فحص هذه الإخفاقات واستخلاص الدروس".
مع ذلك، تمكنت الأجهزة الأمنية من إعادة جثامين عدد من الفلسطينيين إلى عائلاتهم. فقد قُتل علاء صبيح، ابن 28 سنة من قرية تياسير في غور الأردن، في نيسان (أبريل) الماضي برصاص جندي، كان، حسب الجيش الإسرائيلي، في إجازة، وجاء من مزرعة قريبة. وقد احتجز الجيش الإسرائيلي جثمانه. وفي رد على مقال نشره جدعون ليفي في نيسان الماضي، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن "هذا إرهابي شارك في المواجهات بين الفلسطينيين والإسرائيليين"، وأن "التحقيق الأولي يشير إلى أن (المقاوم) أُطلقت عليه النار عندما كان يضرب إسرائيليا بحجر على رأسه". ولكن في الساعة الأخيرة، تم إبلاغ عائلة صبيح بأنه سيتم تسليم جثمانه.
أيضا، جثة سامي جعسوس، وهو أحد سكان اللد ومواطن إسرائيلي عمره 28 سنة، أُعيدت هذا الأسبوع لعائلته، بعد أكثر من شهر على قتله على يد شرطي. وكان جعسوس، وهو شخص يعاني من اضطراب نفسي، معروفا للشرطة، وقد قُتل بعد أن قالوا في الشرطة إنه اندفع نحوها وهو يحمل سكينا. في البداية، تم وصف الحادثة بأنها محاولة هجوم إرهابي، ورفض جهاز الشاباك والشرطة تسليم جثمانه لدفنه. بعد ذلك، اضطرت الشرطة إلى الاعتراف بأن الحادثة جنائية، ولم تسلّم الجثمان إلا بعد تقديم التماس للمحكمة العليا، إلى جانب محاولة الشرطة فرض قيود على عائلته.
وقد جاء من الجيش ردا على ذلك: "نحن لن نعقّب على ما يقال في النقاشات العملياتية السرية في داخل الجيش الإسرائيلي". ولم يقدم الشاباك أي تعقيب.