وكالات -
أعلنت وزارة الداخلية البحرينية السبت نجاح أجهزتها الأمنية في ضبط شبكة تخريبية، قالت إنها مرتبط بالحرس الثوري الإيراني، مؤكدة إلقاء القبض على 41 شخصا يشتبه في انتمائهم إلى التنظيم وتورطهم في أنشطة تمس الأمن والاستقرار في المملكة.
وأوضحت في بيان رسمي، أن العملية جاءت بعد أعمال رصد ومتابعة أمنية استمرت لفترة، وأسفرت عن كشف شبكة منظمة يُعتقد أنها تلقت دعماً وتوجيهاً من جهات مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، مضيفة أن التحقيقات الأولية أظهرت تورط عناصر التنظيم في التخطيط لتنفيذ أنشطة غير مشروعة تستهدف زعزعة الأمن الداخلي والإخلال بالنظام العام.
وأكدت الداخلية البحرينية أن الأجهزة المختصة باشرت اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المقبوض عليهم، مع إحالة القضية إلى النيابة العامة لاستكمال التحقيقات واتخاذ التدابير القضائية اللازمة. كما شددت على أن المملكة لن تتهاون مع أي محاولات تستهدف أمنها أو سلامة مواطنيها، مؤكدة استمرار الجهود الأمنية للتصدي لأي تهديدات داخلية أو خارجية.
ويأتي الإعلان البحريني في ظل توترات إقليمية متصاعدة تشهدها المنطقة، وسط اتهامات متكررة توجهها المنامة إلى طهران بالتدخل في الشؤون الداخلية ودعم جماعات وتنظيمات تتهمها البحرين بتهديد الأمن والاستقرار. وفي المقابل، دأبت إيران على نفي تلك الاتهامات، مؤكدة احترامها لسيادة الدول وعدم تدخلها في شؤونها الداخلية.
وتسلط القضية الجديدة الضوء على استمرار الهواجس الأمنية في الخليج، في وقت تسعى فيه دول المنطقة إلى تعزيز إجراءاتها الأمنية ومواجهة التحديات المرتبطة بالاستقرار الداخلي.
ويؤكد محللون أن البحرين، بحكم موقعها الاستراتيجي واحتضانها لمقر الأسطول الأميركي الخامس، تبقى من أكثر الدول الخليجية حساسية تجاه أي تحركات تعتبرها مرتبطة بإيران، وهو ما يدفعها إلى تبني سياسة أمنية صارمة تقوم على الضربات الاستباقية وتعزيز التعاون مع حلفائها الإقليميين والدوليين.
وتأتي هذه التطورات بينما تشدد دول الخليج على أن استقرار المنطقة يتطلب احترام سيادة الدول وعدم استخدام الجماعات والتنظيمات المسلحة كأدوات لتحقيق النفوذ السياسي، في ظل مخاوف من أن تؤدي أي اضطرابات أمنية جديدة إلى تعقيد المشهد الإقليمي وزيادة حدة التوتر.