Sunday 8th of February 2026 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    08-Feb-2026

مشعل: لن نقبل وصاية دولية على غزة.. والمقاومة مستمرة ما دام الاحتلال قائما
جو 24 :
أكد رئيس حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في الخارج خالد مشعل، أن القضية الفلسطينية تمر بمرحلة مفصلية تتطلب إعادة بناء الرؤية الوطنية، مشددًا على أن المقاومة ستبقى ثابتًا مركزيًا طالما استمر الاحتلال، وأن إسرائيل باتت مصدر تهديد إقليمي ودولي. وجاءت تصريحات مشعل، اليوم الأحد خلال كلمته في "منتدى الجزيرة السابع عشر" المنعقد في الدوحة تحت عنوان "القضية الفلسطينية والتوازنات الإقليمية".
 
وقال مشعل إن اعتراف 159 دولة بالدولة الفلسطينية خطوة إيجابية لكنها غير كافية، مضيفًا أن التحدي الحقيقي يكمن في تحويل هذا الاعتراف إلى واقع سياسي على الأرض، وهو ما يتطلب جهدا فلسطينيا وعربيا وإسلاميا ودوليا.
 
المقاومة مرتبطة بوجود الاحتلال
 
وأوضح مشعل أن فلسفة المقاومة تقوم على قاعدة واضحة مفادها أن وجود الاحتلال يعني وجود مقاومة، معتبرًا أن هذا الحق منصوص عليه في القانون الدولي والشرائع السماوية، ويمثل جزءا من ذاكرة الشعوب وتجارب الأمم. وانتقد محاولات نزع سلاح المقاومة في غزة، في الوقت الذي يجري فيه، بحسب تعبيره، شرعنة سلاح مليشيات تهدف إلى خلق الفوضى وملء الفراغ.
 
 
وأشار إلى أن محطات المقاومة لا يمكن قراءتها بمعزل عن سياقها التاريخي، مستشهدا بثورة عز الدين القسام في العشرينيات، ومعركة القسطل عام 1948، وانطلاقة الثورة الفلسطينية عام 1965، ومعركة الكرامة عام 1968، التي رأى أنها شكلت منعطفا رفع الروح المعنوية بعد هزيمة 1967.
 
وأضاف أن الحروب الإسرائيلية المتكررة على غزة تهدف إلى منع وجود أي بنية مقاومة أو إرادة حرة في القطاع، مؤكدا أن الاحتلال يتعامل مع المقاومة باعتبارها الثابت الوحيد في المعادلة، بينما تتغير أشكالها بين ثورات وانتفاضات ومقاومة مسلحة.
 
إسرائيل خطر إقليمي
 
وفي الشأن الإقليمي، اعتبر مشعل أن "إسرائيل" تشكل خطرا على دول المنطقة والعالم العربي والإسلامي، داعيا إلى إطلاق استراتيجية عربية وإسلامية شاملة لمواجهة هذا الخطر. وقال إن العالم بدأ يدرك أن وجود "إسرائيل" كان سببا في حالة عدم الاستقرار الدولي.
 
 
وأكد أن حركة "حماس" والفصائل الفلسطينية معنية بوضع رؤية وطنية لمرحلة ما بعد معركة الطوفان، تقوم على مقاربة متوازنة تسمح بإعمار غزة وتعافيها، مع التمسك بالثوابت الوطنية. وجدد رفض أي حكم أجنبي أو وصاية دولية على غزة، قائلا إن غزة يجب أن يحكمها الفلسطيني.
 
وأشار إلى أن الحركة عرضت سابقا هدنة تمتد بين خمس وسبع سنوات، مؤكدا أن مطلب "نزع السلاح" ليس مطلبا دوليا كما يروج البعض. وانتقد أطرافا فلسطينية قال إنها أوقفت مسار الديمقراطية، داعيا إلى مرجعية وطنية فلسطينية تتخذ القرارات المصيرية.
 
وشدد على أن وقف حرب الإبادة كان خطوة مهمة، وأن نقطة القوة الأساسية للفلسطينيين تكمن في وجودهم على أرضهم وتمسكهم بحقوقهم.
 
وقال مشعل: إن "مشكلتنا كأمة عربية وإسلامية وكمنطقة وإقليم مع إسرائيل، فاليومتجلى أن مشكلتنا مع العدو الصهيوني ليس فقط لأنه يحتل جزءا عزيزا في قلب الوطن العربي وهي فلسطين، بل تتعزز لدينا القناعة أن مشكلتنا كذلك مع إسرائيل أنها تمثل تهديدا وخطرا وجوديا علينا وعلى المنطقة".
 
 
وتابع: "البعض قد يقول أن خطر إسرائيل على من يقاتلها، لكن انظر إلى سوريا، فالنظام الجديد ما إن بدأ يتشكل ويتلمس خطاه حتى بادءته بالعداوة، فهم لا يريدون دولة، ويريدون العبث في تركيبة المجتمع السوري".
 
وأضاف: "وفي الأردن، فالتهديد الأكبر عليه هو ما يجري في الضفة الغربية، بالتهديد بتهجير أهل الضفة إلى الأردن وإطلاق التصريحات ضدها، وكذلك مصر، فقبل أيام نتنياهو كان يسلط الضوء على تخوفه من تعاظم قوة الجيش المصري، وكذلك معظم الدول العربية والإسلامية".
 
وأوضح: "هناك خطر صهيوني على وجودنا كأمة عربية وإسلامية، لذلك يجب اتخاذ استراتيجيات لحماية أنفسنا في هذه الحرب غير المتكافئة، والعمل بجهد مشترك، والبحث عن تموضع لنا في الساحة العالمية".
 
فلسطين والساحة الدولية
 
 
وفيما يتعلق بحضور القضية الفلسطينية على الساحة الدولية، نوه مشعل إلى أن هناك تحولات في الساحة الدولية وزيادة في التعاطف مع القضية الفلسطينية، وتغيّر حقيقي في جيل الشباب في أمريكا وأوروبا، وهناك تحولات على مستوى النخب والشارع والشباب والجامعات وعلى السوشيال ميديا، وإن هذه المسألة في تعاظم مستمر.
 
وأشار إلى أن العالم بدأ يدرك أن إسرائيل باتت عبئا أخلاقيا وسياسيا واقتصاديا، وأن أحد الأسباب التي دفعت لتوقف الحرب على غزة، هو انتقال الغضب إلى الشارع الدولي، فباتوا يخشون على استقرارهم.
 
وأضاف: نحن كعرب ومسلمين خير دفاع لنا الآن هو الهجوم، فيجب علينا ملاحقة إسرائيل وترسيخ أنها كيان منبوذ، وعبء على الأمن والاستقرار والمصالح الدولية، ونحولها إلى كيان يفقد شرعيته الدولية تماما مثل النظام العنصري في جنوب أفريقيا، ونعمق تفاعل العالم مع الحالة الفلسطينية.
 
وتابع: علينا كعرب ومسلمين أن نموضع أنفسنا على الساحة الدولية في ظل تشكل نظام دولي جديد فيه تعدد أقطاب، وفيه محاولة لتغيير كل البنى السياسية الدولية في العالم.
 
مشعل: في سياق أن شعبنا ما زال تحت الاحتلال، فالحديث عن نزع السلاح، هو محاولة لجعل شعبنا ضحية يسهل القضاء عليه وإبادته، من طرف "إسرائيل" المتسلحة بكل السلاح الدولي.
 
سلاح غزة… والقوة الدولية
 
وفيما يتعلق بالدعوات الإسرائيلية الأمريكية لنزع سلاح غزة والمقاومة الفلسطينية أكد رئيس حماس في الخارج، أن "الحركة وعبر لقاءات مع الوسطاء قطر وتركيا ومصر، وحوارات غير مباشرة مع الأمريكان عبر الوسطاء، جرى تفهم لرؤية حماس فيما يتعلق بالسلاح من قبل الوسطاء، وأعتقد أنه بعيدا عن الضغط والابتزاز الصهيوني فإننا نستطيع أن نصل إلى مقاربات تحت مسمى "مقاربة الضمانات" والخطر من إسرائيل وليس من غزة، فغزة تحتاج إلى وقت طويل للتعافي".
 
وأشار إلى أن وجود القوات الدولية على الحدود لحفظ السلام هذا ضمانة، أن وحماس عرضت كذلك هدنة من 5 – 10 سنوات وهذا ضمانة أخرى، والسلاح لا يستعمل ولا يُستعرض به، والوسطاء يستطيعوا أن يشكلوا ضمانة كذلك.
 
وشدد مشعل على أن المشكلة ليست في أن تضمن حماس وقوى المقاومة في غزة، المشكلة في إسرائيل التي تريد أن تأخذ السلاح الفلسطيني، وتضعه في يد الميلشيات لخلق الفوضى وهذا ما نشاهده مع بعض المجموعات المسلحة المدعومة من قبل العدو الصهيوني المجرم.
 
وختم بالقول: "نطالب الإدارة الأمريكية والأوربيين ومختلف القوى الدولية، أن تتعامل مع القضية الفلسطينية عبر رؤية موضوعية، وليس عبر العين الصهيونية".