Wednesday 14th of October 2026 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    14-Oct-2026

الترحيل الصامت في الضفة

 الغد

هآرتس
 
بقلم: أسرة التحرير  13/10/2026
 
 
بينما ترنو عيون العالم إلى غزة، ووزراء ونواب في الحكومة يعلنون عن رغبتهم في ترحيل سكانها "تشجيع الهجرة الطوعية"، في الضفة الغربية ينفذ عمليا اقتلاع جماهيري ومتواصل للسكان الفلسطينيين من بيوتهم لا يحظى باهتمام الجمهور.
 
 
   منذ حملة "السور الحديدي" التي بدأت في كانون الثاني 2025. يوم الأحد أمرت محكمة العدل العليا الدولة أن تعلن حتى 23 تشرين الثاني إذا كان ممكنا تسريع الإجراءات التي تسمح للنازحين بالعودة إلى بيوتهم، وأن تفصل أي جواب إنساني أعطي لهم. وكان القرار اتخذ في إطار التماس رفعته جمعية حقوق المواطن التي وصفت ما يجري هناك كـ"موجة النزوح الأكبر في الضفة الغربية منذ 1967".
  هذه المرة أيضا عملت إسرائيل وفقا لمبدئها الأساس في المناطق. وبموجبه فإن المؤقت يصبح دوما دائما، حتى لو لم يعترف به. فقد انطلقت "السور الحديدي" على الدرب بهدف معلن هو ضرب البنى التحتية للإرهاب، وفي غضون أسابيع قليلة أفرغت المخيمات من عشرات آلاف سكانها. ادعى الجيش بداية أنه لا يخلي السكان لكن السكان شهدوا أن الجنود أمروهم بالمغادرة ولا يسمحون لهم بالعودة. حتى عندما أبلغ الجيش في آب التحسن في أهدافه اليومية أعلن أنه لا ينوي السماح للسكان بالعودة إلى بيوتهم. كما أن الجيش هدم بيوتا في مخيمات اللاجئين بحيث إن بعضا من السكان لن يكون لهم إلى أين يعودون.
استغل بتسلئيل سموتريتش الفرصة ليهاجم محكمة العليا وقال إن "أمن إسرائيل ليس موضع محاكمة. وعلى الأمن مسؤول الجيش". ها هو مرة أخرى التلاعب الدائم لممثلي مشروع الاستيطان الذين يخفون دوما تطلعاتهم في السيطرة على كل الأراضي وإبعاد السكان عنها من خلف ادعاءات أمنية. وكما يذكر، فقد أعلن وزير الدفاع إسرائيل كاتس قبل اكثر من سنة ونصف أنه ليس في نية إسرائيل السماح للسكان بالعودة، لمدة سنة على الأقل. أما الحقيقية فهي أن المستوطنين وممثليهم في الحكومة يريدون تدمير مخيمات اللاجئين. بالتوازي، فإن محاولات إسرائيل منع أعمال وكالة الغوث (الأونروا) تثير الاشتباه بأنه يحتمل أن يكون الحديث يدور عن قسم من رغبة أكبر لشطب قضية اللاجئين الفلسطينيين.
   إن الاعتبارات الأمنية لا تعفي الدولة من واجبها ليس فقط لضمان أمن سكان الضفة بل وأيضا للتقليص قدر الإمكان بالمس بحقوقهم. على محكمة العدل العليا أن تتوقف عن السماح للدولة بالتملص من واجباتها تجاه السكان تحت الاحتلال وأن تصر على أن تعمل الدولة على عجل كي تسمح لعشرات آلاف النازحين بالعودة إلى بيوتهم. أن عدم الإعطاء الإمكانية للعودة تشكل ترحيلا، يعرف كجريمة حرب. بعد ذلك لا ينبغي لكم أن تتفاجأوا إذا ما وجدت إسرائيل نفسها في قفص الاتهام بسبب الترحيل والملاحقة.