من صاحب البلاغ الى متهم .. البحث الجنائي يكشف مكيدة عربي بحق فني أردني
خبرني -
كشفت تحريات البحث الجنائي في الاردن عن تفاصيل قضية سرقة بدت في بدايتها مكتملة الاركان، بعد ان تبين ان البلاغ المقدم ضد مواطن اردني كان جزءا من مخطط معد مسبقا بهدف الزج به في قضية لا علاقة له بها، قبل ان تكشف التحقيقات الحقيقة كاملة وتسقط الرواية التي قدمها المشتكي.
وبحسب ما رواه الصحفي غازي المرايات، بدأت القضية عندما تقدم مقيم من جنسية عربية ببلاغ رسمي ادعى خلاله تعرضه لسرقة مبلغ مالي قدره 1500 دينار وبطاقة صراف الي، متهما فنيا اردنيا كان قد حضر الى منزله بهدف اخذ قياسات خاصة بديكورات المنزل.
ووفق تفاصيل القضية، تعاملت الاجهزة الامنية مع البلاغ بجدية، حيث جرى ضبط المواطن المشتبه به، والعثور على بطاقة الصراف التي ابلغ عن سرقتها داخل حقيبته الشخصية، ما جعل المشهد في بدايته يشير الى وجود ادلة مباشرة قد تقود الى ادانته.
خبرة البحث الجنائي تكشف تفاصيل غير متوقعة في القضية
ورغم ان المعطيات الاولية بدت واضحة، الا ان رجال البحث الجنائي لم يكتفوا بالادلة الظاهرة، وواصلوا التحقيقات وجمع المعلومات حول ملابسات الحادثة، حيث قادت عمليات التدقيق والتحري الى وجود تناقضات في رواية المشتكي دفعت المحققين الى التوسع بالتحقيق.
وكشفت التحقيقات ان القضية لم تكن عملية سرقة كما تم الادعاء، بل كانت عبارة عن خطة مدبرة جرى خلالها اختلاق الواقعة ومحاولة توجيه الاتهام الى المواطن الاردني دون وجه حق، من خلال وضع بطاقة الصراف داخل حقيبته لاستخدامها كدليل ضده.
وبينت نتائج التحقيق ان المشتكي كان قد انفق المبلغ المالي الذي ارسله له والده، قبل ان يلجا الى اختلاق قصة السرقة في محاولة لاستعادة المبلغ عبر اتهام شخص اخر، الامر الذي حول مسار القضية بشكل كامل.
من صاحب البلاغ الى متهم بعد انكشاف الخطة
وبعد ظهور الحقيقة، تغيرت صورة القضية بشكل مفاجئ، حيث انتقل مقدم البلاغ من موقع الشخص المتضرر الى موقع المتهم، بعد ثبوت تورطه في اختلاق جريمة وتقديم بلاغ غير صحيح بهدف الاضرار بالمواطن والحصول على اموال بطريقة غير قانونية.
وجرى اتخاذ الاجراءات القانونية بحقه واحالته الى المدعي العام بتهمة اختلاق الجرائم، فيما اثارت القضية اهتماما واسعا باعتبارها مثالا على اهمية التحقيقات الدقيقة وعدم الاكتفاء بالروايات الاولية عند التعامل مع القضايا الجنائية.
واكدت تفاصيل الواقعة الدور الذي تقوم به الاجهزة الامنية في كشف ملابسات القضايا المعقدة، والوصول الى الحقيقة من خلال التحقيق والتحري وجمع الادلة، بما يمنع استغلال القانون للايقاع بالابرياء.