
الجريدة -
تستعد الكاتبة أمل الرندي لانطلاق موسم جديد من برنامجها التلفزيوني الثقافي «أصدقاء المكتبة»، بعد النجاح الذي حققه الموسمان الأول والثاني، ضمن الفعاليات المستمرة لـ «مبادرة أصدقاء المكتبة» التي تترأسها.
وأعربت الرندي عن سعادتها بالنجاح الذي حققه البرنامج في موسمه الثاني، حيث قدمت 30 حلقة متنوعة عرضت في شهر رمضان كمساحة وجسر ثقافي يجمع بين الأطفال والمبدعين عبر الشاشة، بنجاح استمد حضوره أيضاً من زخم الموسم الأول.
وأكدت حرصها على ثقافة الطفل، بقولها: «الكل يعلم أن برامج الأطفال في قنواتنا التلفزيونية العربية نادرة، ولابد من شكر القائمين على قناة البوادي الذين لا يزالون يقدمون مساحة مهمة للثقافة عبر الشاشة، لاسيما ثقافة الطفل التي تعتبر في أمس الحاجة إلى دفعها قدماً عبر كل الوسائل الإعلامية الحكومية منها والخاصة».
حرصت الرندي، في الموسم الثاني من برنامجها، على تقديم «أصدقاء المكتبة» بثوب جديد من حيث الشكل والمضمون، حتى لا تكرر الموسم السابق، فالضيوف الذين شاركوا في البرنامج الجديد كانوا كتاباً، مبدعين، مخترعين، فنانين ونجوم مجتمع، لهم بصمتهم المتميزة، كل في مجاله يمثل قدوة للأطفال، ونموذجاً يحتذى به في المستقبل.
وأشارت إلى أماكن التصوير المتنوعة، ومنها مكتبة البابطين، بهدف ربط الأطفال بمكتبة مهمة جداً، وتتمتع بذاك البعد الثقافي العريق في الكويت، ومنها مكتبات المدارس الحكومية والخاصة، وأماكن متنوعة تحفز الأطفال على الاطلاع على الثقافة والفنون والتراث، كجمعية التراث الكويتية، وغاليري غدير للفنانة الكبيرة ثريا البقصمي، وجمعية «أبي أتعلم» لأطفال مرضى السرطان، في مستشفى البنك الوطني، واستديو الطاقة الإبداعية للكاتبة هدى الشوا، ومكتب الملحق الثقافي المصري الذي تميز بمشاركة كورال الأطفال لدى السفارة، فكانت حلقة متميزة جداً، بحضور الملحق الثقافي د. أمينة أسامة، والملحق المالي والإداري أ. محمد عبد النبي، وبسماع أصوات الأطفال الموهوبين وقيادة المايسترو محمد عطية.
وأضافت أن الحلقة الأخيرة من البرنامج كانت مختلفة في كل شيء، بدءاً من المكان وهو مكتبة رابطة الأدباء الكويتيين، بالتعاون مع الأمين العام للرابطة الكاتب عبدالله البصيص ومجلس الإدارة، وبحضور مجموعة من ضيوف البرنامج، المؤرخ والباحث صالح المسباح، والكاتبة استبرق أحمد، والكاتبة حياة الياقوت، وكان حفلاً بهيجاً تزين بوجود أعلام ومبدعين، إضافة إلى مواهب الأطفال، وتم تكريمهم في الحلقة الأخيرة، بتقديم ميداليات أسعدتهم كثيرا.
وأكدت الرندي أن الأمكنة التي صورت فيها الحلقات رفعت من مستوى العرض، وقدمت خلفية مشهدية تثري معرفة الأطفال وثقافتهم، وتحفزهم على حب المعرفة بشكل شيق وعملي، مضيفة أن البرنامج يهدف إلى تعزيز ثقة الأطفال بأنفسهم، حيث لم يكن حضورهم شكلياً، بل كان مساهماً في إنجاح العرض، فلم يكن الحوار في اتجاه واحد مع الضيف بل شارك الأطفال في الحوار، واستعدوا لذلك من خلال معرفتهم المسبقة بكل ضيف وتحضير أسئلة له، ما أضاف الكثير إلى معرفتهم، ولغتهم العربية، ومشاركتهم الفعالة والإيجابية في كل حلقة.
وأفادت بأن من أهداف البرنامج اكتشاف مواهب الأطفال في الشعر والقصة والفنون وابتكار الأفكار، وقد شجعهم ذلك على المشاركة بحماسة وشغف، فشعروا بأن البرنامج مرسى لهواياتهم ومواهبهم، ونافذة يلتقون من خلالها بمن يوجهونهم لتطوير مواهبهم، مبينة أن شعار البرنامج «جسر… بين المبدع والطفل» تجسد في كل حلقة، وفسحت الحلقة الأخيرة المجال أكثر لإظهار مواهب الأطفال بشكل كبير، عندما قاموا بإلقاء الشعر ونصوصاً عبروا فيها، وبطلاقة لغوية عربية عالية، عن استفادتهم من البرنامج.
وقالت: «إن ما قدمه الأطفال من عرض للوحات فنية تعبيرية وآراء مهمة حول البرنامج وعلاقتهم بالمكتبة، كان المفاجأة التي أثلجت صدري، ووضعتني أمام حصاد جميل وثري، يؤكد إيماني بأهمية الاستمرار في إعطاء الطفل الوقت والزمان والمكان والمساحة، ليعبر عن نفسه وطموحاته وأحلامه، كما يؤكد الحاجة الدائمة إلى غرس حب الثقافة والمعرفة في عقول الأطفال، في مواجهة كل ما يتعرض له الطفل من إغراءات مكثفة للألعاب الإلكترونية، وغزو وسائل التواصل، وإشاعة ثقافة التسلية والخفة».
وأكدت: «لا بد أن نسلح أطفالنا بالثقافة الجادة، والمعرفة المدروسة، وسوف نجدهم متجاوبين وفعّالين، حتى انهم لا يقفون عند حدود الاستقبال، إنما بث الروح الإيجابية بين أصدقائهم»، وتوجهت بالشكر إلى كل من ساهم في إنجاح الموسم الثاني من برنامج «أصدقاء المكتبة»، لاسيما مديرة القناة مروة محمد رضا، وفريق التصوير والإخراج، والضيوف، وأولياء أمور الأطفال الذين حرصوا على دعم أطفالهم، وإدارة المدارس التي حرصت أيضاً على مشاركة طلابها.