Saturday 14th of February 2026 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    14-Feb-2026

بين الاعتدال والواقعية السياسية… كيف رسخت الدبلوماسية الأردنية مكانتها الدولية؟
الرأي  - د. فتحي الأغوات -
تُعد الدبلوماسية أحد النماذج الإقليمية التي نجحت في ترسيخ سياسة التوازن والانفتاح، معتمدة نهج الاعتدال والحوار كمرتكز رئيسي في تعزيز التعاون الدولي ومواجهة التحديات المعقدة التي تعصف بالمنطقة.
 
الدبلوماسية الاردنية تبنت دائما سياسة خارجية قائمة على الاعتدال واحترام القانون الدولي، وهو ما تجلى في التحركات الدبلوماسية المستمرة التي يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني، سواء عبر القمم الدولية أو اللقاءات الثنائية ومتعددة الأطراف ،هذا النهج مكن الأردن من الحفاظ على شبكة علاقات متوازنة مع مختلف القوى الإقليمية والدولية،ما عزز مكانته كطرف موثوق وقادر على لعب دور الوسيط في العديد من الملفات الحساسة .
 
وفي مواجهة بيئة إقليمية مضطربة، تواصل الدبلوماسية الأردنية أداء دور مفصلي في ترسيخ الاستقرار وتعزيز التعاون والتواصل الدولي بفضل سياستها القائمة على الحكمة والحصافة ،فقد نجح الأردن في الحفاظ على توازنه الاستراتيجي،مؤكدا أن الحوار والشراكة الدولية يظلان السبيل الأنجع لعبور التحديات وصون أمن المنطقة ومستقبلها .
 
وفي السياق المستشار والباحث التنموي محمد عياش قال إن الدبلوماسية الاردنية ساهمت كان له دور مهم في ترسيخ آلية التعاون الاقتصادي والاستثمارية المشتركة بين دول المنطقة من جهة ودول العالم من جهة أخرى، مشيرا إلى أن المصالح المشتركة مهمة في ما تعنيه من خطط وبرامج تنموية تعكسه حالة التحسن للظروف المعيشة والدخل للشعوب المنطقة والعالم.
 
ولفت الى اثر الانعكاس الايجابي للاستثمار وبناء التنمية الحقيقية والاستقرار ما من شأنه ان يؤدي إلى نتائج وعوائد ايجابية واثر ذلك في الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي على الأفراد والمجتمع.
 
وأضاف أن قضايا التنموية وخلق الفرص استثمارية، والتي ركز عليها دائما جلالته في دعوته إلى التعاون بين دول المنطقة والعالم تمثل محورا وجانبا مهما في اقتصاد العالم مثل الطاقة والمياة والزراعة، مشيرا إلى أهمية الاستفادة من المزايا الاقتصادية والاستثمارية بين هذه الدول من خلال تكاملية الأدوار الإنتاجية والتعاون فيما بينها وتبادل المنافع والمصالح لخدمتها.
 
المحلل السياسي الدكتور بدر ماضي لفت الى توجيهات المتواصلة لجلالة الملك عبدالله الثاني وما تحملته من رسائل وأبعاد سياسية مهمة وعميقة في دعم النهج الدبلوماسي الاردني الحصيف،وخاصة في ما يتعلق في القضية الفلسطينية وتشديد جلالته على أن ضمان ونجاح الشراكات الإقليمية شرط نجاحها أن تشمل التعاون الاقتصادي مع السلطة الوطنية الفلسطينية.
 
واشار الى ما جاء من تأكيدات ملكية سامية على أن الوصول لحل عادل وشامل للقضية الفلسطينية لابد ان يستند الى أساس حل الدولتين، والذي هو مفتاح الأمن والاستقرار الازدهار في المنطقة ،حل يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية لتعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل.
 
وأوضح أن القيادة الهاشمية قادرة على تحديد البوصلة الدبلوماسية حيال القضية الفلسطينية وموضوع القدس في مواجهة التعنت الإسرائيلي،وأضاف ان الدبلوماسية الأردنية كانت دائما جزءا محوريا وأساسيا في دعم حقوق الشعب الفلسطيني ونيل استقلاله وإقامة دولته على ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشرقية .