Monday 30th of March 2026 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    30-Mar-2026

حكومة داعمة للإرهاب

 الغد

هآرتس
بقلم: أسرة التحرير
 
 
 
يبدو أن إدارة ترامب بدأت تدرك وجود إرهاب يهودي مزدهر في الضفة الغربية. فقد صرح وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، قبل يومين بأن الإدارة قلقة من عنف المستوطنين، مضيفا أنه يعتقد أن حكومة إسرائيل "قلقة هي الأخرى من هذا الأمر"، وأنه يتوقع أن نرى "حكومة إسرائيل تفعل شيئا حيال ذلك".
 
 
يجب على الولايات المتحدة أن تتجاوز مجرد التصريحات، ويحظر عليها الاعتماد على وعود حكومة إسرائيل، سواء كانت تلك التي يطرحها نتنياهو على الطاولة أو ما يتعلق بالوحدة المزعومة في وزارة الدفاع لمعالجة متورطي "فتيان التلال" وسكان البؤر الاستيطانية والمزارع المسؤولين عن الاعتداءات العنيفة ضد الفلسطينيين.
 على إدارة ترامب أن تفهم أن ما يجري في الضفة أكبر وأكثر تنظيما مما يحاول الخطاب الرسمي الإسرائيلي تصويره. فالأمر لا يتعلق بـ "حفنة صغيرة وعنيفة"، ولا بظاهرة هامشية أو أعشاب ضارة، ولا بأي من التوصيفات الأخرى المعدة لإخفاء حجم الظاهرة بهدف السماح باستمرار المشروع نفسه.
وفي تقرير لأموس هرئيل ويانييف كوفوفيتس ("هآرتس" قبل يومين)، اقتبست مقتطفات من رسالة أرسلها 200 من جنود الاحتياط إلى رئيس الأركان ووزير الدفاع، تصف "التجاهل" وعدم منع الأحداث من قبل القوات، وأحيانا المشاركة الفاعلة لجنود الاحتياط في هذه الأعمال.
 ويوضحون كيف أن تعريف المهمة ذاته يكشف عن عمق التداخل بين الجيش والمستوطنين ("حماية الاستيطان اليهودي والمزارع في المنطقة")، ويؤكدون أن الاحتكاك بين المستوطنين والفلسطينيين منهجي ومخطط، ويهدف إلى خلق مواجهة تفرضها جماعات أهلية. وبالفعل، تم إخلاء نحو 15 تجمعا سكنيا منذ الآن.
يتعين على الولايات المتحدة أن تدرك أن هذا المشروع مبادر إليه وواسع النطاق، ويتمتع ببيئة داعمة وميسرة، بغض النظر عن المؤسسة، ويتسم بتداخل كبير بين الجيش والمستوطنين، وبدعم ذكي من الحكومة. يجب أن يفهموا أن حكومة إسرائيل غير معنية بوقف الإرهاب لأنه يخدم خطة الضم والتهويد للمناطق، وهي خطة وضعها الرجل الذي عينه نتنياهو نفسه لمنصب وزير المناطق فعليا.
 لا يجوز لهم أن يتأثروا بأقوال الوزير بتسلئيل سموتريتش الذي يحذر في الصحيفة من العنف في "الهوامش". هذا هو النهج بالضبط: إدانة سطحية خارجية، مصحوبة بالتقليل والنفي، بهدف الاستمرار في المضي قدما بخطة سموتريتش الحاسمة للسيطرة على مناطق (ج)، وبعد ذلك على مناطق (ب)، ودحر الفلسطينيين إلى خمس كتل ضيقة داخل مناطق (أ).
يتوجب على الولايات المتحدة أن تقرر ما إذا كانت جزءا من الآلية الذكية لمشروع الاستيطان المعد لإقامة دولة فلسطينية – وأن الإدانات والتصريحات تشكل ركيزة أساسية فيه – أم أنها معنية بأن تكون جزءا من الحل.
 وعندها، يجب على واشنطن أن تطلب من نتنياهو أن يعمل بحزم ضد الإرهاب اليهودي وأن يحرك مفاوضات سياسية وفقا لمخطط الدولتين.